الشاطر: التعديل الدستوري العاشر «طعنة قاتلة» لآمال الشعب في الاستقرار

عضو المجلس الأعلى للدولة عبدالرحمن الشاطر. (بوابة الوسط)

وصف عضو المجلس الأعلى للدولة، عبد الرحمن الشاطر، التعديل الدستوري العاشر بشأن تحصين المادة السادسة من قانون الاستفتاء بأنه «طعنة قاتلة للارتياح والآمال الكبيرة، التي علقها الشعب الليبي على إقرار دستور دائم ينهي هذه الصراعات العبثية»، وتساءل: «لماذا يجرنا مجلس النواب إلى استفتاء نتيجته مقررة ومحسومة مسبقًا بالرفض، سوى الرغبة في الاستحواذ على المشهد السياسي والسيطرة على حكم البلاد والاستمرار في السلطة».

وقال الشاطر ردًّا على سؤال لـ«بوابة الوسط» حول التعديل الدستوري: «يلح علي سؤال ما إذا كان ما أُعلن عن إصدار التعديل الدستوري الحادي عشر، الذي حمل توقيع مجلس النواب صحيحًا من الناحية القانونية والدستورية، إذ تضاربت تصريحات أعضاء من مجلس النواب الذين حضروا الجلسة حول عدد الحضور، ومنهم مَن صرح بأن التصويت لم يتم على الإطلاق، ما يعد سببًا جوهريًّا للطعن في قانونية إقراره ومن ثم بطلان إصداره».

وأضاف: «التعديل المعني جاء مخالفًا للمتوقع والمفروض، إذ لم يذكر في ديباجته الاتفاق السياسي الذي وُقِّع في مدينة الصخيرات في ديسمبر العام 2015، كما لم يذكر قرار المجلس الأعلى للدولة بالموافقة على إعادة هيكلة السلطة التنفيذية، بشرط تضمين مجلس النواب لاتفاق الصخيرات. عوضًا عن ذلك جاءت ديباجة التعديل المعني مبتسرة استندت إلى: (ما تم الاتفاق عليه بين لجنتي الحوار عن مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري)».

وأقرَّ مجلس النواب، الاثنين الماضي، التعديل الدستوري العاشر، بغالبية الحاضرين، حيث صوت 122 نائبًا بالموافقة، فيما رفض نائب واحد. وتضمن التعديل الدستوري العاشر تحصين المادة السادسة من قانون الاستفتاء على الدستور الدائم للبلاد، التي تتضمن تقسيم البلاد لثلاث دوائر انتخابية، شريطة أن يتحصل مشروع الدستور على موافقة «50 زائد واحد» في كل إقليم وثلثي المقترعين على مستوى البلاد. كما تضمن ما أقره مجلس النواب بشأن مجلس رئاسي من رئيس ونائبين ورئيس حكومة منفصل عنه.

وأوضح الشاطر أن التعديل «من ناحية عملية لا يعترف بالمجلس الأعلى للدولة كشريك في العملية السياسية، وإنما كجسم استشاري فيستند إلى استشارة لجنة منه دون الأخذ بقرار المجلس الأعلى للدولة، الذي وضع شروطًا وضوابط لما تم التوصل إليه من آراء بين رئيسي لجنتي المجلسين».

ورأى أن «التعديلين العاشر والحادي عشر حجة قوية يستند إليها المؤتمر الوطني الجامع، بأن معالجة الاختناق السياسي لو استمر بهذا الشكل من التعامل العبثي المأساوي معه فلن يوصل ليبيا إلى إنهاء مشاكلها»، مضيفًا: «الوقت قد أزف لأن تعاد الأمانة إلى الشعب ليقرر مصيره ويعيد تشكيل المشهد السياسي، بعد أن خاب ظنه في مَن انتخبهم فخذلوه.

المزيد من بوابة الوسط