واينر: أطراف في ليبيا «لا ترغب» في حل الأزمة

المبعوث الأميركي السابق إلى ليبيا، جوناثان واينر (الإنترنت)

قال المبعوث الأميركي السابق إلى ليبيا، جوناثان واينر، إن العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة في ليبيا نجحت بالفعل في التوصل إلى اتفاق سياسي، لكن بعض الأطراف الليبية لا ترغب في إنجاح الاتفاق ولا في حل الأزمة.

وقال واينر، في حوار مع إذاعة «كيه سي بي إس» الأميركية، «إن العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة توصلت إلى اتفاق بالفعل، لكن بعض الليبيين لم يرغبوا في إنجاح هذا الاتفاق، ولم يرغبوا في أن يدخل حيز التنفيذ؛ خوفًا من خسارة السلطة التي حصلوا عليها».

وذكر أن المشكلة الأساسية في ليبيا تكمن في تدخل أطراف خارجية ودعمها أطرافًا ليبية بعينها ما يؤخر الوصول إلى حل. وقال: «المشكلة هي أن أطرافًا ليبية مختلفة لها رعاة أجانب... وطالما لدينا دول أجنبية مختلفة مستمرة في دعم الأطراف الليبية المتنافسة، سيكون من الصعب تحقيق التسوية».

اقرأ أيضًا: جوناثان واينر: ليبيا بحاجة إلى آلية جديدة في توزيع العائدات المالية لإرساء الاستقرار

واستبعد الدبلوماسي الأميركي نجاح أية جهود للتسوية في ليبيا، سوى العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، وذلك لأن «أساس أي نهج ليبي في التفاوض يقوم على رفض التنازل أمام الطرف الآخر، فالآخر لا يمكن أن يحصل على أكثر مما يملكه الآن، وهو نهج عادة ما يفشل».

وقال: «لا توجد حكومة فعالة على الإطلاق في ليبيا. فالمصرف المركزي يدفع رواتب لشريحة كبيرة من المواطنين، بينهم عناصر المجموعات المسلحة التي تتنافس فيما بينها. ولذا، بغض النظر عن الطرف الذي تعمل لصالحه، سواء مع الحكومة أو ضد الحكومة، فالجميع يحصل على جزء من المال بطريقة أو بأخرى».

ورأى واينر أنه «لا يوجد أي طرف يحظى بشرعية كاملة على الأرض»، وتابع موضحًا: «حكومة الوفاق الوطني لا تسيطر على أراضٍ في الواقع لكنها الحكومة المعترف بها دوليًّا، وهي تملك الصلاحية فوق الموازنة والوزارات، لكن مجلس النواب لم يعترف بها، وعرقل عملها منذ إنشائها».

وتابع: «القذافي روَّج أن نظامه يقوم على مبدأ حكم الشعب لنفسه عبر اللجان الشعبية، لكن في الحقيقة لا يوجد طرف يتمتع بالشرعية الكاملة على الأرض، ولا يوجد طرف حصل على كامل الشرعية من الآخرين من أجل يكون قادرًا بشكل كامل على إدارة الدولة».