النويري: المرجعية الدستورية هي الضمان الوحيد لتنظيم الاختلاف وقيام الدولة

النائب الأول لرئيس مجلس النواب، فوزي النويري. (الإنترنت)

أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، فوزي النويري، أن «المرجعية الدستورية» هي «الضمان الوحيد لتنظيم الاختلاف وقيام الدولة»، داعيا جميع الأطراف إلى ترك المجال للشعب الليبي لـ«يقرر ‏مصيره ومستقبله» من خلال الاستفتاء على مشروع الدستور المقدم من الهيئة التأسيسية منذ يوليو 2017.‏

وقال النويري في تصريح تلقته «بوابة الوسط» اليوم الأحد، إن مجلس النواب «يعد الممثل الشرعي للشعب الليبي من خلال انتخابات حرة ونزيهة منح الشعب الليبي ثقته لنوابه» وهو «يمثل التزام على مجلس النواب يفرض عليه احترام إرادة الشعب الذي يعد على درجة من الوعي وقدرة على تقرير مصيره وإحداث ‏التغييرات ورسم مستقبله ومستقبل أبنائه».

وأكد النويري «أن النائب في البرلمان ما هو إلا ممثل للشعب وهو مرجعتيه في اتخاذ ‏القرارات المصيرية»، مشددا على «أن الاستفتاء على الدستور حق أصيل للشعب وبإرادة حرة ونزيهة من خلال عرضه عليه الأمر الذي من شأنه أن ‏يضع حدا لكل الصراعات على الشرعية ويصل بنا إلى إيجاد القواعد الأساسية اللازمة لقيام الدولة».

وأضاف أن ذلك ما دفع مجلس النواب إلى «إقرار اﻵلية التي تمكن الشعب الليبي من ممارسة حقه في تقرير مصيره والمتمثل في إقرار قانون الاستفتاء» على مشروع الدستور، منبها إلى أن «محاولة البعض عرقلة هذا المسار الهام من خلال التغني ببعض الشعارات وتخيل المثاليات بعيدا عن الواقع وبمعزل ‏عن المعاناة التي يعيشها وطننا الحبيب لن يحل القضايا الوطنية وسوف لن يعمل إلا على تعميق الأزمات وتعقيدها».‏

ورأى النويري أن «حساسية ودقة هذه المرحلة» التي تمر بها البلاد تتطلب «ضرورة مواجهة كل التحديات وتغليب مصلحة الوطن عن ‏المصالح الجهوية الضيقة» لافتا أنه «لا يحق لكائن من يكن أن يضع الحلول ويرسم مسارات تأسيس الدولة الليبية ‏ومستقبلها ومصدر السلطات موجود وهو الشعب الليبي».‏

ونبه قائلا: «لا يعقل أن نتصارع ونتصادم بارتجالية ونغرق في هذه الفوضى السياسية ونتناسى ضرورة إيجاد المرجعية الدستورية ‏والقانونية التي تضع أسس العمل القانوني والسياسي وهي الضمان الوحيد لتنظيم الاختلاف وقيام الدولة».‏

كما أكد النويري أن «كل هذا دفعنا لبذل كل ما في وسعنا لإقرار قانون الاستفتاء وتسليمه للمفوضية العليا للانتخابات تمهيدا لطرح مسودة ‏الدستور على الشعب صاحب القرار للاستفتاء عليه وقول كلمته الملزمة للجميع دون وصاية»، مطالبا الجميع بإفساح المجال للشعب الليبي لـ«يقرر ‏مصيره ومستقبله» وأن «لا يحرموه هذه الفرصة التاريخية» التي قال إنها «قد لا تتكرر في وقت قريب».‏

المزيد من بوابة الوسط