العاملون بقطاع النفط يطالبون بزيادة 67% على المرتب

قال رئيس نقابة عمال النفط، منير أبوالسعود، إن العاملين بالقطاع يطالبون بزيادة في الرواتب قدرها «67% على المرتب الأساسي، وفقًا لقرار الحكومة الموقتة لسنة 2013»، مؤكدًا المطالبة بجميع المستحقات المالية المتأخرة منذ صدور القرار قبل خمس سنوات.

وأشار أبوالسعود، في تصريحات إلى «بوابة الوسط» اليوم الأربعاء، إلى أن هناك وقفات احتجاجية نظمها العاملون بالقطاع في تسعة حقول النفطية «لكنها منحت فرصة للمجلس الرئاسي حتى نهاية العام الجاري لاتخاذ قرار بشأن صرف الزيادات المتأخرة لقطاع النفط عبر الميزانية العامة للعام المقبل».

ويبلغ عدد المستخدمين في قطاع النفط 50 ألف موظف حكومي، وفي سنة 2013 أمرت الحكومة الموقتة بزيادة رواتبهم 67% مع زيادة 20% للعاملين في القطاع الحكومي، فيما تنفق ليبيا سنويًّا 24 مليار دينار على الرواتب والأجور.

ولم تمضِ أشهر بسيطة على صدور قرار المجلس الرئاسي بشأن رفع رواتب 205 آلاف عسكري، التي صاحبتها دعوات أخرى وبيانات للعصيان المدني؛ للمطالبة برفع رواتب الموظفين بجهات حكومية أخرى.

وذكرت تقارير ديوان المحاسبة أن إنفاق ليبيا على الباب الأول المتعلق بمرتبات الوظائف الحكومية يقدر بـ 139.23مليار دينار خلال الست سنوات الماضية، وتشكل 50.2% من الإنفاق الحكومي خلال تلك السنوات، كما أشارت إلى أن الموظف الحكومي لا يعمل سوى ربع ساعة يومياً.

كانت وزارة المالية فرضت استخدام الرقم الوطني في الحصول على الراتب الشهري عبر منظومة إلكترونية لمنع الازدواج الوظيفي، حيث يتيح الرقم الوطني وضع رقم مرجعي مميز لكل مواطن في الدولة الليبية، ويستخدمه المواطنون للوصول إلى بياناته الأساسية بقاعدة البيانات الوطنية.

وتحتاج ليبيا إلى 30 مليار دولار لتغطية الإنفاق العام من دعم ورواتب ونفقات حكومية، حيث يصل عدد العاملين في القطاع الحكومي إلى 1.8 مليون موظف يشكلون نحو 25% من سكان البلاد.

ويبلغ الحد الأدنى للأجور نحو 450 دينارًا (321 دولارًا) وبسبب تقليص الإنفاق العام خلال الأعوام السابقة بسبب سياسات التقشف، حيث إنه منذ سنة 2015 أُوقفت الزيادات لرواتب العاملين في القطاع الحكومي.

وتعتمد ليبيا على إيرادات النفط في تمويل أكثر من 95% من الخزانة العامة للدولة، فيما يتم تخصيص أكثر من نصف الميزانية لرواتب موظفي القطاع العام والدعم الحكومي لعدد من المنتجات، من بينها الخبز والوقود وخدمات، مثل العلاج في المستشفيات بالمجان، وكذلك العلاج في الخارج.

وتسعى الحكومة إلى الإسراع في زيادة الإنتاج النفطي والاقتراب إلى مستويات ما قبل الثورة العام 2011، البالغة نحو 1.6 مليون برميل يوميًّا، من أجل الحد من أزمة مالية خانقة تواجهها البلاد، بسبب تفاقم الحرب واستمرار الانقسامات السياسية.

المزيد من بوابة الوسط