جريدة إيطالية: موسكو ملأت فراغًا خلفته واشنطن بمؤتمر باليرمو حول ليبيا

الجلسة العامة لمؤتمر باليرمو. (أرشيفية: الإنترنت)

قالت جريدة «إل صولي 24» الإيطالية إن مؤتمر باليرمو حول ليبيا، الذي استضافته روما خلال اليومين الماضيين، «أبرز جوانب غير ثانوية، بدءًا من دور روسي قوي لملء الفراغ الدبلوماسي (وليس فقط) الذي تركته الولايات المتحدة الأميركية، التي يبدو أنها لا تعير اهتمامًا كبيرًا بمصير دول الشمال  الأفريقي».

وأكدت الجريدة أنه «لا الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولا وزير خارجيته مايك بومبيو كانا حاضرين في باليرمو، في وقت تواجد فيه رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف ونائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف»، مشيرة إلى أن «روسيا، التي أصبحت الوسيط الذي لا يمكن تجاهله في الأزمة السورية، ترتبط  بعلاقات يمكن وصفها بأنها أكثر من ودية مع القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر وتستعد للعب دور مهم أيضًا في ليبيا»، بحسب وكالة «آكي» الإيطالية.

اقرأ أيضًا: «استنتاجات» باليرمو تركز على الانتخابات وتوحيد الجيش والإصلاحات الاقتصادية

وقالت الجريدة، المعنية بالشؤون الاقتصادية، إن المردود التجاري المحتمل لموسكو لهذا الدور عند بدء عملية إعادة البناء في ليبيا، بالإضافة إلى قطاع الطاقة، هي «أسباب ممتازة  لمواصلة السير في هذه الطريق».

وأكد المشاركون في المؤتمر الدولي حول ليبيا، في ختام اجتماعهم الثلاثاء، أن «الوضع السياسي والأمني الحالي غير قابل للاستدامة، وأنه لا مجال لحل عسكري في ليبيا، فالحل السلمي وحده قابل للاستدامة».

وجدد بيان جرى توزيعه تحت عنوان «استنتاجات»: «التزامهم القوي والقاطع من أجل سيادة ليبيا واستقلالها ووحدة كامل ترابها ووحدتها الوطنية»، مشددًا على أنّ «الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات يبقى الإطار الوحيد المتاح لإنجاز مسار شامل ومستدام من أجل تحقيق الاستقرار في ليبيا».

وجاء في البيان الذي لم يحمل صفة «البيان الختامي»، أنّ المشاركين يكررون «دعمهم الكامل خطة عمل الأمم المتحدة من أجل ليبيا والجهود المستمرة للمبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة غسان سلامة»، مذكرين بضرورة «توطيد سيادة القانون، بقيادة مؤسسات وطنية موحدة مع ضمان أمن مواطنيها إزاء التهديدات كافة بما فيها الإرهاب، مع حماية وإدارة سليمة لثرواتها الطبيعية ومواردها المالية بما في ذلك التراث الثقافي».