صحف عربية: عودة واشنطن إلى ليبيا.. وتوحيد المؤسسة العسكرية

رصدت الصحف العربية، الصادرة اليوم الإثنين، آخر ما استجد من أحداث وتطورات على الصعيد المحلي وما له علاقة بليبيا دوليًا، خصوصًا عودة واشنطن إلى ليبيا، والصراع في الجنوب، إلى جانب اجتماعات القاهرة الهادفة لتوحيد المؤسسة العسكرية.

عودة واشنطن إلى ليبيا
اهتمت جريدة «الحياة» اللندنية بما سمته «عودة واشنطن إلي ليبيا»، ودللت على ذلك بما قالته مؤسسة أبحاث عن تردد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الضلوع بدور في ليبيا أكبر من مكافحة الإرهاب. ونقلت عن مجلة «إنسايد أرابيا» الأميركية، أخيرًا، أن «هناك مؤشرات قوية على أن التنافس الفرنسي - الإيطالي حول ليبيا، تسبب في تعقيد الجهود الدولية لإحلال الاستقرار في البلد، وبأن صناع القرار في الولايات المتحدة أيدوا بشدة استئناف مشاركة وانخراط بلادهم في ليبيا، لمنعها من أن تصبح مركزًا للإرهاب».

ونقل التقرير الأميركي عن إليانا روس ليتينن، رئيسة اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قولها: «لقد تخطى الأمر تعيين سفير أميركي جديد لدى ليبيا. نحتاج إلى إعادة فتح سفارتنا في طرابلس، لزيادة مشاركة الولايات المتحدة على الأرض».

وذكر التقرير أن سفير ليبيا لدى المكسيك، مفتاح الطيار، يبدي اهتمامًا أميركيًّا للعمل في ليبيا، متوقعًا أن يكون ذلك الاهتمام الأميركي المفاجئ مرتبطًا بتصاعد التوترات مع إيران، «وهو أمر من شأنه أن يحدث اضطرابًا في إمدادات النفط من الخليج، أو ينتج عنه نقص في إمدادات النفط وارتفاع أسعاره، على أقل تقدير. باعتبار أن ليبيا أصبحت لاعبًا مهمًّا في سوق النفط العالمية، لأن بإمكانها تعويض أي نقص في النفط بآخر أعلى في الجودة، بعيدًا عن التوترات في الخليج».

ونقلت المجلة الأميركية عن جاسون باك، رئيس مؤسسة «ليبيا أناليسيس» البحثية، ومقرها لندن، أن هناك مؤشرات أخرى على رغبة واشنطن في الضلوع بدور في ليبيا، قائلاً: «إيطاليا تخطط لاستضافة مؤتمر دولي حول ليبيا في صقلية، الشهر المقبل. الأمر المشجع هو أن كلاً من أميركا وروسيا، على استعداد للمشارَكة في المؤتمر لمناقشة سبل لإحلال الاستقرار بليبيا».

وأنهت المجلة الأميركية تقريرها بالقول إن هناك توقعات أو مؤشرات على عودة الدور الأميركي لليبيا، وبأنه ينتظر من موسكو وواشنطن لعب دور أكبر وأنجع لإعادة الاستقرار إلى ليبيا.

الجنوب
من ناحية ثانية، أرسلت قيادة الجيش، بقيادة المشير خليفة حفتر، عشر سيارات رباعية الدفع إلى كتيبة «سبل السلام» في مدينة الكفرة. وأصدر حفتر قرارًا بتشكيل قوة مشتركة من خمس كتائب لتطهير الجنوب من الجماعات التي تمتهن الخطف والحرابة والسرقة لجني الأموال.

وكان مجلس النواب طالب القيادة العامة للقوات المسلحة بإرسال تعزيزات ودعم عسكري، وبشكل عاجل، لتطهير الجنوب الليبي من دنس العصابات الإجرامية. ودان المجلس انتهاك المعارضة التشادية حرمة التراب الليبي بوجود قواتها في مناطق الجنوب الليبي وممارستها عمليات النهب والخطف والقتل.

وأكد الناطق باسم قيادة الجيش، العميد أحمد المسماري، عزم القيادة على إطلاق عملية عسكرية واسعة للقضاء على المجموعات الإجرامية في الجنوب. وأوضح أن حفتر يخطط فعليًّا للقضاء على جماعات المعارضة السودانية والتشادية والعصابات الإجرامية الأخرى، التي باتت تهدد الأمن القومي والاستراتيجي لجنوب ليبيا، الذي يمثل نحو ثلث مساحة الدولة.

اجتماعات القاهرة
في غضون ذلك، يقترب العسكريون الليبيون من توحيد مؤسستهم العسكرية، حيث تواصل لجان توحيد تلك المؤسسة اجتماعاتها بالقاهرة منذ يومين، لإنجاز ما تبقى من الملفات العالقة لإعلان توحيد الجيش الليبي وفق «بوابة العين» الاخبارية.

وأكد المسماري، أنه تم الاتفاق على الهيكل التنظيمي والمهام والواجبات المناطة بكل مجلس من المجالس الثلاثة، كما تم التوافق أيضًا على بعض المقترحات الخاصة بمعالجة مشكلة الميليشيات المسلحة المنتشرة في المنطقة الغربية.

وشهدت تلك الاجتماعات حضور رئيس أركان الجيش الليبي الذي يقوده حفتر، اللواء عبد الرازق الناظوري، ورئيس أركان الجيش في حكومة الوفاق اللواء عبد الرحمن الطويل، وهو ما يعد دفعة قوية لهذه الاجتماعات، وتوقع الخبراء إعلان توحيد المؤسسة العسكرية الليبية في القاهرة قريبًا.

اجتماع قادة المناطق العسكرية
أما «الشرق الأوسط» فركزت على اجتماع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، مع آمري المناطق العسكرية، الذي أكد ضرورة إعادة توحيد الجيش الليبي طبقًا لنص اتفاق السلام المبرم في منتجع الصخيرات بالمغرب نهاية العام 2015 برعاية أممية.

وذكر بيان وزَّعه مكتب السراج أن الاجتماع الذي حضره قادة المنطقة العسكرية الغربية اللواء أسامة الجويلي، ومنطقة طرابلس اللواء عبد الباسط مروان، والمنطقة العسكرية الوسطى اللواء محمد الحداد، تطرق إلى جهود توحيد المؤسسة العسكرية، التي قال إنها يجب أن تتم وفقًا لما تضمنه الاتفاق السياسي في هذا الشأن، والمبادئ الأساسية للدولة المدنية الديمقراطية.

وأوضح البيان أن المجتمعين استعرضوا أوضاع منتسبي المؤسسة العسكرية واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحل مشكلاتهم وتوفير احتياجاتهم ومتطلبات عملهم، مشيرًا إلى أن الاجتماع تناول أيضًا متابعة الترتيبات الأمنية التي بدأت بالعاصمة طرابلس ودور ومهام المناطق العسكرية في إجراءات تنفيذها، كما تم بحث تطورات الوضع في الجنوب.

كما أصدر السراج تعليماته لوزارة المالية بالعمل على تذليل كل الصعوبات المالية التي تواجه المؤسسة لتمكينها من أداء عملها على الوجه الأكمل، وذلك خلال اجتماع آخر مشترك عقده مع اللواء عبد الباسط مروان آمر منطقة طرابلس العسكرية، بحضور وزير المالية فرج بومطاري، وذلك لمتابعة قرار الحكومة بشأن تعديل مرتبات منتسبي المؤسسة العسكرية.

ولاحقًا اجتمع السراج مع رئيس الأركان العامة اللواء عبد الرحمن الطويل، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله ومسؤولين أمنيين؛ لبحث إجراءات تأمين المواقع النفطية التي تشمل الحقول والموانئ والأنابيب والمقار، وضمان عدم توقف إنتاج النفط وتصديره، وفق القوانين والآليات المعمول بها.

وقال مكتب السراج في بيان له إنه تمت أيضًا مناقشة توفير الخدمات الأساسية للمناطق النفطية من خلال برامج التنمية المكانية.

الترتيبات الأمنية
وأعلنت وزارة الداخلية، في حكومة طرابلس، أنها بدأت تكليف مديريات الأمن بالمناطق، تنفيذ الخطط الأمنية التي تستهدف الحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم وتأمين كل المدن. وتهدف الخطط الأمنية، بحسب بيان أصدرته الوزارة، إلى تفعيل الإجراءات الأمنية، والمساهمة في حماية الأهداف والمرافق الحيوية، وتسهيل الحركة المرورية ومنع الاختناقات بالطرقات.

ونقلت وسائل إعلام ليبية محلية، أمس، عن سوسن غوشة، الناطقة باسم بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، أن البعثة ما زالت تنتظر إقرار المجلس الرئاسي لحكومة السراج خطة الترتيبات الأمنية المقدمة من أجل البدء في تنفيذها.

وكانت القوة الثامنة (كتيبة النواصي) التابعة لحكومة السراج أعلنت عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنها شرعت في تنفيذ قرار السراج بشأن تسليم وإزالة الكلية العسكرية للبنات، بالتعاون مع بلدية طرابلس.

كلية البنات
وقررت البلدية تحويل مبنى الكلية العسكرية للبنات إلى متنزه ترفيهي للعائلات يضم مرافق ترفيهية وألعابًا للأطفال، كما وزعت صورًا لبدء عملية هدم مقر الكلية بشارع عمر المختار بعد تسلمها مؤخرًا من وزارة الداخلية.

وقالت مصادر في لجنة الترتيبات الأمنية التي شكلتها الحكومة إنها رصدت نحو 30 موقعًا سياديًّا تخص الدولة وذلك بعد تسليمها إلى قوات الجيش والشرطة لتأمينها من سيطرة الميليشيات المسلحة.

وأعلن المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، أنه بحث في طرابلس، مع وفد من الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، المسار الدستوري، مشيرًا إلى أن الوفد ركز على ضرورة المضي قدمًا في مشروع الاستفتاء.

المزيد من بوابة الوسط