مركز الحوار الإنساني: استياء واسع بين الليبيين.. وآمال معقودة لتشكيل حكومة تمثل الجميع

جانب من الملتقى الوطني في لندن. (أرشيفية)

قال مركز الحوار الإنساني، إن الليبيين يريدون بأغلبية ساحقة تشكيل حكومة وطنية تمثل جميع مكونات المجتمع وتوزيع الموارد بصورة عادلة.

وأبرزت النتائج التي توصل إليها مركز الحوار الإنساني بعد عقد لقاءات عديدة في جميع مناطق ليبيا، استياء واسع النطاق بين الليبيين من الصراع بين الحكومتين والجماعات المسلحة والقبائل والمناطق المتنافسة منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

وقال تقرير المركز المؤلف من 77 صفحة والذي نشرت «رويترز» مقتطفات منه، إن أكثر من 7000 ليبي شاركوا في الاجتماعات وإن 30% منهم شاركوا عبر الإنترنت لأن عدم الاستقرار جعل من المتعذر الحضور.

وقال المركز إنه في اجتماع واحد في مدينة سبها بجنوب البلاد والتي شهدت اضطرابات لسنوات بسبب العنف القبلي، اتفقت الجماعات المتناحرة على وقف اطلاق النار للسماح للاجتماع العام النادر، بالمضي قدما.

وكان الهدف من الاجتماعات هو إعداد مؤتمر وطني تريد الأمم المتحدة تحضيره أوائل 2019 بعد أن تخلت عن خطة لإجراء انتخابات في 2018 بسبب العنف والانقسامات السياسية.

وقال التقرير: «يعتبر قسم واسع من المشاركين في المسار التشاوري أن الليبيين محرومون من حكومة تمثلهم وتجمع فرقتهم وتدافع عن مصالحهم».

وأضاف: «اعتبر المشاركون أن الحكومة الوطنية التي يتطلع لها الليبيون لابد لها من بذل كل الجهود لمعالجة المسائل المرتبطة بالمصالحة على المستويين الوطني والمحلي باعتبارها شرطا رئيسا لبناء المؤسسات».

وقال التقرير: «كثيرا ما تتم الإشارة إلى المؤسسة الوطنية للنفط والمصرف المركزي فضلا عن الأصول الليبية في الخارج والتي يقترن الحديث عن العبث بها بإحساس بالمرارة ذلك أن قسما واسعا من المشاركين في المسار التشاوري يعتبر أن هذه الأصول أمانة حملهم الله إياها للأجيال المستقبلية وأن لا مناص من محاسبة كل من يعبث بها لأنه تلاعب بمستقبل ليبيا وآمال شبابها».

وقال مبعوث الأمم المتحدة لليبيا غسان سلامة يوم الخميس إن ليبيا يجب أن تبدأ عملية إجراء انتخابات في ربيع عام 2019 لكن بعد المؤتمر الوطني لمناقشة الصراعات.

ومركز الحوار الإنساني هو مؤسسة دولیة مقرها جنیف في سویسرا أُسس العام 1999، ويعمل على استباق النزاعات وإدارتها للتخفیف من حدتها والمساهمة في حلها. ومنذ 2011 يتواجد في كل مناطق لیبیا بهدف المساهمة في الجهود الرامیة إلى تعزیز السلم الأهلیة والاستقرار.

وكلفت الأمم المتحدة المركز بعقد 77 اجتماعا في 43 مكانا عبر ليبيا للمشاركة مع جميع عناصر المجتمع، وهي تجربة نادرة على المستوى الجذري.

المزيد من بوابة الوسط