انطلاق فعاليات «ملتقى فزان من أجل ليبيا» بمدينة سبها

انطلقت، اليوم السبت، في مدينة سبها، فعاليات «ملتقى فزان من أجل ليبيا» التي تقام تحت شعار «الأمن بالخدمات والتنمية والمواطنة» بمسرح بيت الثقافة تحت إشراف وتنظيم مؤسسة فزان ومنتدى الأكاديميين ومجموعة عمل فزان وتنسيقية العمل الوطني بفزان.

وحضر افتتاح فعاليات الملتقى رئيس الهيئة العامة للثقافة والإعلام بحكومة الوفاق الوطني حسن ونيس، وعميد بلدية سبها حامد رافع الخيالي، وأستاذة الجامعات ومنظمات المجتمع المدني والأعيان والمشايخ والحكماء وضباط الجيش والشرطة والفعاليات النسائية بمنطقة فزان.

وقال رئيس الجمعية العمومية لـ«مؤسسة فزان من أجل ليبيا»، المهندس عبدالحفيظ يوسف لـ«بوابة الوسط»، إن الهدف من الملتقى هو طرح القضايا التي تهم المنطقة الجنوبية وقضايا الشأن العام على طاولة الحوار وتبادل الأفكار حولها.

وأوضح يوسف أن الملتقى يسعى إلى «إيجاد رؤية مشتركة بين كافة أبناء المنطقة لتعزيز الأمن والاستقرار والسلام، والتوجه إلى التنمية المستدامة والبناء، وتعزيز مبدأ المواطنة وتكافو الفرص بين كافة أبناء الوطن دون تمييز أو إقصاء أو تهميش لجعل منطقة فزان منطقة آمنة مستقرة بمنأى عن الصراعات الجهوية والقبلية لتواصل دورها التاريخي والريادي فى الحفاظ على وحدة الوطن واستقلاله».

وأضاف مقرر اللجنة العلمية لمؤسسة فزان، إحمد لعجيلي لـ«بوابة الوسط»، أن محاور الملتقى تركز على مناقشة الوضع الأمني في الجنوب وتأثيره على الأمن القومي الليبي وسبل تفعيل المؤسسات الأمنية والقضائية، إلى جانب محور الخدمات والتنمية الذي يناقش كيفية تطبيق اللامركزية لتحسين الخدمات وآفاق التنمية المستدامة والاستثمار في المنطقة.

وذكر لعجيلي أن محور المواطنة في الملتقى تتركز مناقشاته حول كيفية «ضمان بناء الدولة المدنية وتعزيز مبدأ المواطنة والعيش المشترك والحفاظ على الحرمات والممتلكات العامة والخاصة ومشروع الدستور».

ورأى رئيس منتدى الأكاديميين في سبها، الدكتور صالح البغدادي، أن ما تمر بها ليبيا من تجاذبات سياسية وجهوية وصراع على السلطة والثروة بين الشرق والغرب «جاء على حساب منطقة فزان وأهلها»، مشيرًا إلى غياب الدولة واختفاء المؤسسات الأمنية وضعف أداء المؤسسات الخدمية.

وقال البغدادي لـ«بوابة الوسط» إن من أبرز التداعيات التي ترتبت على ذلك هي «شعور المواطنين بالخوف والقلق مما يحدث، حيث أدارت الحكومات ظهرها لفزان وتركت الحدود مفتوحة أمام المهاجرين غير الشرعيين الذين اكتسحوا البلاد دون ضوابط، وأصبحت ممرًا إلى دول العالم، وانتشرت الجريمة بشتى أنواعها وتفاقمت النزعات القبلية».

واعتبرت الناشطة خديجة عنديدي أن مثل هذه الملتقيات «تقرب وجهات النظر بين الليبيين وتخلق فرصة للقاء والحوار وتبادل الأفكار والآراء بعيدًا عن التجاذبات السياسية والجهوية» وأن تكرارها يمكن أن يساهم في تعزيز طريق السلام والسلم الاجتماعي بين الليبيين.

يشار إلى أن مؤسسة ملتقى فزان تأسست يوم 21 أبريل الماضي بمدينة سبها، وتضم أكادميين وخبراء في مجالات السياسة والاقتصاد ومنظمات مجتمع مدني وأعيان ومشايخ وحكماء منطقة فزان.