مفوض شؤون اللاجئين: العمل على أزمة المهاجرين في ليبيا «لا يزال خطيرًا للغاية»

المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي. (الأمم المتحدة)

قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، اليوم الاثنين، إن العمل على أزمة المهاجرين في ليبيا «لا يزال خطيرًا للغاية»، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تكون لبذل جهود شاملة لإعادة الاستقرار مرة أخرى إلى هذا البلد.

وأضاف غراندي، في افتتاح أعمال الدورة التنفيذية لبرنامج شؤون اللاجئين بجنيف، أن آلاف الأشخاص لا يزالون يعبرون من منطقة الساحل إلى ليبيا، في محاولة لعبور البحر المتوسط مدفوعين باليأس، ويتعرضون لمعاملة قاسية ومخاطر لا يمكن تصورها.

وتابع أن «حركة اللاجئين والمهاجرين من أفريقيا عبر ليبيا مثلت تحديات صعبة للغاية»، مؤكدًا أن ليبيا نفسها «تمثل مسرحًا لصراع حيث لا تزال الحلول له صعبة المنال».

وأشار إلى أن «المخاوف الدولية انصبت أثناء الأزمة الليبية على خفض عدد المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا، لذا جرى تعزيز قدرة خفر السواحل الليبي وليس أية مؤسسات أخرى، حيث أُعيدت الزوارق التي تقل المهاجرين واللاجئين إلى الشواطئ الليبية مرة أخرى، ما يعني أن الكثير والكثير من الأشخاص تعرضوا إلى الاستغلال والاحتجاز في أوضاع مروعة».

واعتبر أن الأولوية بوضوح هي بذل جهد شامل لإعادة الاستقرار مرة أخرى إلى ليبيا، مضيفًا أنه في الوقت نفسه يتحتم الاستمرار في تنفيذ الحلول الأخرى المتبعة في الحالات الطارئة.

وأوضح أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي والأمم المتحدة في مدينة أبيدجان وفر إطار عمل سمح للمنظمة الدولية للهجرة، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمساعدة آلاف المهاجرين بليبيا في العودة إلى أوطانهم، كما تحاول مفوضية اللاجئين إجلاء المهاجرين الأكثر ضعفًا من البلد بالتزامن مع عملها على إطلاق اللاجئين من مراكز الاحتجاز.

وقال المفوض إن ما يقرب من 1850 من طالبي اللجوء واللاجئين نُقلوا جوًّا إلى مناطق آمنة، على الأغلب إلى النيجر، بهدف إعادة توطينهم في المستقبل، مؤكدًا أن «العمل في ليبيا لا يزال خطيرًا للغاية وأن انعدام الأمن يحد من نطاق عملهم ».

ورأى أن هناك حاجة ملحة لمزيد الحلول على نحو سريع للتعامل مع المهاجرين في ليبيا مع وجود عشرات الآلاف من طالبي اللجوء واللاجئين في البلد، واستمرار تزايد عددهم، مشيرًا إلى أنه يجب إيجاد بدائل لمراكز احتجاز المهاجرين، فضلاً عن تنفيذ مزيد عمليات الإجلاء وإعادة التوطين بشكل أسرع.

وأضاف بالقول: «ينبغي كذلك وجود استثمارات حقيقية تستهدف بلدان اللجوء والعبور، فضلًا عن معالجة المشاكل الجذرية لحركات الهجرة تلك خاصة الصراعات والتحديات الإنمائية الكبيرة».

وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين إن عدد اللاجئين على مستوى العالم ارتفع بنحو الخُـمس تقريبًا، إذ تجاوز الخمسة وعشرين مليونًا للمرة الأولى على الإطلاق.

وأضاف: «إن اللاجئين والمهاجرين أصبحوا أهدافًا وخسائر للأجندات السياسية»، مؤكدًا أنه «بدلاً  من أن تسعى القيادة السياسية إلى الوحدة، فهي الآن في كثير من الأحيان تشعر بالرضا من قدرتها على الحض على الانقسام».

وقال: «إن مبادئ وقيم التعاون الدولي كانت تحت ضغط هائل على مدار العامين والنصف الماضيين»، مضيفًا أن «الصراعات الداخلية تصاعدت وأشعلتها التنافسات الإقليمية والعالمية».

وتابع: «إن الأزمات احتدمت بفعل الفقر والإقصاء وتنامي أثر تغير المناخ»، وقال: «إن إخفاقات الحوكمة خلقت مساحة للمتطرفين والمجرمين».

وأضاف: «أن أوروبا كانت تكافح لوضع رد فعل موحد لوصول مليوني لاجئ ومهاجر إلى بلدانها»، مؤكدًا أن سلسلة من الأزمات أثرت على بروندي وأفريقيا الوسطى ونيجيريا وجنوب السودان حفزت تحركات كبيرة للاجئين.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط