صحف عربية: موجة تشكيك في مؤتمر باليرمو.. وفرنسا تدعو وفدًا من مصراتة

أبرزت الصحف العربية الصادرة اليوم الأحد آخر المستجدات السياسية والميدانية على الساحة الليبية، خصوصًا مؤتمر باليرمو وما اعتبرته موجة من التشكيك في أهدافه ومآرب منظميه، ودعوة فرنسا وفدًا من مصراتة، إلى جانب آخر عمليات الجيش في مدينة درنة.

لماذا التشكيك في مؤتمر باليرمو؟
اهتمت جريدة «الحياة » اللندنية بتواصل جهود السلطات الإيطالية من أجل جمع أكبر تأييد ممكن لـ«مؤتمر باليرمو» حول ليبيا، المقرر عقده في 12 و13 نوفمبر الجاري في جزيرة صقلية. ورأت أن الإعلان عن تنظيم المؤتمر صاحبه موجة من التشكيك في أهدافه ومآرب منظميه، والمدعوين إلى حضوره.

وحددت في ما يأتي أبرز الجهات التي دعت إلى المشاركة في المؤتمر:

1- السلطات الإيطالية (سفارة روما لدى طرابلس)
اهتم المسؤولون الإيطاليون بمختلف مستوياتهم بشكل استثنائي بضرورة استضافة بلادهم مؤتمرًا حول ليبيا عقب نجاح باريس في عقد لقاء جمع عددًا من الأطراف السياسية الليبية. وشارك معظم المسؤولين على مختلف مستوياتهم بدءًا من رئيس الوزراء، إلى سفير روما في ليبيا، في توجيه الدعوات للمشاركين من الأطراف الليبية والدولية.

2- المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق
على رغم أن المجلس الرئاسي لا يعدو كونه أحد الأطراف السياسية الليبية المدعوة لحضور المؤتمر، إلا أنه ساهم في شكل كبير في الدعوة للمؤتمر، من خلال توجيه دعوات وترشيح شخصيات ليبية للحضور، وهو ما كشفته قائمة المدعوين للحضور حيث أظهرت أن عددًا كبيرًا من المسؤولين والسياسيين والنشطاء وغيرهم تمت دعوتهم من قبل المجلس الرئاسي.

3- منظمة سانت إيجيدو الكاثوليكية
إلى جانب الحكومة الإيطالية، والمجلس الرئاسي ساهمت منظمة «سانت إيجيدو» المسيحية بشكل كبير في تقديم الدعوات والتشجيع على حضور المؤتمر. وعرف عن هذه المنظمة التي تأسست العام 1968 نشاطها غير الرسمي في حل النزاعات، وتقديم المساعدات الإنسانية إلى ضحايا الحروب والنزاعات السياسية، وقد تمكنت بحكم علاقاتها وقربها من «الفاتيكان» من إيجاد موطئ قدم لها في عدد من الملفات العالمية، وجعل عددًا من الدول «الكبرى» يوليها اهتمامًا خاصًا.

آخر عمليات الجيش في درنة
ركزت جريدة «العرب» على آخر عمليات الجيش في مدنية درنة، حيث أعلن أنه يحكم الخناق على الجماعات المتطرفة في درنة ويقوم بتدمير مراصدها. وقال معاون آمر السرية الأولى الأبرق مشاة في الجيش، صلاح بوطبنجات، إن الجماعات المتطرفة ما عادت تستطيع المناورة أو الحركة في حي المدينة القديمة بدرنة بعد أن أحكم الجيش الخناق عليها.

وأشار بوطبنجات إلى أن الجيش يقوم بتنفيذ عمليات قنص تستهدف عناصر من الجماعات الإرهابية، موضحًا أن الهلال الأحمر يعمل على انتشال جثث القتلى. وكان الناطق باسم قيادة الجيش، أحمد المسماري، أكد أن ما تشهده درنة حاليًا هو عمليات أمنية وليست عسكرية، تدار من قبل غرفة درنة الأمنية، وغرفة عمليات عمر المختار.

وتأتي هذه العمليات لتطهير مدينة درنة من فلول المتطرفين، والتي أدت إلى القبض على الإرهابي المصري هشام عشماوي، أبرز المطلوبين لدى سلطات الأمن المصرية. وكان المشير خليفة حفتر أعلن في شهر يونيو الماضي تحرير مدينة درنة من عناصر مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها.

وأطلقت قوات حفتر في السابع من مايو هجومًا لطرد مسلحين جهاديين من مدينة درنة الساحلية التي تعد 150 ألف نسمة وتقع على بعد ألف كلم شرق طرابلس.

فرنسا تلتقي وفدًا من مصراتة
إلى ذلك رصدت «العرب» ما نشرته «بوابة الوسط» حول دعوة فرنسا وفدًا من مدينة مصراتة، الخميس المقبل، إلى باريس لمناقشة سبل الخروج من الأزمة، فيما دعت الكويت المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم للحكومة الليبية في مساعيها لبلورة استراتيجية شاملة للتصدي للجريمة، والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني، وتمكينها من إنفاذ أسس العدالة وإرساء سيادة القانون الذي يسهم إيجابًا في تنفيذها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ويتوجه وفد من مدينة مصراتة، الخميس المقبل، إلى فرنسا، استجابة لدعوة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، لمناقشة سبل الخروج من الأزمة الليبية ونجاح العملية الانتخابية، حسب تصريح عضو مجلس الدولة أبو القاسم قزيط لـ«بوابة الوسط»، وذلك قبل أيام من انعقاد مؤتمر باليرمو حول ليبيا، المقرر عقده في صقلية يومي 12 و13 نوفمبر الجاري.

ويناقش اللقاء الذي تشارك فيه مجموعة من السياسيين والعسكريين الليبيين، دور مدينة مصراتة ومساهمتها في استقرار ليبيا.

مؤتمر للمصالحة في أديس أبابا
في الأثناء تناولت «الشرق الأوسط» السعودية محادثات الاتحاد الأفريقي للسلام عقد مؤتمر للمصالحة الليبية في أديس أبابا، تشارك فيه كل القوى الليبية. وقال مفوض الاتحاد الأفريقي للسلام، السفير إسماعيل شرقي، إنه استقبل في مقر الاتحاد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أمس، وفدًا رفيع المستوى من الجيش الوطني الليبي، بقيادة اللواء فرج المبروك عبدالنبي الصوصاع.

وأضاف شرقي في بيان تناقلته وسائل إعلام محلية، أن النقاش بين الجانبين تمحور حول القضايا السياسية والأمنية، وما «يبذله الجيش الوطني في مكافحة الجماعات الإرهابية» في بنغازي ودرنة. ووفقًا للبيان، فقد أبلغ الوفد بأن الاتحاد سينسق مستقبلاً مع الأمم المتحدة لعقد مؤتمر وطني للمصالحة الليبية في أديس أبابا، تشارك فيه كل القوى الليبية.

تجميد الأرصدة الليبية
من جهة ثانية، اعتبر الطاهر السني المستشار السياسي لفائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، أن «تجميد الأرصدة الليبية بقرار أممي، بحجة حمايتها، جعل بنوكًا ومافيات دولية تتلاعب بها وتستنزفها». وجاءت هذه التصريحات في وقت لا يزال يسيطر فيه الحديث عن الأرصدة الليبية المجمدة داخل بنوك دولية على جميع الأوساط الليبية. لكن السني استدرك حديثه بالقول إنه «لو رُفع التجميد في ظل الانقسام والصراع، فإن هذه الأموال ستضيع بالكامل».

وأضاف السني عبر حسابه على «تويتر» أنه «يجب الكف عن صراع الشرعيات، ودعوة الشعب ليختار مصيره، لبناء دولة موحدة تسترجع رزق الليبيين، وتحاسب المسؤولين عن هذه المهزلة في الداخل والخارج»، في إشارة إلى نهب الأموال الليبية المجمدة في الخارج، التي تقدر قيمتها بنحو 67 مليار دولار.

ترحيب كبير بإطلاق جابر زين
على صعيد غير متصل، سادت حالة من الارتياح الأوساط الحقوقية في البلاد، أمس، عقب إطلاق سراح المدون السوداني جابر زين، بعد اعتقاله لأكثر من عامين في طرابلس. وقال المركز الليبي لحرية الصحافة في تغريدة على حسابه بـ«تويتر»، إنه تلقى بارتياح نبأ الإفراج عن زين، الذي ظل محتجزًا قسرًا لأكثر من عامين، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، الذي حل أول من أمس.

وأعلنت الجمعية الليبية للديمقراطية وحقوق الإنسان، الإفراج عن المدون السوداني، الذي كان معتقلاً لدى أحد الأجهزة في طرابلس منذ سبتمبر 2016، وقالت إنه «وصل حرًا طليقًا إلى مطار الخرطوم». وخطف المدون السوداني على يد مسلحين ملثمين تحت تهديد السلاح في منطقة قرقارش بالعاصمة، مع عدد من مرافقيه الليبيين، لكن الخاطفين أطلقوا الجميع واستبقوا عليه.

وقالت الجمعية في بيانها إن «زين تعرض هو وأهله لرحلة عذاب»، مشيرة إلى أن جهودها توجت بمعرفة مكان إخفاء زين بأحد أجهزة الدولة، قبل أن يحيله للنيابة في مايو الماضي بعد إخفائه لمدة عامين وثمانية أشهر، موجهًا له تهمة واهية، حسب تعبيرها.

الاستثمار النفطي
من جهة أخرى بحث رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، مع الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيني» الإيطالية للنفط والغاز، كلاوديو ديسكالزي، مشاريع الشركة في ليبيا. وقال المكتب الإعلامي لحكومة الوفاق إن اللقاء تطرق إلى ما تمت مناقشته في اجتماعات سابقة بشأن عقد اتفاقات للاستثمار النفطي في ليبيا، وإمكانية استحداث مشاريع للتنمية المكانية في مناطق عمل الشركة في جنوب البلاد وشمالها.

ومن جانبه أكد كلاوديو التوصل إلى اتفاق مع المؤسسة الوطنية للنفط والشركة العامة للكهرباء لدعم مشاريع للطاقة الكهربائية وتحسين كفاءة الشبكة.

المزيد من بوابة الوسط