«الفقهاء» تستعيد الهدوء بعد ليلة دامية من الخطف والقتل

منظر عام لبلدة الفقهاء وخريطة توضح موقعها في المناطق الوسطى الليبية (أرشيفية: الإنترنت)

استعادت بلدة الفقهاء هدوءَها غداة هجوم شنه مسلحون ليلة الأحد - الإثنين على مركز شرطة البلدة، وأسفر عن مقتل 4 أشخاص وخطف 10 آخرين، فيما لم تتبن جهة الهجوم رغم إشارة مسؤولين ببلدية الجفرة إلى مسؤولية تنظيم «داعش».

واعتدى المهاجمون الذين كانوا معززين بنحو 25 آلية مسلحة، على مركز الشرطة في بلدة الفقهاء، وخطفوا عددًا من أفراد الشرطة، وفق ما نشر المجلس البلدي الجفرة عبر صفحته على «فيسبوك».

وعقب الهجوم على مركز الشرطة، أفادت مصادر محلية في بلدة الفقهاء بأن اشتباكات عنيفة دارت بين أهالي المنطقة والمنفذين، فيما أعلن مجلس الجفرة البلدي «مقتل أربعة من منطقة الفقهاء»، من بينهم نجل «رئيس الفرع البلدي الفقهاء، فيما نجا خمسة أشخاص من الخطف.

ووصف رئيس الفرع البلدي الفقهاء ساعة الهجوم، الوضع في البلدة بأنه «مأساوي جدًا» ، مؤكدًا أن المسلحين روعوا السكان وحرقوا بعض البيوت، مناشدًا «الجميع للتدخل العاجل لإنقاذ منطقة الفقهاء من الهجوم الغادر لداعش».

بدوره، اتهم عثمان حسونة عميد بلدية الجفرة تنظيم «داعش» بالضلوع وراء الهجوم، الذي لم يتبناه التنظيم عبر أي من وسائلة التقليدية. وطالب مجلس النواب، وفق ناطقه الرسمي عبدالله بليحق، القوات المسلحة بتأمين المنطقة وملاحقة المهاجمين وفك أسر المحتجزين.

واعتبر عضو المجلس عن بلدية الجفرة إسماعيل الشريف أن الهجوم رد فعل من تنظيم «داعش» إزاء عملية القبض على القيادي للتنظيم جمعة القرقعي ومرافقه بجوار البلدة يوم 16 من الشهر الجاري.

ولم يكن ذلك هو الهجوم الأول على البلدة التي تقع جنوب البلاد، ففي سبتمبر من العام الماضي، لقي 10 عسكريين مصرعهم في هجوم على بوابة الفقهاء، وتراوجت حالات الضحايا بين الرمي بالرصاص والذبح.

واستغلت مجموعات من المنتمين إلى حركتي المعارضة التشادية والسودانية، على غرار ما فعل أيضًا «داعش» في مناطق أخرى، حالة الفوضى والانقسامات، لإقامة قواعد خلفية لها في جنوب البلاد، تنطلق منها لتنفيذ عمليات تهريب وأنشطة إجراميّة أخرى.

وحسب تقرير لخبراء في الأمم المتحدة نُشر أخيرًا، تسعى هذه المجموعات إلى «تعزيز وجودها في ليبيا لأهداف تخدم مصالحها». وتستفيد هذه المجموعات من حدود غير مضبوطة ومن دعم مجموعات وقبائل تعيش في المناطق الحدودية بين الدول الثلاث.