جريدة «لوسوار»: وزير الخارجية البلجيكي لعب دوراً ما في قضية الأموال الليبية المجمدة

كشفت وسائل إعلامية محلية عن توفر معلومات جديدة تفيد بأن وزير الخارجية البلجيكي الحالي ديديه ريندرز، قد «لعب دوراً ما» في قضية الأموال الليبية المجمدة في بلجيكا، والتي جرى  تحرير عائداتها لصالح أطراف سربتها بدورها لـ«ميليشيات ليبية مسلحة» وفقًا لجريدة «لوسوار» البلجيكية.

ونقلت وكالة «آكي» الإيطالية عن  جريدة «لوسوار»، التي كشفت عن هذه المعلومات أنها «حصلت على وثائق تفيد بأن ريندرز، وكان يتولى حقيبة المالية حتى 6 ديسمبر عام 2011، قد مارس ضغوطاً شديدة من أجل الحصول على تعويضات للشركات البلجيكية في ليبيا والتي تضررت استثماراتها بفعل سقوط نظام معمر القذافي».

وكان ريندرز قد دافع عن نفسه عدة مرات بالتأكيد على عدم مسؤوليته عن تحرير فوائد الأموال الليبية المجمدة، إذ لم يكن يتولى حقيبة المالية عام 2012، وهو التاريخ الذي بدأت فيه عمليات تحرير فوائد الأموال الموجودة في مصرف يوروكلير، بمعدل 300 مليون يورو سنوياً، ما يعني أن الكرة في ملعب من خلفه على رأس وزارة المالية.

ورأت وكالة «آكي» الإيطالية أن قضية الأموال الليبية ساهمت في «تدهور سمعة وزارة الخارجية البلجيكية التي تحاول دفع التهم عنها، عبر تقديم تفسيرات مبهمة للقرار الأممي الذي نصّ على تجميد الأموال اللبيبة بعد سقوط نظام القذافي»، مشيرة إلى أن دولاً أخرى مثل «بريطانيا لم تعتمد نفس التفسير للقرار الأممي»، حسب مصادر مطلعة على مجريات التحقيق ...

وتشير وكالة «آكي» الإيطالية إلى أن دور وزير الخارجية الحالي «يبقى غامضاً، إذ أن بعض الوثائق تفيد بأنه استمر، رغم عدم تواجده في وزارة المالية، بمتابعة قضية الأموال الليبية حتى عام 2013،  حيث  قام ريندرز بانشاء مجموعات ضغط من أجل الحصول على تعويضات للشركات البلجيكية المتضررة، وفق الوثائق».

وكانت السلطات القضائية البلجيكية قد فتحت تحقيقاً في الموضوع، استمعت من خلاله لشهادة مارك مونباليو، أحد كبار الموظفين في وزارة المالية، والذي أكد بدوره على وجود «تدخل لريندرز في قضية الأموال الليبية».

وحتى عام 2012، تم تعويض العديد من الشركات البلجيكية، في حين لم تحصل أخرى على أية أموال.

ويتعين على مونباليو، وقد أحيل على التقاعد منذ أكثر من عام، الرد على أسئلة المحققين المتعلقة بمصادر الأموال التي دُفعت كتعويضات للشركات البلجيكية، وأيضاً كيفية تحرك عائدات الأموال المجمدة.

محامٍ بلجيكي يؤكد تعويض شركات بلجيكية من فوائد الأموال الليبية

ويستمر الغموض بشأن هذه القضية، إذ أن عائدات الأموال تحركت من بلجيكا إلى لوكسمبورغ، فبريطانيا، فالبحرين وصولاً إلى أطراف ليبية.

المزيد من بوابة الوسط