لافروف: لوران فابيوس سخر من عواقب تدخل «ناتو» في ليبيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الفرنسي السابق لوران فابيوس

كشف وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن أن نظيره الفرنسي السابق لوران فابيوس عندما طلب دعم موسكو التدخل العسكري في مالي العام 2013 «سخر» من عواقب تدخل الناتو في ليبيا ومسؤولية باريس عن تسليح الإرهابيين الذين نزحوا إلى شمال البلاد.

وقال وزير الخارجية الروسي، الخميس، في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم» الناطقة باللغة الفرنسية و«باري ماتش» و«لو فيغارو» الفرنسيتين، وهو يستحضر خفايا مشاورات لم يكشف عنها سابقًا مع فابيوس: «أتذكر قصة لا يمكنني نسيانها وقعت عقب تسبب حلف الناتو في تحطيم ليبيا، وتوجه الإرهابيون إلى الجنوب حيث كان تدخله حينها وراء زعزعة الاستقرار في مالي العام 2013».

«ناتو» يجدد استعداده للمساعدة في بناء المؤسسات الأمنية الليبية

وأشار لافروف إلى إبداء فرنسا قلقها إزاء التهديد الإرهابي الذي يخيم على مالي بعد احتلال مسلحين شمال البلاد، مما دفعها إلى طلب الحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي لمكافحة التهديد الإرهابي.

وكشف ممثل الدبلوماسية الروسية عن اتصال هاتفي لفابيوس به «وطلب ألا أعارضه، فأجبته بأننا لن نعارض ذلك، بل على العكس، سندعمه»، وقال لافروف «إن الأمر مهم عندما يتعلق بتهديد إرهابي».

وبينما قدم لافروف دعمه للتدخل الفرنسي العسكري في مالي، أشار إلى مسؤولية فرنسا في الوضع السائد في ذلك الوقت بمالي. وأبلغ وزير الخارجية الفرنسي آنذاك قائلاً: «لكن عليك أن تضع في الحسبان إنكم ستقومون بقمع أنشطة الأشخاص في مالي الذين قمتم بتسليحهم في ليبيا». ورد عليه فابيوس ساخرًا: «إنها الحياة»، حسب لافروف الذي أعقب كلامه بقوله «بل إنها المعايير المزدوجة».

سلامة ووليامز يحيطان «ناتو» بالتطورات السياسية والاقتصادية والأمنية في ليبيا

وكان المسلحون من الطوارق سيطروا على شمال مالي العام 2012 إثر وقوع انقلاب عسكري في العاصمة باماكو، وتدخلت فرنسا عسكريًا في يناير 2013 بدعوى منع المسلحين من التقدم نحو العاصمة المالية.

يُشار أن سنوات قيادة فابيوس الدبلوماسية الفرنسية شهدت تراكم أزمات ليبيا ومالي وسورية وأفريقيا الوسطى وأوكرانيا، بينما يشغل حاليًا رئاسة المجلس الدستوري الفرنسي.

وكان وزير الخارجية الروسي حذر في المقابلة ذاتها من مغبة إجراء انتخابات في ليبيا في ظل الظروف الحالية، معتبرًا أنه يجب أن يسبق ذلك التوصل إلى إجماع القوى السياسية الليبية كافة على هذه الخطوة.