واشنطن: الإرهاب في ليبيا يستفيد من عدم الاستقرار السياسي وغياب القانون

وزارة الخارجية الأميركية. (الإنترنت)

اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية، أن استمرار نشاط «جماعات إرهابية في ليبيا»، يرجع إلى حالة عدم الاستقرار السياسي، ولمحدودية الحضور الحكومي في أجزاء من البلاد.

وقالت الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي حول الإرهاب في العالم لعام 2018 الصادر مؤخرا، إن «الجماعات الإرهابية في ليبيا استغلت عدم الاستقرار السياسي والحضور الحكومي المحدود في أجزاء أخرى من البلاد لتنفيذ عمليات دموية»، إلا أن التقرير أشاد بـ«عمل حكومة الوفاق الوطني، التي أثبتت أنها شريك موثوق في مكافحة الإرهاب في عام 2017».

وأكدت أن «رئيس حكومة الوفاق فائر السراج عمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة لمواجهة انتشار الجماعات الإرهابية، مثل داعش والقاعدة في المغرب الإسلامي، في حين أحرزت ليبيا تقدما كبيرا في محاربة تنظيم داعش، بما في ذلك طرد إرهابييه من معقله في سرت عام 2016».

التحقيق مع المشتبه بهم

وقال التقرير، إنه بحلول نهاية 2017، كانت عناصر «داعش» في وضع يمكنها من تنفيذ العمليات «الإرهابية» على المستوى المحلي فقط، بعدما تمكنت من تقويض نشاطه، كما تعاونت حكومة الوفاق مع الولايات المتحدة في التحقيق مع «الإرهابيين» المشتبه بهم.

وبينما تم طرد «داعش» من سرت، فإن خلاياه متواجدة أيضا في مناطق أخرى من البلاد، بما في ذلك مدن بنغازي ودرنة، بحسب الخارجية الأميركية، التي أشارت إلى جهود القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، في «طرد مجموعات من تنظيم الدولة وغيرها من المقاتلين المتطرفين خارج بنغازي، بعدما عبر عن رغبته في تخليص ليبيا من الجماعات الإرهابية».

أوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن «تنظيمات إرهابية أخرى، بما في ذلك القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، حافظت على وجود لها في ليبيا، مستفيدة من حالة عدم الاستقرار السياسي في جميع أنحاء البلاد».

غياب قوانين ومحاكمات
وحول الحوادث الإرهابية في عام 2017 ،عاد التقرير الأميركي إلى عشرات الأعمال، التي نفذها إرهابيون من تنظيمي داعش والقاعدة طوال عام 2017، مستخدمين «الانتحاريين، والعبوات الناسفة، والكمائن، والخطف، والاغتيالات».

وفيما يتعلق بإنفاذ القانون وأمن الحدود، انتقدت واشنطن افتقاد ليبيا إلى قانون شامل لمكافحة الإرهاب، رغم حضور مواد في قانون العقوبات الليبي تجرم الجرائم التي قد تهدد الأمن. كما كشف التقرير الأميركي عن غياب الإبلاغ عن أي محاكمات متعلقة بـ«إرهابيين» في عام 2017.

لكن التقرير أشار إلى محاولات ليبيا مواجهة غسيل الأموال، وإصدارها القوانين الخاصة بهذا الصدد، إلى جانب تفاعلها مع بلدان الجوار من خلال المشاركة في كافة اللقاءات والاجتماعات التنسيقية لمكافحة الاٍرهاب.

نقص الإمكانيات
وتنتقد الإدارة الأميركية عدم نجاح الإجراءات الأمنية المتخذة من السلطات الليبية، بسبب نقص الإمكانيات والتدريب، فضلا عن محدودية إمكانيات القوات البحرية الليبية، والأمن الحدودي في السيطرة على الحدود البرية والبحرية.

وأشارت واشنطن إلى افتقار المطارات في ليبيا للأجهزة والبرامج اللازمة للتدقيق في هويات المسافرين والتفتيش.

المزيد من بوابة الوسط