مونباليو: الحكومة البلجيكية لم تكن على علم بالإفراج عن فوائد الأموال الليبية المجمدة

برر المدير العام السابق للخزانة البلجيكية، مارك مونباليو، في رسالة بعث بها إلى البرلمانيين البلجيكيين، الإفراج عن فوائد الأموال الليبية المجمدة نتيجة للعقوبات الدولية منذ العام 2012.

ورد المدير السابق للخزانة، على النواب بشأن مسألة التصرف في فوائد الصناديق الليبية، مؤكدًا أن السلطات البلجيكية في ذلك الوقت «لم تكن على علم».

وأوضح مونباليو، في رده الذي نُشر أمس الجمعة في بروكسل، أن موقف وزارة الخزانة استند فقط إلى تحليل المستشارين القانونيين للمجلس الأوروبي، وأوضح أنه لم يتم التشاور مع الحكومة. وقال في رسالته: «لم يتم التشاور مع الحكومة أو مع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي».

اقرا أيضا: وزير الخزانة البلجيكي يمثل اليوم أمام البرلمان بسبب الأموال الليبية

وبعث مارك مونباليو المتقاعد حاليًّا برسالة إلى أعضاء لجنة الشؤون المالية في مجلس النواب، الذين لا يزالون يحاولون معرفة مَن الذي أذن بالتصرف في فوائد الأموال الليبية المجمدة في بلجيكا، وأمام هذه اللجنة نفسها، قام وزير المالية الحالي يوهان فان أوفيرتفيلد في رده بإرفاق رسالة بتاريخ أكتوبر 2012 وقعها مارك مونباليو، وعلى أساس تلك الرسالة، قبل مصرف «يوروكلير» الإفراج عن الفوائد التي بلغت نحو 300 مليون يورو سنويًّا.

والسؤال الذي ظل مطروحًا هو ما إذا كانت الحكومة البلجيكية على علم بهذا الأمر.

وقال مصدر بلجيكي متابع لقضية الأموال المجمدة إن ردة فعل مسؤول الخزانة السابق تبدو إجابة مدهشة عندما نعرف أن هذا الموظف الحكومي الكبير كان لديه تفويض سلطة الوزير (ستيفن فاناكير في ذلك الوقت) وأن مثل هذه القرارات عادة ما تتبع عملية هرمية كاملة.

وقال النائب جورج غلكينيت، الذي كان يحقق في هذه القضية منذ عدة أشهر إنه غير مقتنع بهذه الإجابة. وأضاف: «لا أستطيع أن أصدق أنه مسؤول كبير. نحن نأسف على الحصول على أجزاء صغيرة فقط من المعلومات».

وفي الوقت نفسه، تعرض وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رايندرز أيضًا إلى أسئلة بعض الأعضاء في الجلسة العامة لمجلس النواب.

والسؤال هو ما إذا كان الوزير قد تدخل لمساعدة الشركات البلجيكية لحصول على ديونها تجاه ليبيا، ولماذا لم تستفد جمعية الأمير لوران من نفس المعالمة.

اقرأ أيضًا: «جريدة الوسط»: من سحب الأموال الليبية المجمدة .. ومن تصرّف فيها؟

وقال الوزير رايدندرز للنواب: «أنتم تسألونني إذا كنت تدخلت بحيث يتم دفع ديون الشركات البلجيكية، فإن إجابتي بسيطة للغاية: بالطبع!» مؤكدًا أنه اجتمع مع رئيس الوزراء الليبي في بروكسل في مايو 2013، لا سيما لمناقشة سلسلة من ملفات الديون التجارية التي تم إرسالها من قبل السفارة، مضيفًا أنه كانت في المقام الأول شركات في القطاع الصحي.

وقال النائب جورج غلكينيت، «سوف نستمر في دراسة مختلف أعضاء الحكومة والإدارة على القضية التي لا تزال تزن أكثر من مليار يورو. ويجب أن تكون بكل شفافية».