صحف عربية: مؤشرات زيارة حفتر إلى موسكو قبل «مؤتمر باليرمو»

المناوشات المسلحة بين التشكيلات في العاصمة طرابلس، إلى جانب زيارة القائد العام للجيش خليفة حفتر إلى موسكو، أبرز ما تابعته الصحافة العربية المهتمة بالشأن الليبية، الصادرة اليوم الخميس.

اشتباكات طرابلس
اهتمت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية بما وصفته بعودة المناوشات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة بين الميليشيات المسلحة في العاصمة طرابلس. ونقلت عن مصادر أمنية وسكان وقوع اشتباكات محدودة في محيط قاعدة معيتيقة، بين «كتيبة ثوار طرابلس» و«قوة الردع» الخاصة، التابعتين لحكومة السراج، أدت إلى إغلاق طرق على خلفية اعتقال «قوة الردع» لأحد عناصر كتيبة ثوار طرابلس.

نفى ناطق باسم مطار معيتيقة تعرض المطار لأي قصف، كما نفى ناطق باسم قوة الردع سماع إطلاق نار بمختلف الأسلحة في محيط المطار، أو حدوث أي مواجهات مسلحة، ووصف ما حدث بأنه «مجرد سوء تفاهم» بين الطرفين، سرعان ما تم احتواؤه، مشيرًا إلى أن الوضع مستقر وطبيعي في محيط المطار.

لكن رغم هذه التطمينات، فقد تحدث شهود عيان وتقارير إعلامية عن استنفار أمني مفاجئ في طرابلس، تخلله إطلاق نار في الهواء بمحيط قاعدة معيتيقة الجوية، وعدة طرق مؤيدة إليها، قبل أن يعود الهدوء الحذر إلى هذه المناطق أمس.

وجاءت هذه الاشتباكات في وقت أعلن فيه غسان سلامة، رئيس البعثة الأمية، خلال زيارته إلى مستشفى الجلاء في طرابلس، الذي تعرض أخيرًا لاعتداء من قبل مسلحين، أنه «لا عودة عن قرار تنفيذ الترتيبات الأمنية»، التي أقرتها حكومة السراج أخيرًا. وقال مخاطبًا فريق المستشفى: «سنتأكد من أن كل المنشآت العامة في أيد أمينة، خاصة الصحية»، معتبرًا أن «إطلاق الرصاص في المستشفى جريمة لا تغتفر. ونحن لا نقبل بذلك».

وأضاف سلامة موضحًا: «سوف أبلغ حكومة الوفاق بضرورة حماية المرافق الصحية؛ لأنها تقدم خدمة للناس، وسوف أتابع الأمر مع الحكومة لكي يتم الاهتمام بالجوانب الأمنية، وتوفير المستلزمات الضرورية».

وتابع سلامة، بحسب بيان أصدرته البعثة: «جئت لأعبر عن تضامني وتضامن البعثة معكم، وإبلاغكم أننا لن نقبل بأن يتعرض أحد لأي مؤسسة صحية في كل ليبيا». وطبقًا لما كشفته طبيبة اختصاصية بمستشفى الأطفال في طرابلس، طلبت عدم تعريفها لـ«الشرق الأوسط»، فقد اعتدى مسلحون مجهولون على الاستشاري محمد سلطان، دكتور النساء والولادة الشهير، وحاولوا اغتياله.

توقف الاشتباكات
إلى ذلك تطرقت جريدة «الحياة» اللندنية إلى اتساع دائرة الاشتباكات في طرابلس، من دون أن تعرف خلفيتها والأسباب التي تقف وراءها، خصوصًا أنها تأتي بعد فترة هدوء حذر شهدته العاصمة، إثر توقف المعارك الطاحنة التي شهدتها في شهر سبتمبر الماضي، أدت إلى سقوط 78 قتيلاً و313 جريحًا، إضافة إلى 16 مفقودًا.

في غضون ذلك، أكد المجلس الأعلى للدولة أنه سيتعاطى بإيجابية مع «مؤتمر باليرمو» الذي يعقد يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين. وأفاد المجلس في بيان صحفي بأن رئيسه خالد المشري التقى السفير الهولندي لدى ليبيا لارس تومرز، واستعرض معه الجهود الهولندية الإيجابية في الملف الليبي، ومساهمة أمستردام في التنسيق لأول لقاء عقد بين مجلسي الدولة والنواب وتقريب وجهات النظر بينهما».

وأكد البيان أن المجلس يقوم بتطبيق ما سيتم الاتفاق عليه في مؤتمر باليرمو، وسيتعاطى بإيجابية كما كان في مؤتمر باريس. وأشار إلى أن السفير الهولندي أكد استعداد بلاده للمساعدة في دعم الملف الليبي وإخراج ليبيا إلى بر الأمان، بخاصة في ما يتعلق بالملفين السياسي والاقتصادي. وكشف البيان أن هولندا ستتمثل على المستوى الوزاري في مؤتمر باليرمو.

حفتر يلتقي وزير الدفاع الروسي
في الأثناء تناولت «الخليج» الإماراتية لقاء وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو مع القائد العسكري خليفة حفتر في موسكو، في مؤشر على دعم الكرملين له قبل مؤتمر يهدف لحل الصراع المستمر منذ سنوات في ليبيا. قالت وزارة الدفاع في بيان إن شويجو وحفتر بحثًا الأزمة الليبية والوضع الأمني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولم تذكر مزيدًا من التفاصيل.

ولطالما أبدى الجيش الروسي الدعم لحفتر الذي يهيمن على شرق ليبيا. وزار القائد العسكري الليبي روسيا من قبل واستضافته وزارة الدفاع الروسية العام الماضي على متن حاملة الطائرات الروسية الوحيدة.

وتستضيف إيطاليا مؤتمرًا دوليًا بشأن ليبيا في 12 و13 نوفمبر قال حفتر إنه سيحضره. ومن المتوقع أن تشارك روسيا بوفد رفيع المستوى في المؤتمر.

المزيد من بوابة الوسط