المسماري: مشروع الدستور معيب والهيئة تلقت 15 مليون دينار قبل التصويت عليه

الناطق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، العميد أحمد المسماري

انتقد الناطق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، العميد أحمد المسماري بشدة مشروع الدستور الذي أحالته الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، ووصفه بالمعيب، مشككًا في قانونية التصويت عليه في الهيئة. 

وقال المسماري خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي أمس الأربعاء، إنه «حدث التفاف حول إعلان باريس، وبدأت الآلة الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة في دعم فكرة الدستور أولاً».

اقرأ أيضًا: إعلان باريس يصطدم بالإطار الدستوري الذي ستجري بموجبه الانتخابات

وقال المسماري: «أخرجوا هذا الدستور البائس الذي لا يساوي شيئًا ولا يحقق طموحات الشعب الليبي، في دولة ذات مرجعية دستورية نستطيع الاحتكام إليها عندما تحدث أي مشكلة».، مضيفًا «إن القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر وصف هذا الدستور بالمعيب، وهو يحض على زعزعة الاستقرار الاجتماعي والمناطقي ويدفع الليبيين إلى المزيد من الشقاق».

وأبدى المسماري استغرابه لعدم تضمن المشروع مادة تتعلق بعلم الدولة ونشيدها، قائلًا: «لم ير في حياته دستورًا يتجاهل العلم والنشيد ويترك هذه النقطة إلى قانون، لأنها نقطة حساسة يختلف عليها الليبييون، ما يعتبر هروبًا إلى الأمام».

مجلس النواب يناقش تحصين قانون الاستفتاء دستوريا وتعديلات السراج الوزراية

كما انتقد الناطق باسم الجيش اختيار لجنة صياغة مشورع الدستور «بطريقة مناطقية»، قائلًا إنه «يجب أن يمثل الدستور المكونات والمؤسسات والنقابات والروابط المهنية، ولذلك أخرجوا لنا دستورًا سياسيًا، بدلا من أن يكون خدميًا يحمي حقوق الليبيين وواجباتهم نحو الوطن».

وشككك المسماري في قانونية ونزاهة التصويت على إقرار مشروع الدستور داخل الهيئة التأسيسية، مشيرًا إلى أن رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج قدّم 15 مليون دينار دعمًا للهيئة قبل إجراء عملية التصويت بشهر، ما كشفه ديوان المحاسبة، واعتبره بمثابة رشوة.

سلامة: سنبحث إجراء الاستفتاء على الدستور ثم الانتخابات

وعاد المسماري، قائلًا إن «الإخوان لجؤوا إلى الدستور لأنهم يعلمون صعوبة التوافق عليه، بالتالي يطيل عمرهم ووجوههم القبيحة في المشهد، وبدل أن نحل مشكلتنا في سنة أوسنتين ندخل في عشر سنوات مقبلة دون حل».

وأشار إلى أن «الجيش مع خيارات الشعب الليبي إذا أراد الذهاب إلى الاستفتاء إلى الدستور، فنحن نثق إنه سيقول لا، وبعد أول جولة رفض يقول فيها الشعب الليبي لا، نذهب إلى انتخابات برلمانية ثم رئاسية حسب مخرجات إعلان باريس، دون العودة إلى لجنة الدستور ومجلس النواب ومجلس الدولة، وهذا هو رأي المؤسسة العسكرية».