98 نائبًا قبل مؤتمر باليرمو: مجلسا «النواب» و«الدولة» وحدهما المخولان بتكليف رئاسة جديدة للبلاد

جانب من حضور أعضاء مجلس النواب خلال جلسة اليوم. (موقع مجلس النواب)

أشاد أعضاء مجلس النواب بالجهد الإيطالي الكبير لتنظيم مؤتمر باليرمو بشأن ليبيا، المقرر في 12 و13 من شهر نوفمبر الجاري، لكنهم قالوا إن «تدخل بعض الدول بشكل سافر في الشأن المحلي قد أضر كثيرًا بجهود التقارب والوصول إلى حل بين الليبيين».

وأكد 98 نائبًا في رسالتين إلى كل من المبعوث الأممي غسان سلامة وسفير إيطاليا لدى ليبيا، «أن مجلسي النواب والدولة وحدهما المخولان بإعادة تكليف رئاسة جديدة للبلاد».

وقال النواب إنهم يدعمون «الحوار الجاري بين الأطراف العسكرية، والجهود القائمة لتوحيد المؤسسة العسكرية»، داعين إلى «ضرورة تبني هذا المسار من قبل البعثة، والعمل على تذليل الصعاب أمام نجاحه»، حسب نص البيان.

ودعا البيان «مجلس الأمن الدولي وحكومات الدول ذات العلاقة بالاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والاعتبارية في الالتزام بالمحافظة على الأموال الليبية المجمدة، وحمايتها من التلاعب والنهب إلى حين رفع حالة التجميد عنها وإرجاعها للدولة الليبية».

وفيما يلي نص الخطاب :

«...يتابع مجلس النواب الاستعدادات الجارية لعقد مؤتمر دولي حول ليبيا بمدينة باليرمو الإيطالية، والمساعي الجارية لتقريب وجهات النظر وتوحيد الموقف المحلي والدولي حول خارطة واحدة لحل الأزمة وعودة الاستقرار إلى البلاد، ونثمن بذات الوقت الجهد الكبير الذي تقوم به جمهورية إيطاليا في هذا الصدد وجهود مختلف الأطراف الدولية المشارِكة بهذا المؤتمر.

إننا إذ نعلن عن دعمنا كل جهد ومسعى لإيجاد حل للأزمة، فإننا بالوقت ذاته نؤكد للحاضرين لهذا المؤتمر على الآتي:

1ـ إن استقلال ليبيا ووحدة وسلامة أراضيها والسيادة التامة على ترابها كافة هي ثوابت وطنية لا يمكن التخلي عنها، ويجب ألا تكون محل نقاش أو حوار في أي مؤتمر أو لقاء.

2ـ إن تدخل بعض الدول بشكل سافر في الشأن المحلي قد أضر كثيرًا بجهود التقارب والوصول إلى حل بين الليبيين، ويجب أن يصدر عن المؤتمر موقف واضح من هذه التدخلات.

3ـ إن مجلسي النواب والدولة وحدهما المخولان بإعادة تكليف رئاسة جديدة للبلاد وفق الآليات المنصوص عليها بالاتفاق السياسي، وإن أي محاولة لتشكيل حكومة جديدة خارج هذا الإطار لن تكون مقبولة، وعلى المجتمع الدولي والمجتمعين في باليرمو دعم جهود هذين الجسمين وليس تجاوزهما أو دعم أطراف أخرى تعمل على تجاوز الشرعية.

4ـ إن أكثر من 134 نائبًا بمجلس النواب وقعوا على بيانات لدعم إعادة تشكيل المجلس الرئاسي وتلاها بيان رسمي لمجلس الدولة يعلن الأمر ذاته، وقد تم أخيرًا الإعلان من رئيسي لجنتي الحوار الوصول إلى اتفاق بين مجلسي النواب والدولة حول إعادة تشكيل المجلس الرئاسي، وقد بدأت فعليًّا مشاورات إعادة التشكيل وفق الآلية التي تم الاتفاق عليها، ومن المتوقع قريبًا جدًّا أن يتم رسميًّا الإعلان عن أسماء المجلس الرئاسي الجديد لتتم معه دسترة الاتفاق السياسي وتشكيل حكومة وحدة وطنية، من أهم أولوياتها توحيد المؤسسات وتوفير الظروف الملائمة لإجراء استفتاء على الدستور وانتخابات رئاسية وبرلمانية آمنة. إن هذا المسار هو الأقرب للحل، وهو المسار الوحيد الذي يتوافق مع الشرعية، وهو ما يجب أن يدعَم.

5ـ نحث المجلس الرئاسي وكل الأطراف السياسية والعسكرية في البلاد الالتزام بأي اتفاق يصل إليه مجلسا النواب والدولة في إطار الاتفاق السياسي، وأن أي محاولات لعرقلة التقارب بين مجلسي النواب والدولة لتوحيد المؤسسات لن تكون مقبولة بأي حال من الأحوال، ونطالب المجتمعين في باليرمو بالتأكيد على ذلك.

6ـ نؤكد دعمنا الحوار الجاري بين الأطراف العسكرية والجهود القائمة لتوحيد المؤسسة العسكرية، وضرورة أن يتم تبني هذا المسار من قبل البعثة والعمل على تذليل الصعاب أمام نجاحه.

7ـ إن قضية الهجرة غير الشرعية هي قضية دولية، وليبيا من أكثر الدول المتضررة منها وتسببت في انتشار الجريمة المنظمة والإرهاب ونهب مقدرات البلاد خارجها، ولذلك يجب دعمها في إيجاد الحلول الناجعة لها.

8ـ نؤكد أن الأموال الليبية المجمدة بالخارج وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي بالخصوص هي أموال تخص الشعب الليبي قاطبة، محمية بقوة القانون الدولي، ولا يحق لأي جهة كانت التصرف فيها، وندعو مجلس الأمن الدولي وحكومات الدول ذات العلاقة بالاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والاعتبارية في الالتزام بالمحافظة على تلك الأموال وحمايتها من التلاعب والنهب إلى حين رفع حالة التجميد عنها وإرجاعها للدولة الليبية.....»

المزيد من بوابة الوسط