وزير المالية البلجيكي يقر بمسؤولية سلفه عن التصرف في فوائد الأموال الليبية المجمدة

وزير المالية البلجيكي يوهان فان أوفرفيلت. (أرشيفية: الإنترنت)

أكد وزير المالية البلجيكي، يوهان فان أوفرفيلت، أن سلفه في المنصب ستفان فاناكريه، هو من أجاز تحرير فوائد الأموال الليبية المجمدة في مصرف بلجيكي بموجب قرار أممي.

جاء هذا الإقرار في جلسة استماع نظمتها لجنة الشؤون المالية بمجلس النواب مساء أمس، رد خلالها أوفرفيلت على أسئلة النواب حول هذا الشأن، بحسب وكالة «آكي» الإيطالية.

وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها «تحميل» مسؤول سياسي صراحة مسؤولية تحرير فوائد الأموال الليبية المجمدة، بعد أن كانت أصابع الاتهام توجهت لوزير الخارجية الحالي ديديه ريندرز، والذي كان سبق أن شغل هو الآخر منصب وزير المالية حتى أواخر 2011.

اقرأ أيضًا: «جريدة الوسط»: من سحب الأموال الليبية المجمدة .. ومن تصرّف فيها؟

وكان مصرف «يوروكلير البلجيكي»، نفذ قرار الأمم المتحدة وجمد مبلغ 2.81 مليار يورو من الأموال الليبية، ليتبين بعد ذلك أن مسؤوليه حرروا 300 مليون يورو سنويًا منذ العام 2012 لصالح هيئات ومؤسسات ليبية.

لكن تقرير خبراء مجلس الأمن الصادر في بداية شهر سبتمبر الماضي، أكد أن بلجيكا خرقت قرار تجميد الأموال بسماحها بتحريك فوائدها وعائداتها.

وطرح «النواب» على وزير المالية الحالي أسئلة تتعلق بهويات الهيئات والشركات الليبية التي ذهبت هذه الأموال لصالحها والضمانات التي قًدمت بشأن استخدامها.

وتفيد المعلومات المتوافرة حاليًا بأن المسؤول المالي في المصرف تلقى رسالة في 4 أكتوبر 2012 تخوله تحرير الأموال، لكن مسؤولية وزير المالية السابق فاناكيريه لا تزال غامضة بعض الشيء، إذ لم يتم التصريح عن الطرف الذي وقع الرسالة.

ووصف العديد من النواب أجوبة وزير المالية بـ«غير المقنعة»، متابعين: «لا نزال نعتقد أن ما حصل هو انتهاك صارخ للقرار الأممي»، وفق البرلماني جورج جيلكينه، من تحالف الخضر الذي ينتمي للمعارضة.

ورأى البرلماني البلجيكي أن قبول مسؤولي بلاده تحرير فوائد الأموال المجمدة في مصارفها، يُعتبر خطأ جسيمًا.

وطلب أعضاء لجنة الشؤون المالية الاستماع لجميع الوزراء والمسؤولين المصرفيين الذين اطلعوا على هذا الملف.

_____________________________________________
تطورات قضية الأرصدة الليبية المجمدة في بلجيكا:
■  «بوليتيكو»: فوائد الأصول الليبية المجمدة تذهب إلى حسابات مجهولة في البحرين ولوكسمبورغ
■  300 مليون يورو من أرصدة ليبيا في بلجيكا مجهولة المصير
■  «بيان بلجيكا» يعيد قضية الأصول الليبية المجمدة إلى دائرة الاهتمام
■  الأمم المتحدة تباشر تحقيقا حول الأموال الليبية المجمدة في بلجيكا
■  حيثيات التقرير الأممي حول تصرف بلجيكا في فوائد الأموال الليبية المجمدة
■  بلجيكا تقر برفع الحظر على الأرصدة الليبية المجمدة
_____________________________________________

وفي الوقت الذي يتم فيها تداول معلومات وتقارير مختلفة مفادها بأن هذه الأموال استخدمت لتمويل ميليشيات ليبية مسلحة، فتحت السلطات القضائية البلجيكية تحقيقًا لم يُعرف الكثير عن مسيرته ومدى تقدمه بعد.

أما المؤسسات الأوروبية، فقد نأت بنفسها تمامًا عن الأمر، مشيرة إلى أن السهر على تطبيق العقوبات المفروضة على طرف ما يدخل في الصلاحيات الحصرية للدول الأعضاء في التكتل، منوهة بوجود اختلاف في تأويل القرارات الأممية.

المزيد من بوابة الوسط