غموض هيكلية آلية التنسيق مع المجتمع الدولي يثير الجدل

أثار قرار جديد لرئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، بإنشاء هيكلية آلية التنسيق المشترك مع المجتمع الدولي، جدلاً في الأوساط السياسية، لاسيما الغموض الذي أحاط بتفاصيلها، تتضمن رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، رغم عدم ولاية رئيس المجلس الرئاسي لتعيين مسؤول دولي في تنسيقية محلية.

قرار السراج رقم «1454» لسنة 2018، نصّ على أن تتكون الهيكلية من اللجنة العليا للسياسات التي تضم رئيس المجلس الرئاسي بمشاركة رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ووزراء التخطيط والخارجية والحكم المحلي والمالية، وسفراء الدول الداعمة ورؤساء بعثات المنظمات الدولية المعنية ببرامج الدعم.

للاطلاع على العدد 155 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

كما تضم الآلية، وفق القرار، لجنة التنسيق الفنية المشتركة، وتتكون من مجموعة من الأعضاء الفنيين عن كل من الحكومة الليبية والأمم المتحدة، وعدد من الدول المانحة والمنظمات الدولية، وتتولى اللجنة التنسيق بين كافة المستويات الآلية لضمان المواءمة بين الأولويات وموارد التعاون.

فرق الخدمات الأساسية
وتشمل الآلية فرق العمل القطاعية، وتنبثق منها آلية التنسيق لخمس فرق عمل أساسية تشمل مجالات الخدمات الأساسية (الحوكمة والإنعاش الاقتصادي والعدل وحقوق الإنسان والهجرة)، لافتاً إلى أن الفرق تضم ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الليبية من جهة الدول المانحة، والمنظمات الدولية المتخصصة في تقديم الدعم في المجالات المستهدفة من جهة أخرى، ويشترك الجانبان الليبي والدولي في رئاسة الفريق وإدارة أعماله ومتابعة التوصيات.

كما تتولى لجنة التنسيق الفنية المشتركة تقديم المشورة الفنية بشأن تنسيق الدعم والتعاون الفني للجنة السياسات العليا، والعمل على توفير التوجيهات ذات الصلة، والعمل كآلية رئيسية لتعزيز مستوى تنسيق المساعدات الدولية بما في ذلك رصد وتبادل البيانات والوثائق ذات الصلة.

وتختص اللجنة بتنسيق عمليات تحديد الاحتياجات الوطنية والخطط القطاعية الخاصة بالتعاون الفني بناءً على أولويات حكومة الوفاق، والعمل على تحسين مواءمة المشاريع للأولويات الوطنية في مختلف القطاعات، وكذلك متابعة ومراقبة برامج التعاون في قطاعات ومجالات الحكومة الرشيدة والخدمات الأساسية والإنعاش الاقتصادي والهجرة والعدل وحقوق الإنسان بالتنسيق مع مكاتب التعاون الوزارية المعنية.

كما تتولى فرق العمل بموجب المادة الأولى من القرار، العمل مع ممثلي المجتمع الدولي في تنسيق المساعدات بما يتماشى مع أولويات حكومة الوفاق، وتحديد أولويات التعاون في مجال عمل الفريق بالتنسيق مع اللجنة الفنية المشتركة ووزارة التخطيط.

لجنة وطنية لتنسيق التعاون الفني الدولي
ونص القرار على تشكيل لجنة وطنية لتنسيق التعاون الفني الدولي برئاسة مدير مكتب التعاون الفني بوزارة التخطيط وعضوية مدير إدارة التعاون بوزارة الخارجية ومدير مكتب التعاون الفني بوزارة الحكم المحلي.

كما تتولى اللجنة الوطنية، التنسيق والتعاون الفني الدولي لتمثيل ليبيا كجهة مناظرة للمجتمع الدولي بقياداتها المشاورات الدولية اللازمة مع المجتمع الدولي من خلال المشاركة في أعمال لجنة التنسيق الفنية المشتركة، بالإضافة إلى وضع سياسة وطنية لإدارة الدعم ومراجعة استراتيجيات وبرامج الحكومة، واقتراح السبل والوسائل التي تضمن وجود برنامج وطني موحد.

للاطلاع على العدد 155 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

كما يشارك الجانب الليبي ضمن فرق العمل المشتركة مع المجتمع الدولي ممثلاً عن المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي، وعدد من الوزارات والهيئات والمؤسسات المعنية.

الخطوة المثيرة للجدل، أثارت انتقاد عضو مجلس النواب زايد هدية، الذي وصف في تصريح هاتفي إلى «الوسط»، دور البعثة الأممية في الآلية الجديدة بأنه «تدخل في الشؤون الداخلية للدولة الليبية»، معتبراً أنه «مخالف للقوانين والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة»، حسب تعبيره. وطالب أعضاء مجلس النواب بـ«العمل على استيضاح الأمر من المبعوث الأممي غسان سلامة».

المزيد من بوابة الوسط