مسؤولون في سبها يطالبون بدعم عاجل لحل أزمة الصرف الصحي بالمدينة

اجتماع المسؤولين في سبها لمناقشة أزمة الصرف الصحي. (تصوير: رمضان كرنفودة)

طالب مسؤولون في مدينة سبها، الحكومة بتقديم دعم عاجل من أجل التغلب وحل أزمة الصرف الصحي التي تعاني منها المدينة خلال الشهور الأخيرة، منبهين إلى خطوة الوضع الصحي جراء انهيار شبكة الصرف بسبب التعديات المتكررة التي طالت محطات الرفع ومعدات وآليات الشركة.

وعقد مسؤولون من الشركة العامة للمياه والصرف الصحي بالمنطقة الجنوبية وجهاز الإسكان والمرافق، وجهاز الرقابة الإدارية والإصحاح البيئي وشركة الأشغال العامة ومصلحة التخطيط العمراني وجهاز الحرس البلدي اجتماعا اليوم الثلاثاء، في سبها لمناقشة أزمة الصرف الصحي بالمدينة وإيجاد حلول لها.

وقال مدير المتابعة بشركة العامة للصرف الصحي بالمنطقة الجنوبية، محمد السنوسي لـ«بوابة الوسط» إن الاجتماع تطرق لمناقشة الظروف الأمنية التي تتعرض لها الشركة بسبها والمختنقات التي تواجه شبكة الصرف الصحي إلى جانب المشاريع التي لم تستكمل من قبل جهاز المرافق والإسكان المسؤول عن التنفيذ.

وأوضح السنوسي أن تأخر استكمال مشروعات الصرف الصحي والاعتداءات المتكررة على محطات الرفع وسرقة المضخات وخراطيم الشفط المخصصة للحالات الطارئة فاقم الأزمة وساهم في انهيار الشبكة ما أدى إلى تسرب المياه السودااء للشوارع والأحياء السكنية، مطالبا الجهات الأمنية بالعمل على حماية محطات الرفع والشفط من العبث والسرقة.

وأضاف مدير إدارة التشغيل والصيانة بالشركة العامة للمياه والصرف الصحي في المنطقة الجنوبية، بلقاسم عبدالله عقيل، أن الاجتماع ناقش قيمة العقود الخاصة بتنفيذ أعمال الصيانة والإنشاءات بشبكة الصرف الصحي في سبها، مشيرا إلى أن قيمتها المالية تفوق النصف مليار دينار.

وذكر عقيل لـ«بوابة الوسط» أن الشركة «لم تستلم حتى الآن أي مشروع من تلك المشاريع التي تم التعاقد عليها منذ العام 2009 وما بعدها»، داعيا الحكومة إلى تذليل الصعاب أمام جهاز الإسكان والمرافق من أجل استكمال المشاريع المتوقفة أو دعم شركة الصرف الصحي لتتمكن من حل مختنقات شبكة الصرف التي تعاني منها مدينة سبها.

ولفت المستشار بإدارة جهاز المرافق والإسكان في سبها المهندس طارق المغربي، إلى أن محطات رفع الصرف الصحي «لا تعمل بسبب التعديات وإن عمل بعضها فإنه يعمل بطاقة محدودة» كما أن معظم خطوط الصرف بالمدينة «ممتلئة بسبب توقف عمل المحطات ما أدى إلى حدوث انسدادات في أغلب خطوط الشبكة».

وقال المغربي لـ«بوابة الوسط» إن وضع شبكة الصرف الصحي «لا يخفى على أحد في المدينة فآبار الصرف تخرج منها المياه إلى الشوارع بسبب انهيار الخط الرئيسي الذي تسبب في رجوع المياه إلى المدينة وتجمعها قرب كلية الآداب».

وشدد المهندس طارق المغربي على ضرورة إعادة تأهيل محطات الصرف الصحي في سبها «بشكل طارئ قبل الحل النهائي» منبها إلى أن الوضع في مدينة سبها «في غاية الخطورة وينذر بكارثة صحية في المدينة إذا تفاقمت الأزمة أكثر من ذلك».

وأشار محامي الشركة العامة للصرف الصحي بالمنطقة الجنوبية، أحمد الطاهر إلى أن الإشكال القانوني الذي تعرضت له الشركة في الآونة الأخيرة بسبب شكاوى المواطنين من الأضرار التي طالتهم جراء طفح مياه الصرف في الشوارع والأحياء السكنية وانهيار الشبكة زاد من أعباء الشركة المالية والتشغيلية رغم قلة إمكانياتها.

وقال الطاهر لـ«بوابة الوسط» إن الشركة «لا تتحمل تبعات الأضرار التي وقعت لأن العديد من المشاكل بشبكة الصرف الصحي سببها الاعتداءات التي طالت محطات الرفع وسرقة المعدات والآليات وأعمال التخريب والسطو المتكررة على مقرات وممتلكات الشركة هي أسباب رئيسية أدت لعرقلة عمل الشركة».

وأضاف الطاهر أن جميع العقود الخاصة بتنفيذ أعمال الصيانة ومشروعات الصرف الصحي «خرجت من اختصاص الشركة إلى جهاز المرافق والإسكان» بناء على «قرار اللجنة الشعبية العامة (رئاسة الوزراء في عهد النظام السابق) رقم (1957) و(1923) الخاص بإنشاء الشركة العامة للمياه والصرف الصحي» والذي منح الشركة «اختصاصات محدودة متعلقة بالمتابعة والتشغيل فقط».

وتفاقمت مؤخرا مشكلة الصرف الصحي في سبها، حيث تكرر طفح مياه الصرف في الشوارع والأحياء السكنية وتسربت إلى المنازل والمدارس ما اضطر الأهالي والمسؤولين إلى إغلاق المابني التي تسربت إليها مياه الصرف.

ورغم دعم بعض المنظمات الدولية مثل المنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للشركة العامة للمياه والصرف الصحي في سبها بمضخات جديدة ومولدات كهرباء لحل المشكلة إلا أن أعمال التخريب وسرقة المعدات من محطات التشغيل والرفع نتيجة تدهور الوضع الأمني بالمدينة فاقمت الأزمة.

المزيد من بوابة الوسط