الكويت: على المجتمع الدولي إیجاد حل لانتشار الجماعات المسلحة

مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي يلقي كلمة بلاده في جلسة مجلس الأمن حول الحالة في ليبيا. (كونا)

حثت الكویت جمیع الأطراف اللیبیة على التحلي بروح العمل القائم على الرغبة في التسویة السلمیة من خلال الانخراط بشكل جدي وبنّاء في الشروط الفنیة والتشریعیة والسیاسیة والأمنیة اللازمة لإجراء انتخابات شفافة وشاملة وسلمیة لبناء لیبیا موحدة ومستقرة.

جاء ذلك في كلمة الكویت التي ألقاھا مندوبھا الدائم لدى الأمم المتحدة السفیر منصور العتیبي في جلسة لمجلس الأمن حول لیبیا أمس الجمعة، والتي أكد خلالھا أن 80% من الشعب اللیبي یرید عقد الانتخابات.

وجدد العتیبي دعم بلاده للجھود التي یبذلھا المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة لتیسیر عملیة سیاسیة لیبیة شاملة وفق خطة الأمم المتحدة ومساعیها الحثیثة لفتح مكتب للبعثة في مدینة بنغازي خلال الفترة القادمة.

الأوضاع الأمنیة في طرابلس شھدت تحسنا ملحوظا، بسبب دور بعثة الأمم المتحدة للدعم في لیبیا برئاسة غسان سلامة

وأشار إلى أن الأوضاع الأمنیة في العاصمة طرابلس شھدت تحسنا ملحوظا «حیث كان للدور الذي لعبته بعثة الأمم المتحدة للدعم في لیبیا برئاسة غسان سلامة، الأثر الواضح في خفض حدة التوتر وتقلیص حالة التأھب الأمني»، بحسب وكالة الأنباء الكويتية «كونا».

وأوضح ان تلك الجھود عمدت إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار والعمل على إحیاء المؤسسات الأمنیة وبشكل خاص لجنة الترتیبات الأمنیة. ورحب العتیبي باعتماد حكومة الوفاق الوطني للقرار (1437 / 2018) القاضي باعتماد الخطة الأمنیة المشتركة لتأمین طرابلس الكبرى والتي تستھدف وضع الترتیبات الأمنیة الھادفة لحمایة المواطنین والممتلكات الخاصة والعامة وإرساء النظام العام المستند على قوات أمن وشرطة نظامیة لتحل محل التشكیلات المسلحة.

وأشاد بوضع تلك الخطة آلیات للتنسیق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في لیبیا آملا استجابة وتعاون جمیع الاطراف في طرابلس مع ھذه الخطة بما ینعكس بالإیجاب على أمن المدنیین وسلامتھم والدفع قدما لاستقرار الأوضاع ھناك.

ما تشھده الساحة اللیبیة من عدم استقرار للحالة الأمنیة فیھا یحتم على المجتمع الدولي ومجلس الأمن بذل المزید من الجھود لإیجاد حل دائم لمسألة انتشار الجماعات المسلحة

وبیّن العتیبي أن ما تشھده الساحة اللیبیة من عدم استقرار للحالة الأمنیة فیھا یحتم على المجتمع الدولي ومجلس الأمن بذل المزید من الجھود لإیجاد حل دائم لمسألة انتشار الجماعات المسلحة، عبر دعم إنشاء مؤسسات أمنیة شرعیة موحدة وخاضعة لسلطة الدولة لتعزیز العملیة الانتقالیة والسیاسیة المحددتین في خطة عمل الأمم المتحدة لضمان عدم تنامي البؤر الإرھابیة المتمثلة بما یسمى تنظیم «داعش» الذي دائما ما یستغل الفراغ السیاسي والأمني لتنفیذ مخططاته التخریبیة وخاصة في المناطق الجنوبیة.

وأشاد العتیبي بالدور الذي تقوم به بعثة الأمم المتحدة للدعم في لیبیا من خلال مواصلة لقاءاتھا المكثفة مع مختلف المؤسسات والفاعلیات السیاسیة والاجتماعیة في البلاد، مشيرًا إلى اللقاء الذي جمع بین رئیسي لجنة الحوار التابعتین لمجلس النواب
والمجلس الأعلى للدولة وخروج المجتمعین ببیان صحفي مشترك حول أھمیة إعادة ھیكلة السلطة التنفیذیة وتوحید مؤسسات الدولة بما یكفل إنھاء حالة الانقسام في البلاد.

الانقسام السائد
وأعرب العتیبي عن تطلعه أن یثمر مؤتمر بالیرمو الدولي للأطراف اللیبیة في إیطالیا توافقا حول دفع العملیة السیاسیة اللیبیة إلى الأمام بصورة تنھي حالة الانقسام السائدة والانتشار المكثف للملیشیات المسلحة بما یقود إلى لیبیا موحدة مستقرة خالیة من جمیع العوامل المھدِدة للسلم والامن وتمثل جمیع اللیبیین.

وأعرب عن ارتیاح الكویت لإعادة إنتاج النفط في لیبیا إلى معدلاته الطبیعیة لحوالي 1.3 ملیون برمیل یومیا متجاوزا بذلك وبسرعة مرصودة الآثار السلبیة التي خلفتھا الاشتباكات المسلحة التي جرت في منطقة الھلال النفطي في شھر یونیو الماضي.
وأضاف العتیبي أن ذلك التعافي المتسارع یعد دلالة واضحة على رغبة أبناء الشعب اللیبي في المضي قدما نحو مستقبل اقتصادي یحقق تطلعاتھم وآمالهم في دولة یسودھا الأمن والاستقرار.

وأشاد باعتماد حكومة الوفاق الوطني برنامجا للإصلاحات الاقتصادیة، واصفًا إیاه بأنه «طال انتظاره» وسیكون له دور كبیر في تمكین المؤسسات الاقتصادیة اللیبیة من تقدیم الخدمات العامة للشعب اللیبي.

وذكر العتیبي ان الآثار الإیجابیة لھذا البرنامج انعكست في انتعاش سعر صرف الدینار اللیبي أمام العملات الأجنبیة مؤكدا أھمیة العمل على تفعیل المساءلة والتنسیق في المؤسسات المالیة والاقتصادیة اللیبیة بما یضمن حفظ ثروات الشعب اللیبي من الھدر.

المزيد من بوابة الوسط