«استنتاجات» باليرمو تركز على الانتخابات وتوحيد الجيش والإصلاحات الاقتصادية

المشاركون في المؤتمر الدولي حول ليبيا

طالب المشاركون في المؤتمر الدولي حول ليبيا، في ختام اجتماعهم الثلاثاء، مجلس النواب بإصدار قانون استفتاء، بهدف إتمام العملية الدستورية كإنجاز مركزي لسيادة الدولة الليبية.

وأشار بيان جرى توزيعه تحت عنوان «استنتاجات»، إلى «اضطلاع الوفود الليبية بمسؤولياتهم المؤسسية، من أجل إجراء عملية انتخابية ذات مصداقية مسالمة ومنظمة مع التشديد على أهمية إنجاز الإطار الدستوري والعملية الانتخابية في غضون ربيع 2019، مع التحقق من توفر كافة الشروط التقنية والتشريعية والسياسية والأمنية المطلوبة، مع دعم متزايد من المجتمع الدولي من الآن فصاعدًا».

«استنتاجات» باليرمو: الوضع السياسي والأمني الليبي غير قابل للاستدامة.. ولا مجال لحل عسكري

كما تعهدت الوفود الليبية، في البيان الذي لم يحمل صفة «البيان الختامي»، بـ«احترام نتائج الانتخابات لدي إجرائها، في حين تخضع الأطراف التي تحاول نسف أوعرقلة العملية الانتخابية للمساءلة».

وأكد المشاركون في البيان أن «الأمن مطلب بالغ الأهمية نحو تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي المستدام وهو مطلب أولوي للشعب الليبي، كما اتفقوا على دعم جميع الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب».

كونتي: مؤتمر باليرمو ليس واجهة لالتقاط الصور بل مبادرة لدعم الجهود الأممية

وأعربوا عن «دعم الحوار بقيادة مصر في بناء مؤسسات عسكرية موحدة تتمتع بالمهنية والمساءلة تحت السلطة المدنية»، كما «شجبوا اللجوء للعنف في طرابلس وأي مكان آخر»، كما حثوا جميع الأطراف على «متابعة التطبيق الكامل والسريع للاتفاقات الأمنية الجديدة في طرابلس والقائمة على إعادة نشر القوات المسلحة والأمنية النظامية؛ لتحل محل الجماعات المسلحة».

وكرر المشاركون استعداد المجتمع الدولي لـ«اتخاذ عقوبات موجهة، إزاء من ينتهك وقف إطلاق النار في طرابلس»، و«اتخاذ مبادرات من أجل بناء قدرات المؤسسات الأمنية في ليبيا، بما في ذلك مركز العمليات المشترك وذلك أيضًا من خلال أنشطة تدريب قوات الأمن والشرطة النظامية».

«استنتاجات» مؤتمر باليرمو: الوضع السياسي والأمني الليبي غير قابل للاستدامة.. ولا مجال لحل عسكري

وعبروا عن قلقهم إزاء «الأوضاع الأمنية والإنسانية في بعض المناطق الليبية، خاصة جنوب البلاد»، مشددين على «أهمية الالتزام من أجل تسهيل عودة النازحين، وضرورة تكليف التنسيق للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى مواجهة التحدي المشترك للهجرة ومكافحة الاتجار بالبشر».

وذكّروا بالإصلاحات الاقتصادية المعتمدة مؤخرًا من قبل حكومة الوفاق الوطني وحثوا على «متابعة تنفيذها بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ومع المؤسسات المالية الدولية؛ من أجل تأمين الموارد والاستثمارات التي تدعم الخدمات الأساسية لكافة المحافظات ولكل الشعب الليبي وتحسين الأوضاع المعيشية».

ورحب المشاركون بالجهود الجارية من أجل «تشجيع المساءلة داخل المؤسسات الاقتصادية، وضرورة تخطي كافة أشكال السطو والفساد والضبابية من أجل السماح لكل الشعب الليبي بالاستفادة من الموارد الليبية»، مطالبين المنظمات الدولية بتزويد السلطات الليبية بالدعم التقني والخبرة المهنية من أجل بلوغ تلك الأهداف.

الحكومة الإيطالية: نتائج قمة باليرمو تفوق التوقعات

كما رحبوا بالتزام الوفود الليبية بـ«بدء حوار معزز حول الشفافية المالية وتنفيذ الميزانية من أجل التجاوب مع المطلب الليبي بالمساءلة ومن أجل توزيع شفاف وعادل للموارد».

وشارك في المؤتمر الدولي حول ليبيا، رؤساء نحو عشر دول أو حكومات في اللقاء الذي دعيت إليه نحو ثلاثين دولة بينها الجزائر وتونس ومصر وقطر والسعودية وتركيا والمغرب وفرنسا وألمانيا واليونان وإسبانيا. ويمثل الاتحاد الأوروبي رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ووزيرة الخارجية فيديريكا موغيريني.

المزيد من بوابة الوسط