في تحدٍ لسالفيني.. سفينة إنقاذ إيطالية تبدأ عملها قبالة ساحل ليبيا

أول سفينة إنقاذ مهاجرين غير عسكرية وترفع علم إيطاليا عملها في البحر المتوسط. (الإنترنت)

بدأت أول سفينة إنقاذ مهاجرين غير عسكرية ترفع علم إيطاليا،  عملها في البحر المتوسط قبالة المياه الدولية الليبية في تحدٍ مباشر لوزير الداخلية الإيطالي اليميني المتطرف ماتيو سالفيني.

وبحسب جريدة «ذا غارديان» البريطانية، فرفع السفينة، التي تحمل اسم «ماري جونيو»، لعلم إيطاليا يجعل من الصعب على سالفني منعها من الرسو في الموانئ الإيطالية كما كان الحال مع سفن إنقاذ المهاجرين الأخرى. غير أن وزير الداخلية سيظل قادرًا على منع من على متنها من مهاجرين من النزول في إيطاليا.

وأوضحت الجريدة أن السفينة اشتراها وجهزها بالمعدات إئتلاف من سياسيي اليسار، واتحاد مناهض للعنصرية وعدد من المثقفين والشخصيات في مجال الفن تحت إشراف منظمتين غير حكوميتين، مضيفة أن مهمة السفينة أطلق عليها اسم «مديترانيا/Mediterranea».

وتأتي تلك الخطوة بعدما انسحبت سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات غير الحكومية واحدة تلو الأخرى من البحر المتوسط منذ تولي سالفيني منصب وزير الداخلية هذا الصيف، وإغلاقه الموانئ الإيطالية أمام سفن الإنقاذ التي لا تحمل الجنسية الإيطالية.

والأسبوع الماضي باتت سفينة الإنقاذ «أكواريوس»، آخر سفن الإنقاذ التي كانت تعمل على إغاثة المهاجرين في البحر المتوسط، عاجزة عن أداء مهمتها بعدما طالبتها سلطات بنما بإنزال علمها مما يجعل عمل السفينة في البحر المتوسط غير قانوني ويجري التعامل معها بصفتها سفينة قرصنة.

والسفينة التابعة لمنظمة «إس.أو.إس ميديترينيان» الخيرية الفرنسية واجهت هذا العام عدة أزمات عندما رفضت السلطات الإيطالية والمالطية رسوها في موانئها واستقبال مهاجرين على متنها. واتهمت المنظمة الفرنسية الحكومة الإيطالية بممارسة ضغوط على بنما لإلغاء تسجيل «أكواريوس»، لكن وزير الداخلية الإيطالي نفى ذلك.

وبانسحاب سفينة «أكواريوس» إلى مدينة مرسيليا الفرنسية، تعتبر سفينة الإنقاذ الإيطالية الجديدة «ماري جونيو» هي السفينة غير الحكومية الوحيدة التي تنفذ عمليات إنقاذ في البحر المتوسط.

ونقلت جريدة «ذا غارديان» عن النائب الإيطالي إيرازمو بالازوتو المنتمي إلى حزب «أحرار ومتساوون» اليساري قوله: «نريد التأكيد على مبدأ الإنسانية الذي يبدو أن سياسات اليمين تناسته».

وتساءل بالازوتو: «هل يجب أن نتوقع أن يغلق سالفيني الموانئ في وجهنا أيضًا؟ إننا سفينة إيطالية ترفع علم إيطاليا. سيكون عليهم الرد على ذلك».

وأضاف: «إذا سعوا حينها إلى رفض السماح للمهاجرين بالنزول (في الموانئ الإيطالية) فلن نلتزم الصمت وسنعبر عن رد فلعنا تجاههم من على متن السفينة».

وحازت السفينة الإيطالية على دعم منظمة «بروأكتيفا أوبن آرمز» الإسبانية ومنظمة الإغاثة الإنسانية الألمانية «سي ووتش»، والمخرج الإيطالي باولو فيرزي.

وقالت الجريدة البريطانية إن السياسيات المعادية للهجرة التي تنتهجها الحكومتان الإيطالية والمالطية تسببت في انخفاض حاد في عدد  من مهمات الإنقاذ في البحر المتوسط، متوقعة ارتفاعًا كبيرًا في حالات غرق زوارق المهاجرين مع غياب سفن الإنقاذ واستمرار الأشخاص الساعين للحصول على اللجوء في خوض رحلة العبور تلك المحفوفة بالمخاطر.

وجاء في بيان لمهمة «مديترانيا» التي تنفذها سفينة الإنقاذ الإيطالية الجديدة، أن هذه مهمة عصيان لأسباب أخلاقية لكنها في الوقت نفسه مهمة امتثال للواجبات المدنية.

وأضافت: «سوف نعصي القومية وكراهية الأجانب. وبدلًا من ذلك سوف نمتثل لدستورنا، والقانون الدولي وقانون البحر، الذين يقتضيان إنقاذ الأرواح».