مصادر لـ«غلوبال بلاتس»: إنتاج حقل الشرارة يتراجع بسبب تحركات مجموعات مسلحة

حقل الشرارة النفطي. (الإنترنت)

تحدثت مصادر ليبية لموقع «غلوبال بلاتس» الأميركي عن تراجع الإنتاج النفطي في حقل الشرارة مجددًا بسبب تدهور الوضع الأمني حول الحقل الذي يعد الأكبر في ليبيا.

ونقل الموقع، في تقرير أمس الأربعاء عن مصادر لم يذكرها،  لكنه أكد اطلاعها على بيانات الإنتاج، موضحًا أن زيادة نشاط وتحركات المجموعات المسلحة حول حقل الشرارة خلال الأسبوع الماضي دفعت بعض العمال إلى مغادرة مواقعها بالحقل.

وأكدت المصادر أن «الوضع الأمني حول حقل الشرارة لايزال مضطربًا، وأن الوضع عرقل وضع الترتيبات اللازمة لتنظيم الرحلات من وإلى الحقل». ولم يتسنَ للموقع التواصل مع ممثلين لمؤسسة النفط الوطنية في طرابلس للتأكد من صحة المعلومات.

وبلغ إنتاج حقل الشرارة 250 ألف برميل يوميًّا في نهاية الأسبوع الماضي، لكنه مرشح للتراجع خلال أيام بسبب الوضع الأمني الهش. وأنتج الشرارة نحو 300 ألف برميل يوميًّا في شهر سبتمبر الماضي.

وتزداد المخاوف بشأن تدهور الوضع الأمني في حقل الشرارة، في الوقت الذي أعلنت فيه مؤسسة النفط إبرام اتفاق مع شركتي «إيني» الإيطالية و«بريتش بتروليوم» البريطانية لاستئناف أنشطة الاستكشاف في ثلاث مناطق في ليبيا.

ولايزال الوضع الأمني المضطرب مصدر التهديد الأكبر لصناعة النفط رغم ارتفاع الإنتاج بشكل ملحوظ خلال العام، وهو ما أكده رئيس المؤسسة الوطنية، مصطفى صنع الله، في تصريحات الشهر الماضي، حيث ربط بين تحسن الوضع الأمني وتعافي الإنتاج النفطي وعودة الشركات الأجنبية إلى ليبيا، وقال: «إذا تحسن الوضع الأمني، فإن توقعات الإنتاج لدينا ستكون جيدة جدًّا».

وشهد حقل الشرارة، وهو إدارة مشتركة بين مؤسسة النفط وشركات «توتال» و«ريسبول» و«أو إم في»، خلال السنوات الماضية إغلاقات متكررة تعددت أسبابها من احتجاج العمال والموظفين، إلى تعرض الحقل لهجمات مسلحة أدت إلى توقف الإنتاج وإغلاق الحقل.

وفي منتصف يوليو الماضي، قررت مؤسسة النفط إغلاق حقل الشرارة بعد أن اقتحمت مجموعة مسلحة مكاتب الموظفين وخطفوا أربعة أشخاص، كما أعلنت في الفترة نفسها حالة «القوة القاهرة» على صادرات الخام من حقل الزاوية.

وبلغ الإنتاج النفطي الليبي 1.28 مليون برميل يوميًّا في سبتمبر الماضي، وهو المستوى الأعلى منذ أغسطس من العام 2013. وتتطلع مؤسسة النفط لزيادة الإنتاج إلى أكثر من مليوني برميل يوميًّا بحلول العام 2022.

ولفت موقع «غلوبال بلاتس»، المعني بمتابعة أسواق النفط والغاز، إلى تأرجح مستوى الإنتاج النفطي في ليبيا خلال العام، حيث وصل إلى 1.03 مليون برميل يوميًّا في شهر فبراير الماضي، ليتراجع إلى 670 ألف برميل يوميًّا في شهر يوليو، ثم يعود للارتفاع مجددًا إلى 940 ألف برميل يوميًّا في شهر أغسطس.

وقال محللون في شركة «رابيدان إنيرجي» الأميركية لاستشارات الطاقة  «إن نحو 700 ألف برميل من إنتاج ليبيا لا تزال مهددة خلال الأشهر المقبلة، بسبب أعمال العنف المستمرة. فتغير التحالفات في طرابلس وحولها، خلال الأسابيع الماضية، قد يؤدي إلى إغلاق موقت للحقول والمنشآت النفطية».