مؤتمر باليرمو حول ليبيا يواصل أعماله لليوم الثاني

كونتي وحفتر في باليرمو مساء الاثنين. (فرانس برس)

يدخل المؤتمر حول ليبيا، الذي اُفتُتح مساء الإثنين في مدينة باليرمو الإيطالية، في صلب القضية في يومه الثاني الثلاثاء في اجتماع عمل من غير المؤكد أن يشارك فيه كل أطراف النزاع.

وقالت «فرانس برس»، إن القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر مازال يبقي على الغموض بشأن مشاركته في الاجتماع الذي يفترض أن يبدأ عند الساعة (10.00 ت غ) في قاعات فيلا إيغيا الفخمة على تلال باليرمو.

وكان حفتر امتنع مساء الإثنين عن حضور عشاء أقامه رئيس الحكومة الإيطالي جوزيبي كونتي.

ووصل حفتر، مساء الاثنين، إلى باليرمو حيث استقبله كونتي، لكنه غادر بعد ذلك مكان انعقاد المؤتمر. وقال كونتي للمشير قبل مغادرته مكان الاجتماع إن «مساهمتكم في المؤتمر مهمة جدًّا».

وتقول أوساط الوفد المرافق لحفتر إنه يبدي ترددًا في الجلوس على طاولة واحدة مع بعض المشاركين الذين يعتبرهم «إسلاميين متطرفين».

وكان رئيس الوزراء الإيطالي صرح أمام مدعويه، مساء الإثنين، بأن «الطريق إلى استقرار ليبيا معقد ولا طرق مختصرة أو معجزات فيه»، كما نقلت عنه وسائل إعلام إيطالية.

ويشكل المؤتمر محاولة جديدة لإطلاق عملية انتخابية وسياسية بهدف إخراج البلاد من الوضع الحالي، بعد مؤتمر باريس الذي عُـقد في مايو الماضي وأسفر عن اتفاق على موعد لإجراء انتخابات وطنية في العاشر من ديسمبر 2018.

لكن الأمم المتحدة المكلفة إيجاد حل يؤدي إلى الاستقرار في ليبيا، أعلنت الخميس أن العملية الانتخابية أُرجئت وستبدأ في ربيع 2019.

وكما في اجتماع باريس، دُعي حفتر إلى الجلوس على طاولة المفاوضات مع رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس مجلس الدولة خالد المشري.

ودعت روما أيضًا ممثلين لبعض المجموعات المسلحة وعدد من أعيان القبائل والمجتمع المدني.

ويشارك رؤساء نحو عشر دول أو حكومات في اللقاء الذي دُعيت إليه نحو ثلاثين دولة بينها الجزائر وتونس ومصر وقطر والسعودية وتركيا والمغرب وفرنسا وألمانيا واليونان وإسبانيا. ويمثل الاتحاد الأوروبي رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ووزيرة الخارجية فيديريكا موغيريني.

وعُقدت الاجتماعات الأولى التي كانت مخصصة للأمن بعد ظهر الإثنين. وكان كونتي صرح لجريدة «لا ستامبا» الاثنين بأن «الأمن شرط ضروري مسبق لضمان استقرار البلاد».

المزيد من بوابة الوسط