اختيار الليبي حمزة الأخضر رئيسًا للجمعية العمومية للاتحاد العربي للقضاة

الليبي حمزة الأخضر رئيسًا للجمعية العمومية للاتحاد العربي للقضاة. (الإنترنت)

عقد بالعاصمة تونس، اجتماع تأسيسي مطلع الأسبوع الجاري، لاتحاد القضاة العرب بحضور عدة أجسام قضائية من جمعيات ونقابات وأندية قضائية عربية.

وأسفر الاجتماع عن إعلان تأسيس «الاتحاد العربي للقضاة»، والمصادقة على النظام الأساسي للاتحاد وانتخاب هياكله الإدارية التسييرية، واختيار وكيل النيابة الليبي حمزة الأخضر رئيسا للجمعية العمومية للاتحاد.

وعن فكرة الاتحاد، قال الأخضر لـ«بوابة الوسط»: «كانت بداية الفكرة أو هذا الحُلم من خلال التأثر بما جرى ويجرى على الساحة القضائية العربية، فقد ظهرت فكرة أقرب للحلم وهي الرغبة في توحيد صفوف القُضاة العرب، للتعاون وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب والزيارات، والتنسيق فيما بينهم ليكونوا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا في كل المجالات القانونية والقضائية».

وقال إن «العدالة واحدة في كل الدول، ورسالة القضاء واحدة عبر كل العصور، فهناك اتحاد للمحامين العرب، واتحاد للفنانين العرب، واتحاد للمهندسين العرب، وآخر لرجال الأعمال العرب إلخ من الاتحادات، فلماذا لا يكون لدينا اتحاد عربي للقضاة؟، ولماذا أنشئت محكمة عدل دولية ومحكمة جنايات دولية ولم تنشأ على سبيل المثال محكمة عدل عربية أو محكمة جنايات عربية؟، ولماذا تأسس اتحاد دولي للقضاة واتحاد دولي للقاضيات ولم يتأسس اتحاد عربي للقضاة؟، كل هذه الأسئلة كانت تدور في ذهني، لكن ترجمتها على أرض الواقع كانت مهمة صعبة بالنسبة لي، لا سيما وأن الهيكل القضائي في ليبيا  «جمعية الهيئات القضائية»، حديث النشأة فكانت في سنة 2016، وفوق ذلك الاستقرار الأمني والسياسي في ليبيا لم يكن كاملا، لكن توكلت على الله ورأيت المبادرة بالفكرة».

وعن كيفية المبادرة بالفكرة وتحويلها إلى واقع، أوضح الأخضر: «في البداية، عرضت الفكرة والمبادرة على مجلس إدارة جمعية الهيئات القضائية الليبية في منتصف عام 2017، وحظيت بالقبول والترحاب والتأييد، لكن زملائي تساءلوا مثلي عن كيفية اتخاذ خطوات عملية لإنجاح الفكرة، فاقترحنا عقد ورشة عمل تحضيرية تتناول موضوعا مهما وهو دور النوادي والنقابات والجمعيات القضائية في دعم استقلال القضاء، ثم نطرح من خلالها فكرة تأسيس الاتحاد».

وأشار إلى أن «الإعدادات بعد دراسة الموضوع بدأت من كل جوانبه، وتم تحديد يومي 15 و16 أبريل الماضي، لعقد ورشة عمل ودعوة من نستطيع دعوتهم من الهياكل القضائية العربية، وتمكنت ثلاثة هياكل قضائية تونسية من الحضور ونادي قضاة اليمن، وتعذر حضور نادي قضاة مصر والمغرب».

وأكد وكيل النيابة الليبي حمزة الأخضر، أن «ورشة العمل التي عقدت في اليوم الثاني لها عرضت فكرة تأسيس اتحاد القضاة العرب»، وأبدى الجميع موافقتهم عليها دون أدنى تحفظ، وتم الاتفاق على السير في خطوتين الأولى هي إنشاء صفحة باسم الاتحاد على موقع التواصل الإجتماعي «فيس بوك»، وتم من خلاله دعوة الهياكل والقضاة في مختلف الدول العربية للتجمع فيها.

وأشار إلى أن «الخطوة الثانية كانت البدء في إعداد مقترح النظام الأساسي للاتحاد عن طريق تشكيل لجنة تحضيرية قامت بإعداد مقترح النظام الأساسي، ثم عرضته في مجموعة أو غرفة من خلال موقع «الفيسبوك» خاصة باسم اتحاد القضاة العرب، التي تضم هياكل وقضاة من 12 دولة عربية، وهم ليبيا وتونس واليمن وفلسطين ومصر والمغرب والأردن وسوريا ولبنان والجزائر وموريتانيا وعمان، وقدم العديد من القضاة ملاحظاتهم على النظام الأساسي وتم تعديله مرة أخرى وإعادة نشره من جديد».

وعن التأسيس الرسمي لـ«الاتحاد العربي للقضاة» والذي تم في تونس قال الأخضر، بدأت  فعاليات المؤتمر يوم السبت الماضي وتوافق الحاضرون على أن تكون تونس هي من ترأس جلسة المؤتمر الأولى، وتم اختيار القاضية سعيدة شبيلي لرئاسة الجلسة».

المزيد من بوابة الوسط