النهر الصناعي: فقدنا 30% من احتياج المياه اليومي بسبب الاعتداءات على آبار المنظومة

أكد الناطق باسم جهاز النهر الصناعي توفيق الشويهدي، الأحد، أن الاعتداءات وأعمال السرقة والتخريب المستمرة بحقول آبار مياه منظومة جهاز النهر الصناعي (منظومة الحساونة - سهل الجفارة)، تسببت في فقدان ما يقرب من 300 ألف متر مكعب من المياه، وهو ما يشكل نسبة تصل إلى 30% من الاحتياج اليومي للمدن والمشاريع الزراعية.

وقال الشويهدي، في تصريحات إلى «بوابة الوسط» اليوم الأحد، إن «ما يحدث من تخريب وسرقة لحقول الآبار في جبل الحساونة، إذا استمر الوضع على هذه الحال، سيتسبب في كارثة حقيقية لكافة المدن الساحلية ومدن الجبل الغربي، بالإضافة إلى منطقة الشويرف والمناطق المحيطة بها، ويهدد بانقطاع المياه عليها بالكامل».

وأضاف أن الاعتداء الذي تم ليلة الخميس الماضي على ثلاث من الآبار بالسرقة وتخريب المحولات الكهربائية جعل عدد الآبار التي تم تخريبها وسرقتها يصل إلى 72 بئرًا منذ بداية سنة 2017، وذلك من أصل 479 بئرًا هي مجمل الآبار الموجودة ضمن (منظومة الحساونة - سهل الجفارة).

وبين الشويهدي أن صيانة هذه الآبار المنهوبة التي تعرضت للتخريب تحتاج إلى ملايين الدولارات، التي بالتأكيد ستثقل كاهل الدولة.

وقال: «نحن سعداء بأننا من أجهزة الدولة القليلة التي لم تتدخل في أي تجاذبات سياسية، ولم نتعرض للتقسم ولا نزال نمارس عملنا في كل ليبيا كمؤسسة واحدة موحدة».

وأكد أن الجهاز خاطب جميع الجهات الرسمية والعسكرية والأمنية بالدولة، وعقد عددًا من الاجتماعات واللقاءات لإيجاد الحلول لوقف هذه الاعتداءات، إلا أنه لم يُتخذ أي إجراء يوقف هذا العبث والتخريب، الذي أصبح يهدد بانهيار المنظومة بالكامل وانقطاع المياه على مدينة طرابلس، على حد قوله، فضلاً عن تضرر مدن المنطقة الوسطى ومدن الشويرف وبني وليد وترهونة ومدن الجبل الغربي والمشاريع الزراعية.

كما ناشد الشويهدي كل شيوخ وعقلاء هذه المناطق للتدخل وردع المخربين من أبناء المنطقة، الذين يعرفونهم شخصيًّا -حسب قوله.

وناشد أيضًا رواد مواقع التاصل الاجتماعي والمؤسسات الإعلامية التعاون لتسليط الضوء على هذه العمليات التخريبية والسرقات، التي نتائجها ستكون وخيمة، وتهدد بانقطاع المياه على 70% من السكان إذا استمرت.