فصل جديد من قضية الأرصدة المجمدة: بلجيكا متهمة بتمويل ميليشيات في ليبيا

سجلت قضية الأرصدة الليبية المجمدة في بلجيكا تطورات جديدة، بعد أن نقلت محطة إذاعة بلجيكية عن مصدر مقرب من الملف قوله: «إن الحكومة البلجيكية لعبت دورًا في تمويل الميليشيات الليبية المسؤولة عن الإتجار بالبشر».

وذكرت إذاعة «آر تي بي إف إم» اليوم الاثنين، حسب المصدر الذي اشترط عدم كشف هويته، «إن فريقًا تابعًا لها أجرى تحقيقًا حول المسألة، وجمع معلومات حصرية وخطيرة»، وأضاف أن الحرب الأهلية في ليبيا أدت إلى أزمة هجرة كبرى. ووفقًا لهذا المصدر القريب من عناصر الأمن السريين، فإن دور بلجيكا ليس محايدًا في هذه الحالة.

صفقة أسلحة
ونقلت عنه قوله: «على مدار 7 سنوات، يتضح أن فصائل الميليشيات الليبية حصلت على جميع الأسلحة التي يحتاجونها. وبعض الدول تسلحهم علنًا، لكنهم وجدوا أيضًا الأسلحة بوسائل أخرى»، مضيفًا: «كانت هناك قضية أو اثنتان مرتبطتان بطائرات قد توقفت في مطار (أوستند) البلجيكي محملة بالأسلحة نحو ليبيا».

وأوضحت الإذاعة البلجيكية أنه جرى تجميد الأصول بأربعة بنوك في العام 2011، مشيرة إلى أن «الفوائد والأرباح لم يتم تجميدها، وجرى استعمال ما بين 3 و5 مليارات من هذه الحسابات منذ العام 2012».

وقالت: «لا أحد يعرف بالضبط ما حدث لهذا المال، لكن تقرير الأمم المتحدة، الذي نُشر في سبتمبر، يفيد بوجود مشكلة تهريب الأسلحة لتغذية الفصائل المسلحة والميليشيات»، مضيفة: «هناك سوق كاملة تهدف إلى جلب المهاجرين وإشراك شبكات البغاء النيجيري».

اقرأ أيضًا: حيثيات التقرير الأممي حول تصرف بلجيكا في فوائد الأموال الليبية المجمدة

وقال روبرت واتروالجي، الأستاذ الفخري في جامعة كاليفورنيا إنها «مؤسسة مافيا، لكنها تعتمد على جميع الميليشيات المعنية. إنها تتلقى أموالًا خارجية».

وفي مجلس النواب البلجيكي، خطط البرلمانيون البلجيكيون لسماع خبراء الأمم المتحدة في جلسة داخل مجلس النواب، حيث دعا البرلمانيون مرارًا وتكرارًا الحكومة البلجيكية لشرح هذه القضية.

وقال النائب جورج داليمان للإذاعة: «عندما نطرح السؤال على الوزراء، لا نتلقى إجابة تذكر عن المبالغ والأسباب، هذه مشكلة خطيرة للغاية، وتلوث سمعة بلجيكا».

من جهته، يرى البرلماني جورج جيلكينيت أن الحكومة البلجيكية تستخدم الطابع المعقد للملف لغاية عدم إعطاء المعلومات والتراجع عن القرارات المتخذة على المستوى الأوروبي.

قانون التكتم العام

لكن روبرت واترولجي يقول إنه «لا توجد الشفافية الضرورية على المستوى البرلماني»، مضيفًا: «هذا هو الصمت المطبق، وهو نوع من قانون التكتم العام».

ونقلت الإذاعة عن مصدر أمني قوله: «من الممكن أن تكون هذه الفضيحة أكثر خطورة من أي فضيحة أخرى لأنها تعني التمويل المحتمل للحرب الأهلية الليبية لمدة 7 سنوات، وهي الحرب التي أدت إلى أزمة هجرة كبرى في أوروبا».

وأضافت: «هناك اسم يظهر بانتظام في التحقيق الصحفي، وهو وزير المالية السابق ووزير الشؤون الخارجية الحالي ديدييه رايندرز».

وقال النائب جورج جيلكينيت إن بلجيكا كانت ملزمة باحترام التزام الأمم المتحدة، ولكن في العام 2011، وافقت على الإفراج عن فوائد هذه الأموال، وتمت إعادة توزيع مئات الملايين من اليورو، ولا أحد يعرف أين أو لماذا، نحن نعرف فقط أن الوزير ريندرز في ذلك الوقت كان يملك سلطة اتخاذ القرار.

وفي بروكسل نظر قاضي التحقيق البلجيكي، ميشيل كليس، في القضية، وبالتالي فإن الأمر قيد الإجراء، وفق المصادر.