«بتروليوم إيكونوميست»: 9% من بنزين محطات الوقود في إيطاليا مُهرّب من ليبيا

أسعار مختلف درجات البنزين والديزل في محطة بنزين في مطار شيامبينو في روما. (أرشيفية: الإنترنت)

قالت مجلة «بتروليوم إيكونوميست» البريطانية إن قطاع النفط في ليبيا يتقدم خطوة ويتراجع اثنتين، معتبرة أن هجوم تنظيم «داعش» على مقر المؤسسة الوطنية للنفط هو أقصى اختبار حتى الآن تعرض له القطاع.

وتحدثت المجلة البريطانية، في تقريرها الصادر أمس الجمعة، عن جهود مؤسسة النفط للقضاء على عمليات تهريب البنزين، مشيرة إلى أن «الميليشيات» تسرق كثيرًا من البنزين المكرر الذي تستورده ليبيا في الأغلب من إيطاليا، حيث يجري إعادة تهريبه من ميناء الزاوية إلى إيطاليا عن طريق مالطا.

وقال مصدر مقرب من المؤسسة الوطنية للنفط، في تصريحات إلى المجلة، إن ما يصل إلى 9% من البنزين الذي يباع في محطات الوقود الإيطالية يجري تهريبه من ليبيا.

وقالت مجلة «بتروليم إيكونوميست» إن «النهج المتشدد لصنع الله في تعامله مع الميليشيات أتى بثماره،»، لافتة إلى أن رفض صنع الله التفاوض مع حرس المنشآت النفطية عندما حاصرت عناصره حقل الفيل لمدة أربعة أشهر بسبب مطالب تتعلق بالأجور.

وأضافت المجلة، في تقرير أمس الجمعة، أن الهجوم على مؤسسة النفط في 10 ستبمبر الماضي، جاء في الوقت الذي كانت تحتفل فيه بسلسلة من النجاحات، إذ أعلنت في وقت سابق من ذلك الشهر أن مستوى الإنتاج المستهدف قبل عامين البالغ 1.3 مليون برميل يوميًا تحقق في فبراير الماضي.

كما ارتفعت عائدات النفط والغاز إلى 13.6 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2018، متجاوزة بذلك إجمالي الإنتاج الذي تحقق على مدار العام السابق والذي بلغ 13 مليار دولار.

وقالت المجلة إن «تلك الأخبار بثت الحياة في خطط المؤسسة الوطنية للنفط لزيادة الإنتاج ليتخطى 1.6 مليون برميل يوميًا وهو المستوى الذي حققته قبل ثور0 2011 إلى 2.2 مليون برميل يوميًا بحلول العام 2023». وتقنيًا، اعتبرت المجلة أن مستوى الإنتاج الذي تستهدفه ليبيا «ممكنًا» نظرًا لامتلاك ليبيا احتياطات تبلغ 48.4 مليار برميل، وهي الأكبر في أفريقيا.

ورأت مجلة «بتروليوم إيكونوميست» أن تقديم الدعم الدولي لعمل المؤسسة الوطنية للنفط مهمًا مثله مثل زيادة الإنتاج، وقالت إن «القوى الخارجية بدأت أخيرًا في دعم رئيس المؤسسة، مصطفى صنع الله، في النهج المتشدد الذي دعا له ضد الميليشيا التي تتدخل في عملية إنتاج النفط».

وأشارت إلى إعلان كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية فرض عقوبات مالية وحظر للسفر على إبراهيم الجضران قائد أكثر «الميليشيات» نفوذًا في ليبيا، الذي حاصر أربعة موانئ نفطية رئيسية في ليبيا بما في ذلك ميناء السدرة أكبر الموانئ الليبية مطالبًا بدفع مبالغ ضخمة للسماح بتدفق النفط.

المزيد من بوابة الوسط