ما تداعيات «عملية درنة» على التنظيمات الإرهابية؟

خبراء أمنيون يتحدثون عن تداعيات «عملية درنة»

قال خبراء أمنيون إنّ العملية العسكرية التي أسفرت عن القبض على هشام عشماوي القيادي بأحد الجماعات الإرهابية، تعتبر نجاحًا للتعاون الأمني بين مصر وليبيا، لتأمين الحدود الاستراتيجية بين البلدين.

وأعلنت القوات المسلحة الليبية في وقت سابق عن إلقاء القبض على الإرهابي المصري هشام عشماوي الملقب بأبو عمر المهاجر، أثناء عملية أمنية فجر اليوم الإثنين تمت في مدينة درنة شرقي ليبيا، بالإضافة إلى العثور على زوجة «الإرهابي» محمد رفاعي سرور وأبنائها رفقة عشماوي، الذي كان في حي المغار بمدينة درنة وقت إلقاء القبض عليه، وكان يرتدي حزامًا ناسفًا، لكنه لم يستطع تفجيره بسبب عنصر المفاجأة وسرعة تنفيذ العملية الأمنية.

خبراء أمنيون يعتبرون «عملية درنة» نجاحًا للتعاون الأمني بين مصر وليبيا

وأشار الخبير الأمني اللواء أشرف أمين، في تصريح إلى «بوابة الوسط»، إلى أنّ العملية العسكرية الليبية التي أطاحت بالإرهابي هشام عشماوي هي نتيجة لنجاح التنسيق الأمني بين القوات المصرية والليبية.

وأضاف أمين أن عشماوي يعتبر من أخطر العناصر الإرهابية الفاعلة والقبض عليه يعد نجاحًا كبيرًا، لكنه «لا يعني بالضرورة نهاية الإرهاب في منطقة الصحراء الغربية لمصر»، إذ إن العديد من العناصر الأخرى ما زالت موجودة.

في هذا الإطار قال العميد خالد عكاشة، عضو المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب، إن القبض على عشماوى «نتاج تعاون مصري ليبي في المجال الأمني».

مسؤول عسكري يكشف لـ«بوابة الوسط» تفاصيل القبض على «الإرهابي» عشماوي

وأضاف عكاشة، في تصريحات تليفزيونية أن «هشام عشماوى عنصر شديد الخطورة واشترك فى كثير من العمليات الإرهابية»، وأنّ القبض عليه بمثابة ضربة لعمق التنظيمات الإرهابية سواء في مصر أو ليبيا، بالإضافة إلى كونه نجاح للتنسيق الأمني والاستخبراتي بين البلدين، يشير إلى مزيد من النتائج الإيجابية مستقبلاً.

الأمر نفسه اعتبره العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، «ضربة مؤلمة ومفزعة» للتنظيمات الإرهابية، من شأنها أن تؤدي إلى «كشف مفاتيح العمليات الإرهابية فى الشرق الأوسط بأكمله، وليس ليبيا فقط».

من هو عشماوي أخطر المطلوبين في مصر

وأشار صابر، في تصريحات تليفزيونية إلى أنّ ثمة تنسيقًا عاليًا بين مصر وليبيا، تسفر عن تحجيم التنظيمات الإرهابية، لافتًا إلى أنه «من المقرر تسليم الإرهابي عشماوي لمحاكمته في مصر».

لكنّ اللواء فؤاد علام، عضو المجلس القومى لمكافحة الإرهاب في مصر، قال في تصريحات تليفزيونية إن «مصير عشماوي لا يزال غير معلوم فيما يتعلق بشأن تسليمه لمصر».، موضحا أن «السلطات الليبية لا تزال تحقق معه وقد يتم تسليمه إلى الجهات المعنية في مصر قريبًا».

غير أنّه شدد على أن العملية الأمنية «تُسهم كثيرًا في دحر الإرهاب واجتثاثه من جذوره خلال الفترة المقبلة، لأن ذلك بمثابة ضربة قاصمة لكل التنظيمات الإرهابية سواء في مصر أو المنطقة كلها»، لافتًا إلى أنّ «عشماوي يملك كنزًا من المعلومات الخاصة بمصادر الممولين للجماعات الإرهابية ونوعية التدريبات والأسلحة المستخدمة، والدول الداعمة لهذه التنظيمات الإرهابية».

ويعد عشماوي الذي كان ضابطًا في القوات المسلحة المصرية حتى استبعاده في 2011 من أشهر العناصر الإرهابية المطلوبة للأمن، حيث تورط في التخطيط والتنفيذ للعديد من العمليات الإرهابية منذ تشكيله تنظيم «أنصار بيت المقدس» التابع لـ«داعش»، وذلك بعد انتقاله إلى مدينة درنة وتدريبه في معسكرات تنظيم القاعدة.

تفاصيل جديدة بشأن عملية إلقاء القبض على هشام عشماوي في درنة

من أبرز العمليات الإرهابية التي ارتبط اسم عشماوي بها، عملية استهداف مديرية أمن الدقهلية في 2013، والتي أسفرت عن مقتل 14 شخصًا، إضافة إلى كونه العقل المدبر لمذبحة كمين الفرافرة التي تمت في 2014 وراح ضحيتها 28 مجندًا في القوات المسلحة المصرية، بالإضافة إلى تورطه في عملية اغتيال النائب العام المصري، هشام بركات، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية المصري الأسبق اللواء محمد إبراهيم في العام 2013.

المزيد من بوابة الوسط