تلال القمامة في طرابلس.. المواطنون يواجهون عجز الحكومة بـ«الحرق»

في منطقة انجيلة، إحدى ضواحي العاصمة طرابلس، وقف بعض السكان يحرقون أكداس القمامة في مشهد جماعي بات يتكرر في شوارع وأزقة وأسواق مدينتهم، وسط غياب حلول حكومية بين البلديات وشركة الخدمات العامة.

«بوابة الوسط» رصدت المشكلة وكيف يتعامل معها المواطنون، إذ يقول المواطن علي عبدالحفيظ، «نضطر إلى حرق القمامة بسبب انتشار الحشرات وتأخر سيارة القمامة التي تأتي أحيانا ولا تأتي أخرى».

وتعهد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بحل أزمة القمامة عدة مرات، في حين ماتزال القمامة منتشرة مع انتشار الحشرات التى أزعجت السكان. وتنفق البلاد 517 مليون دينار سنويا على النظافة العامة من الباب الرابع المتعلق بالدعم بالموازنة العامة

العمالة الأجنبية وتأخر الرواتب
ويرصد المستشار الفني بالشركة العامة للخدمات العامة مصطفى بريكي عدة مشكلات تواجة الشركة من بينها تأخر صرف الرواتب، واعتمادها على العمالة الأجنبية في طرابلس البالغ عدد سكانها مليوني نسمة.

وأوضح أن «شح السيولة في المصارف التجارية سبب آخر وراء عزوف العمال الأجانب عن العمل، في حين يرفض العنصر الوطني العمل لاعتبارات اجتماعية وضآلة المرتب »، مُشيراً إلى الانعكاسات السلبية للاشتباكات التي اندلعت في جنوب طرابلس في أغسطس الماضي على تكدس القمامة.

وتستعين شركة الخدمات العامة بنحو 1500 عامل أجنبي، في حين توجد 700 شاحنة لنقل القمامة 300 فقط منها في الخدمة. فيما يقدر إجمالي الأموال الممنوحة لبلدية طرابلس بنحو 7 مليون دينار.

الشركة العامة للخدمات تطلق حملة نظافة شاملة في مدينة أجدابيا

لكن علي عبدالله الأحمر، أستاذ جامعي، ينتقد ضعف شركة الخدمات العامة في حلحلة المشاكل العالقة والتخلص من النفايات عبر مصانع خاصة. واتهم الشركة بـ«عدم الجدية في العمل».

فشل إداري
وأوضح أن شركة الخدمات العامة لاتؤدي دورها الصحيح، واصفا إياها بـ«نمودج للفشل الإداري التي تعاني منه ليبيا، وغياب المراقبة والمحاسبة للشركة واضاف أن المواطن مساهم في انتشار القمامة بسبب قلة الوعي ورمي القمامة من نافدة السيارات في الطرقات العامة.

ويرجع ناصر الكريو عضو لجنة الأزمة بطرابلس ذلك إلى عدم عودة الشركات الأجنبية لاستكمال مشاريعها في طرابلس، فضلا عن انتشار البناء العشوائي خارج المخططات العمرانية ما أدى إلى مشكلات البنية التحتية وتكدس القمامة .وأوضح أن المشكلة الأخرى تتعلق بنقص الأموال لمعالجة المشاكل التي تعاني منها طرابلس منها القمامة .

المزيد من بوابة الوسط