محاولة لإعادة إحياء مشروع النصف مليون وحدة سكنية في ليبيا

تعول ليبيا على عودة المشاريع الإسكانية والبنية التحتية المتعثرة والمتوقفة منذ العام 2011، بسبب الأوضاع الأمنية التي تسببت في مغادرة الشركات الأجنبية المنفذة هذه المشاريع، فيما تحاول وزارة الإسكان والمرافق بحكومة الوفاق الوطني إقناعها بالعودة لاستئناف العمل في المجال العقاري.

وقال وكيل شؤون الإسكان بوزارة الإسكان والمرافق في حكومة الوفاق الوطني، صلاح الرقيعي، في تصريحات إلى «بوابة الوسط» إن هناك مساعي لإقناع الشركات الأجنبية العاملة في المجال العقاري بالعودة إلى ليبيا، «لكن الظروف الأمنية تقف عائقاً، ولا سيما في المنطقة الجنوبية وضواحي العاصمة طرابلس».

وذكر الرقيعي أن «هناك اتصالات مع شركات تركية للعودة لاستكمال مشاريع الإسكان المتوقفة»، والتي تقدر قيمتها الإجمالية بمليار دولار أميركي، مشيرًا إلى أن سبب عدم عودة الشركات «ما حدث في الجنوب الليبي من خطف فنيين بشركة كهربائية».

وأكد الرقيعي أن مختلف مشاريع الإسكان والمرافق «تتراوح نسب الإنجاز فيها ما بين 40% إلى 80%»، في انتظار استكمالها.

وعن إمكانية عودة الشركات للعمل في المناطق الآمنة، قال الرقيعي إن «هناك مساعي في هذا الإطار من أجل عودة هذه الشركات، لكن هناك تلكؤًا من المجلس الرئاسي في معالجة بعض الأمور المتعلقة بصرف أموال لتعويض الشركات نتيجة سرقة معداتها خلال السنوات السابقة».

وفي سياق متصل، أعلن مدير عام مصرف السرايا للتجارة والاستثمار، نعمان البوري، إنشاء صندوق للاستثمار العقاري في ليبيا برأس مال قدره 250 مليون دينار (181 مليون دولار) لتمويل المشاريع الإسكانية في ليبيا.

وأوضح البوري أن الصندوق سيفتح الاكتتاب للمواطنين كافة من خلال سوق الأوراق المالية، لتنفيذ ومساعدة المشاريع الإسكانية المتعثرة والمساهمة في التطوير العقاري، وإنشاء مرافق سكنية اسثمارية في ظل الوضع القائم، وما انتاب القطاع من إشكاليات وعوائق.

وأضاف أن الصندوق سيساعد في البحث عن الإمكانات المتاحة للاستفادة من القطاع الخاص والمستثمرين، في إعادة هيكلة المشاريع المملوكة للدولة والمتوقفة عن التنفيذ تمامًا، والبالغ عددها 550 ألف وحدة سكنية.

وقطاع الإسكان والمرافق يستحوذ على النصيب الأوفر من مشاريع التنمية بقيمة 88.44 مليار دينار، بما يمثل 59.7% من إجمالي القيمة الكلية للعقود لنصف مليون وحدة سكنية متوقفة منذ العام 2011.  

وتقول تقارير رسمية إن نحو 80 شركة من أصل 800 شركة أجنبية تعمل في ليبيا، حصلت على تعويضات وعادت بالفعل للعمل، أغلبها متواجد في المنطقة الشرقية ولكن معظمها غادر نتيجة لتردي الأوضاع الأمنية.

وتحصلت شركة «غورتش» التركية، التي تعمل في مجال المقاولات على أكبر تعويض قيمته 40 مليون دولار، تسلمت نصفه، والباقي ستأخذه بعد عودتها إلى العمل في البلاد، فيما تنفذ الشركة التركية عدة مشاريع إسكانية وتوسعات إنشائية في جامعة طرابلس.

وشكلت لجنة من قانونيين وخبراء ماليين في فترة المجلس الانتقالي الليبي خلال العام 2012، لتحديد تعويضات الشركات الأجنبية التي تضررت أعمالها في ليبيا، والتي تقوم بتنفيذ مشاريع تنموية، قيمتها 130 مليار دينار (80.6 مليار دولار).

المزيد من بوابة الوسط