سيالة أمام الجمعية العامة: نطالب بالمساعدة في استعادة الأموال المهربة لتوظيفها في التنمية المستدامة

وزير الخارجية محمد سيالة يلقي كلمة ليبيا أمام الجمعية العامة، 28 سبتمبر 2018. (وزارة الخارجية)

دعا وزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطني محمد طاهر سيالة، الدول التي توجد بها أصول أو أموال ليبية إلى الكشف عنها والمساعدة في استعادتها لتتمكن ليبيا من توظيفها في تنفيذ أهداف التنمية.

وفي كلمة ليبيا أمام الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الجمعة، قال سيالة إن «خطة التنمية المستدامة ووثيقة أديس أبابا لتمويل التنمية أكدتا ضرورة حشد الموارد المالية للبلدان من أجل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وبلادي ليبيا من البلدان التي هُرّبت الكثير من أموالها إلى الخارج».

وأشار إلى «ما تتعرض له الأموال والأصول المجمدة للصندوق السيادي الليبي من خسائر نتيجة الجزاءات القائمة منذ عام 2011، التي فرضها مجلس الأمن بموجب عدد من القرارات» .

وأكد أن «الهدف من تلك الجزاءات هو حفظ الأموال والأصول الليبية وليس استمرار تآكلها»، لكنه قال إن ما «يحدث فعلياً هو أن هذه الأموال والأصول تتعرض لخسائر كبيرة ومستمرة نتيجة تجميدها».

اقرأ أيضا: مجلس الأمن مستعد للتعاون مع «الوفاق» في أزمة تجميد الأصول الليبية بالخارج

ونوه إلى أن حكومة الوفاق وافت «مجلس الأمن ولجنة العقوبات منذ شهر مارس 2016 ببيانات واضحة ومتتالية عن حجم هذه الخسائر، وناشدت بالعمل على تعديل نظام العقوبات القائم لتفادي ما نتكبده من خسائر فادحة».

لكنه قال «للأسف لم نلمس بعد استجابة فعلية لمطلبنا العادل»، محذرا من أن «استمرار الأمر على هذا النحو سيمثل إهداراً للموارد الليبية المجمدة، وحرماناً لليبيين من فرص استثمارها كاملةَ في المستقبل».

وفي مارس من العام 2011 فرض مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1973 بفرض عقوبات على النظام السابق من بينها تجميد الأصول الليبية، وشمل القرار كل الأصول المالية والأموال والموارد الاقتصادية التي يملكها النظام السابق بصورة مباشرة أو غير مباشرة في أراضي الدول الأعضاء بالأمم المتحدة.