مؤسسة الاستثمار تخاطب بريطانيا بشأن التحفظ أو تغيير ملكية الأرصدة الليبية المجمّدة لديها

المؤسسة الليبية للاستثمار. (الإنترنت)

حـثّ رئيس مجلس إدارة مؤسسة الاستثمار الليبية علي محمود حسن محمد، بريطانيا على عدم المُضي قدمًا في إصدار قانون لتخصيص جانب من الأرصدة الليبية المجمدة، والتي تبلغ 67 مليار دولار، في تعويض ضحايا هجمات الجيش الجمهوري الأيرلندي.

جاء ذلك في رسالة بعث بها رئيس مجلس إدارة مؤسسة الاستثمار الليبية إلى أليستير بيرت وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية.

وقال في الرسالة التي بعث بها إلى بيرت الأربعاء ونشرتها «رويترز»: «ليس هناك أساس قانوني لتحفظ المملكة المتحدة على أرصدة مؤسسة الاستثمار الليبية المجمدة أو تغيير ملكيتها. إنها ملك الشعب الليبي».

اقرأ أيضًا: مطالب باستخدام الأصول الليبية المجمدة لتعويض ضحايا «الجيش الجمهوري الأيرلندي»

وأضاف: «مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرر بالمثل أن الأرصدة المجمّدة لا بد أن تستخدم في مصلحة الشعب الليبي عند فك تجميدها».

ويستند من يقفون وراء مشروع القانون في البرلمان البريطاني إلى أن القذافي زود الجيش الجمهوري الأيرلندي بالأسلحة خلال الصراع الذي استمر 30 عامًا في أيرلندا الشمالية وسقط فيه 3600 قتيل وأصيب آلاف آخرون.

وتقدر مؤسسة الاستثمار أرصدتها المجمدة في بريطانيا بنحو 9.5 مليار جنيه استرليني (12.25 مليار دولار).

عبدالرحمن شلقم يحذر
يشار إلى أن مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة، عبدالرحمن شلقم، أكد تسوية كل ملفات الخلاف بين ليبيا والدول الغربية جنائيًا ومدنيًا، خصوصًا قضية «الجيش الجمهوري الأيرلندي» التي شدد على إنهاأغلقت نهائيًا، قائلاً: «على الجميع أن يعلم ذلك وألا يفتح ملفات أغلقت». وحذر شلقم من أن «أيّ حديث عن تلك الملفات خلفه مخطط للاستيلاء على الأموال الليبية بتواطؤ من أطراف ليبية».

وكانت الحكومة الليبية أعلنت في يونيو الماضي رفضها أي مقترحات لاستخدام الأصول الليبية المجمّدة في بريطانيا لتعويض عائلات الضحايا، واعتبرتها «خطوة خطيرة وانتهاكًا لسيادة ليبيا».

لكن الوزير البريطاني قال إن «الوضع الحالي على الأرض في ليبيا يجعل تحقيق تقدم في هذه المسألة أمرًا في غاية الصعوبة، رغم جهود بريطانيا لإرساء الاستقرار والتوصل إلى حل سياسي»، لكنه أكد في الوقت نفسه استمرار الجهود البريطانية للضغط على السلطات الليبية والحصول على تعويضات مالية.

وكان نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني المستقيل، موسى الكوني، نفى وجود أي مباحثات بين ليبيا والحكومة البريطانية بشأن تعويضات عائلات الضحايا، موضحًا أن المجلس الرئاسي لم يفتح هذا الملف أساسًا مع أي كان.

المزيد من بوابة الوسط