«اقتصاد الوفاق» تستعين بشركة المطاحن والأعلاف لتوفير دقيق المخابز

طابور لشراء الخبز. (أرشيفية: الوسط)

أعلن المفوض بوزارة الاقتصاد في حكومة الوفاق الوطني، ناصر الدرسي، توفير الدقيق المدعوم والبدء في توزيعه على المخابز بعد الاتفاق مع شركة المطاحن والأعلاف والتنسيق مع وزارة الحكم المحلي التى ستشرف على توزيعه على المخابز تحت مراقبة جهاز الحرس البلدي.

وقال الدرسي إن وزارة الاقتصاد بحكومة الوفاق استعانت بشركة المطاحن والأعلاف لتوفير إمدادات الدقيق ومعالجة أزمة الرغيف وتوزيعه عبر عمداء البلديات والمناطق الذين تتوفر لديهم قائمة بالمخابز التي تمارس نشاطها والمخابز المغلقة.

ووصل سعر رغيف الخبز في مختلف المخابز بالعاصمة الليبية طرابلس إلى دينارين بينما احتفظت مخابز قليلة بسعر نصف دينار.

وعلق الدرسي على تسعيرة رغيف الخبز، وقال في تصريحات لـ«بوابة الوسط» إن التسعيرة الجبرية هي خمسة أرغفة بدينار بوزن رغيف 150جرام وهي تسعيرة ملزمة لجميع المخابز ويشرف على متابعتها الحرس البلدي للرقابة على المخابز الحاصلة على حصتها من الدقيق المدعوم.

أزمة نقص رغيف الخبز تصل الواحات و10 مخابز بالمنطقة تتوقف عن العمل

من جانبه رفض نقيب الخبازين سعيد أبو خريض مسألة التسعيرة الجبرية، مشيرا إلى أنها محل نقاش مع وزارة الاقتصاد للعدول عنها، وأرجع أبو خريص في تصريح إلى «بوابة الوسط» ارتفاع أسعار الخبز إلى زيادة سعر مواد تدخل في صناعة الخبز من زيت وخميرة السكر.

ورفعت ليبيا الدعم عن الدقيق منذ منتصف العام 2015، مما تسبب في رفع أسعار رغيف الخبز في المخابز إلى 10 أضعاف سعرها المدعوم، وأرجع عاملون في قطاع المخابز مسألة ارتفاع رغيف الخبز إلى وجود مضاربات على الدقيق.

وأكد مدير الشركة الوطنية للمطاحن والأعلاف جمال الجويلي بأن الشركة لديها مطاحن في مختلف أنحاء البلاد بعضها يحتاج إلى صيانة كمطحن الجنوب الموجود بجنوب طرابلس وأخر في منطقة السواني. وأضاف الجويلي نستطيع تغطية 47% من احتياج ليبيا من الدقيق، لافتاً إلى أن الاحتياطي الموجود بالمخازن يكفي شهرين. وأشار الجويلي إلى وصول شحنات من القمح إلى ميناء طرابلس.

وذكرت صفحة حكومة الوفاق الوطني عبر صفحات التواصل الاجتماعي أن لجنة الأزمة برئاسة وزير الحكم المحلي ستوفر400 طن من الدقيق يومياً لكل البلديات من خلال شركات المطاحن للقضاء على أزمة الخبز مع وصول 4 بواخر محملة بالقمح إلى ميناء طرابلس .

وأكد مدير الإعلام بجهاز الحرس البلدي إمحمد الناعم سبب نقص الدقيق إلى وجود شركات المطاحن جنوب طرابلس في مواقع الاشتباكات المسلحة، مشيراً إلى أن هذة الشركات تحتاج الى ضمانات للعودة.

جولة على المخابز
ورصدت «بوابة الوسط» ، خلال جولة على المخابز، استلام عدد قليل من المخابز لحصتهم من دقيق والعمل بالتسعيرة الجديدة. واشتكى المواطن علي الشروي من أمام أحد المخابز في ابوسليم من صغر حجم الرغيف، متسائلاً عن غياب الجهات الرقابية، وطالب الجهات الرقابية والمسؤولة بمتابعة جودة رغيف الخبز.

وأكد علي بوعجيلة من مدينة مزدة تبعد 180كلم شمال طرابلس بأن سلعة الدقيق لم تصل إلى مخابز المنطقة حتى الأن.

وشهدت مختلف المناطق الليبية طوابير وازدحاما خلال الأيام الماضية منذ الساعات الأولى من الصباح سعياً للحصول على رغيف الخبز بسبب سرعة نفادها لنقص الدقيق. ويمثل الخبزعُنصراً هاماً للأسر الليبية لا سيما أنه لا يمكن الاستغناء عنه في الوجبات الغذائية.

تصاعد أزمة الخبز.. و«الرئاسي» يتدخل بـ «إجراءات عاجلة»

وتستهلك ليبيا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 7.2 ملايين نسمة وفقاً لأخر إحصائية لعام 2017 ، 1.26 مليون طن من الحبوب سنوياً، وما يقرب من 105 آلاف طن شهرياً. وتستورد ليبيا 95% من القمح اللين من الخارج والباقي يُغطى من الإنتاج المحلي ويستهلك المواطن الليبي 12 كيلوغراماً شهريا.