جنرال: الجيش الأميركي «ملتزم أكثر من أي وقت مضى» في إفريقيا

قائد القوات البرية الأميركية في إفريقيا، الجنرال روجر كلوتييه. (أ ف ب)

قال قائد القوات البرية الأميركية في إفريقيا، الجنرال روجر كلوتييه، إن الولايات المتحدة «ملتزمة» في القارة «اليوم أكثر من أي وقت مضى» على الرغم من إعلان واشنطن خفض عدد جنودها هناك.

وذكر كلوتييه، في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» أمس الثلاثاء، «لا نحن لا نوقف التزامنا»، مضيفًا: «نحن ملتزمون اليوم أكثر من أي وقت مضى ونبحث عن فرص جديدة لمزيد من المشاركة».

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الشهر الماضي أن الولايات المتحدة ستخفض عديد عسكرييها في إفريقيا بنسبة 10% في السنوات المقبلة وستركز أكثر على التصدي للتهديدات التي يشكلها منافسوها الروس والصينيون.

وحاليًا ينتشر حوالى 7200 جندي أميركي في عشرات الدول الإفريقية خصوصًا في الصومال والنيجر وليبيا. لكنها وحدات من القوات الخاصة التي تقوم بعمليات مشتركة مع الجيوش الوطنية ضد الجهاديين.

اقرأ أيضًا: «ذا إنترسبت»: 3 مواقع عسكرية لـ«أفريكوم» في ليبيا من بين 34 بأفريقيا

أما قوات سلاح البر الأميركي في إفريقيا التي تضم حوالى ألفي جندي، فتعمل في نحو أربعين بلدًا إفريقيا في مهمات لتأهيل القوات المسلحة الوطنية وخصوصًا تلك المشاركة في عمليات حفظ السلام، كما قال كلوتييه.

وأوضح أن هؤلاء الجنود يشاركون في مناورات مشتركة وعمليات تعاون خصوصًا مع القوات الفرنسية في عملية برخان في مالي التي يقدمون لها مساعدة لوجستية.

عملية تدريجية
قال كلوتييه: «نحن هنا لهدف وقائي (...) لمحاولة تجنب الأزمة وتعزيز قدرات الجيوش الإفريقية لتتمكن من تسوية مشاكلها الخاصة بها».

لذلك يشارك الجيش الأميركي في أجهزة الحرس الوطني لعدة ولايات أميركية أبرمت اتفاقات شراكة مع بعض الدول الإفريقية. فداكوتا الشمالية مثلًا تستقبل عسكريين من البينين وغانا وتوغو لتأهيلهم. وكارولاينا الشمالية وقعت اتفاق شراكة مع بوتسوانا، ومثلها ماساتشوستس مع كينيا.

وأكد الجنرال الأميركي أن «العسكريين الأفارقة الذين يجري تأهيلهم» في الولايات المتحدة «يصبحون قادة في بلدانهم»، مؤكدًا أنها «عملية تدريجية».

وقال إن إقامة علاقات طويلة الأمد مع قادة هذه الدول «لا يمكن أن يتم بالبقاء أسبوعًا في بلد مع قليل من التدريب ثم الرحيل»

وهذا النوع من العلاقات يفسر سبب طلب قادة ليبيريا خلال انتشار وباء الحمى النزفية إيبولا في 2014، من شريكتهم ولاية ميتشيغن مساعدة. ونشر مئات العسكريين الأميركيين للمساعدة على وقف انتشار الوباء.

وتولى الجنرال كلوتييه مهامه قبل ثلاثة أشهر. قبل ذلك كان رئيسًا لأركان القيادة الأميركية لإفريقيا (أفريكوم).

وقد اكتسب شهرة عندما كان في هذا المنصب بعد نشره تقرير التحقيق حول هجوم أكتوبر 2017 ضد مجموعة للقوات الخاصة الأميركية في النيجر أسفر عن مقتل أربعة أميركيين وأربعة نيجريين.

وقال إن القوات الأميركية استخلصت العبر من هذا الحادث، مضيفًا: «ما إن نعرف أن جنودنا يتحركون في القارة حتى يجري فحص أوسع للمكان الذي يعملون فيه وماذا يفعلون ومن اقتادوا معهم وما هي الخطط الموضوعة للحالات الطارئة».

المزيد من بوابة الوسط