جون أفريك: مؤتمر باليرمو يركز على الاقتصاد وإشراك العسكريين

رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي. (فرانس برس)

قالت مجلة «جون أفريك» الفرنسية، إن مؤتمر باليرمو حول ليبيا سينصب تركيزه على جانبين هما الاقتصاد، وإشراك المسؤولين العسكريين على الأرض، في محاولة للتغلب على الجدل السياسي، وتهيئة الظروف الضرورية للأمم المتحدة لإعادة تحريك العملية السياسية.

وأعادت المجلة الفرنسية في تقرير لها، اليوم الخميس، التذكير بما قاله رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي بأن المؤتمر سيكون «لليبيا وليس ليبيًا»، حيث سيجلس الفاعلون الليبيون والأجانب الرئيسون على طاولة واحدة، سعيًا وراء تسوية صعبة للأزمة التي تهز البلاد منذ سبع سنوات، فيما لا تزال مشاركة فرنسا غير مؤكدة، مضيفة أن الخطوط العريضة بدأت ترتسم على بعد أيام قليلة من القمة.

الضيف المنتظر
وأشارت إلى أول الشخصيات التي ذهبت إلى روما وهما رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج، والمبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة في 26 أكتوبر، لـ«إعداد اتفاقية باليرمو»، تلاه إعلان رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري مشاركته في القمة، وإلى جانب القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر سافر رئيس مجلس النواب عقيلة صالح إلى إيطاليا لمناقشة موضوع القمة.

اقرأ أيضًا: مصادر إيطالية تكشف تفاصيل جديدة بشأن مؤتمر باليرمو حول ليبيا

لكن أبرز ضيف منتظر يعول على حضوره لإنجاح المؤتمر هو قائد الجيش خليفة حفتر، الذي أكد أخيرًا استعداده لـ«نقاش بنّاء يكون مقدمة لمسلسل حقيقي يتجاوب مع التطلعات الملحة للشعب الليبي»، بحسب بيان مطول نشرته الحكومة الإيطالية.

وأضافت «جون أفريك»، أن احتمالات إجراء انتخابات بدأت تتلاشى بحلول نهاية العام.

فبحسب أرتورو فارفيلي الباحث المتخصص في الشأن الليبي في المعهد الإيطالي لدراسات السياسة الدولية، فإن «مؤتمر باليرمو سيسعى جاهدًا إلى تهيئة الظروف الضرورية للأمم المتحدة لإعادة تحريك العملية من خلال وضع خارطة طريق واضحة، وسوف تكون هناك زيادة تركيز على جانبين هما: الاقتصاد، في محاولة للتغلب على الجدل السياسي، وإشراك المسؤولين العسكريين على الأرض».

تحسن مقارنة مع قمة باريس
أما وزير الخارجية الإيطالي السابق فرانكو فراتيني فيلمس إشارات إيجابية من خلال تمكن «المحاورين الليبيين فرض شروط التوصل إلى اتفاق، وهذا بالفعل يحسن مقارنة مع مؤتمر باريس (..) نحن نعلم أن الجنرال حفتر سيوافق على التعاون بشرط أن يكون له دور في الدستور المستقبلي للدولة. وفي فزان، كما في طبرق، يشار بالبنان إلى حكومة الوفاق لأن فقط طرابلس ومصراتة ممثلتان عنها. وستنتهي الأعمال العدائية بين الميليشيات والقبائل إذا أخذها البرلمان المستقبلي في الحسبان»، وفق قوله.

ودعا ارتورو فارفيلي إلى إشراك «الميليشيات» مستقبلاً في عملية المفاوضات، قائلاً إن «أولئك الذين يملكون السلطة في ليبيا هم الذين يحملون السلاح، ما يعني عددًا كبيرًا من الميليشيات القوية جدًا على الأرض فيجب أن نحاول تدريجيًا إشراكها في العملية السياسية وإعطاءها دورًا في إعادة بناء الدولة الليبية»، مضيفًا: «آمل أن هذا سيكون جزءًا من خارطة الطريق الجديدة لغسان سلامة».

الصراع الأوروبي
وبخصوص الصراع الفرنسي - الإيطالي تقول المجلة إن «الدولتين تضطلعان بدور أساسي، فإيطاليا التي تضع يدها على الملف الليبي وتدعم حكومة الوفاق يبدو أنها في صراع مع باريس، التي تدعم المشير حفتر، من أجل الاستئثار بإدارة ملف الأزمة الليبية»، على حد تعبير المصدر.

وأشارت إلى أن أي دولة لا تملك لوحدها حل الأزمة الليبية، إذ إن الاتفاق المسبق بين القوى الأوروبية والغربية ضروري لأنه لا دولة قادرة على فرض أجندتها».

ويوضح فرانكو فراتيني «من الأساسي أن تكون فرنسا حاضرة ، لأننا نشترك في تاريخ ومسؤوليات تتجاوز حدود استغلال المناجم».

وحسب المجلة الفرنسية فان جوزيبي كونتي رئيس الوزراء الإيطالي يعول على مشاركة «كبار ممثلي جميع الدول وما لم يكن هناك رؤساء الدول، سوف يكون هناك وزراء خارجية».

ووفقًا للوزير السابق فرانكو فراتيني «حتى تكون قمة باليرمو ناجحة، بالإضافة إلى فرنسا وإيطاليا، من الأهمية بمكان حضور روسيا والولايات المتحدة ومصر وتركيا. تلعب هذه الدول الأربع دورًا رئيسيًا في ليبيا».

وقالت الحكومة الإيطالية إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ورئيس الحكومة الروسية دميتري ميدفيديف والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل سيحضرون أيضًا، بالإضافة إلى ممثلين رفيعي المستوى من الحكومة المصرية .

وبعد زيارتين مؤخرًا إلى تونس والجزائر، أكد رئيس الوزراء الإيطالي أيضًا أن البلدين المغاربيين يدعمان الاستراتيجية الإيطالية، وسوف يبعثان مسؤولين حكوميين كبارًا إلى المؤتمر.

 

المزيد من بوابة الوسط