جريدة روسية: ليبيا ليست سورية والوجود العسكري لا يلبي مصالح موسكو

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. (الإنترنت)

نشرت صحيفة «برافدا رو»، الروسية، مقالًا حول أفق الوجود الروسي في ليبيا، وما وصفته بـ«لعبة بريطانيا في إخافة العالم من خطط روسيا لا وجود لها»، وقالت فيه إن الجميع يهتم بخطط الكرملين المستقبلية في هذه المنطقة، فبالنسبة لكثيرين، من المهم معرفة ما إذا كانت ليبيا ستصبح مكانًا جديدًا لوجود روسي عسكري دائم.

ونقلت الصحيفة الروسية عن كبير المحاضرين في قسم العلوم السياسية بالمدرسة العليا للاقتصاد، غريغوري لوكيانوف قوله، إن «ليبيا، خلاف سورية، اليوم ليست منطقة لمصالح روسيا الحيوية. فتعزيز الوجود العسكري للقوات النظامية الروسية لا يلبي المصالح السياسة الروسية، لا في ليبيا ولا في شمال إفريقيا ككل، لأن هذه الآلية تضر بأهداف القيادة الروسية في الاتجاه الليبي».

وأضاف لوكيانوف، أن الشركات العسكرية الخاصة في جميع أنحاء العالم تُستخدم في الغالب لإعداد الكوادر، وحماية بعض المواقع والأفراد، والاستطلاع، وحتى تنفيذ عمليات خاصة، مشيرًا إلى أن «وضعها القانوني في الواقع دولي، وقد اتخذت روسيا خطوات معينة لاستعادة العقود التي فقدت بسبب الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي في العام 2011».

وقال كبير المحاضرين في قسم العلوم السياسية، إنه في هذا الإطار، تأتي الزيارات المتكررة من قبل القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز سراج إلى موسكو، التي سعت للعب دور الوسيط فيما بينهما.

وأعرب لوكيانوف عن استنتاج مفاده أن «روسيا تفضل في الواقع الإبقاء على مسافة واحدة من جميع اللاعبين الرئيسيين، من أجل تحقيق الهدف الاستراتيجي واستعادة الاتصالات الاقتصادية والسياسية على مستوى مقبول، الأمر الذي يصب في مصلحة الطرفين على المدى المتوسط والطويل».

وأشار إلى أن «الحديث يدور عن حقيقة أن الغرب أدرك بالفعل انتصار روسيا في سورية، فراح يخيف الآخرين ونفسه بخطط روسيا في ليبيا»، مؤكدًا أن البريطانيين هم من كتبوا أن رئيسة وزرائهم، تيريزا ماي، حصلت على معلومات بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد أن يجعل من ليبيا «سورية جديدة».

وقالت الجريدة إن «ليبيا دولة ذات أهمية بالنسبة إلى روسيا من الناحية الاستراتيجية، فهي تمثل نقطة الانطلاق الرئيسية لتدفقات المهاجرين صوب أوروبا، ومن يملك السيطرة على تلك التدفقات يملك ورقة نفوذ قوية أمام الاتحاد الأوروبي».

وأضافت أن خطوط أنابيب الغاز بغرب أفريقيا، المعروف باسم «غرين ستيم أوالدفق الأخضر» يمرعبر ليبيا إلى إيطاليا، والخط لديه القدرة على نقل حوالي 11 مليار متر مكعب من الغاز، ما يجعله ورقة ضغط أخرى أمام أوروبا.

وقالت إن الحرب في ليبيا، على عكس سورية، قد تكون أكثر ربحًا إذ تستطيع المجموعات المسلحة و«المرتزقة» الاستفادة من الصادرات النفطية، متابعة «لا توجد إثنيات عرقية متعدة أو ديانات مختلفة كما هو الحال في سورية، وبالتالي فإن السيطرة عليها أسهل».