صنع الله يلتقي باركيندو بالجزائر ..وتهديدات ترامب تهيمن على اجتماع «أوبك»

رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله خلال الإستعداد لبدء الاجتماع العاشر للجنة المراقبة الوزارية المشتركة في الجزائر بحضور وزير الطاقة الروسي السيد أليكسندار نوڤاك والأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو. (تويتر)

التقى رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله مع وزير الطاقة الروسي أليكسندار نوڤاك والأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو على هامش الإستعدادات لبدء الاجتماع العاشر للجنة المراقبة الوزارية المشتركة المكلفة بمتابعة اتفاق خفض إنتاج البترول في الجزائر وبحضوررئيس لجنة إدارة شركة الخليج العربي للنفط محمد بن شتوان.

وتخيم أجواء إشكاليات صناعة النفط في ليبيا وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدول منظمة «أوبك» على اجتماع 24 دولة في الجزائر اليوم الأحد، لتحديد كمية إنتاج النفط ووضع إستراتيجية للمحافظة على الأسعار.

صنع الله أمام اجتماع «أوبك»: إنتاج النفط الليبي الأعلى منذ 2013

وتمثل ليبيا في الاجتماع الـ 10 للجنة الوزارية المشتركة المكلفة بمتابعة اتفاق خفض إنتاج البترول لبلدان منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» والبلدان خارج المنظمة عن طريق مندوب لها إلى جانب إيران، فيما قررت 15 عشرة دولة المشاركة بوزراء طاقتها، ومن بينها الجزائر، عمان، الكونغو، الكويت، فنزويلا، الإمارات، قطر، أذربيجان، روسيا والسعودية.

تهديدات في ليبيا
وانطلق الاجتماع صبيحة الاحد الذي يضع في الحسبان لدى محاولة التوصل إلى قرار الاتفاق لسد العجز في العرض ما قد ينتج عن انخفاض إنتاج إيران ، و انعكاسات تخبط ليبيا في تهديدات جيوسياسية على صناعة النفط.

وارتفعت أسعار النفط عشية اللقاء بشكل طفيف لتقترب من 80 دولار للبرميل بعدما أعلنت ليبيا القوة القاهرة في جانب من إمداداتها، بيد أن زيادة إجمالية في إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» مع التباطؤ في الطلب يحدان من ارتفاع السوق.

ويتوقع مراقبون أن تسبب صراع السلطة في ليبيا بين المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس وبنغازي في محو الزيادة المخطط لها من «أوبك» وتحالف الدول المصدرة خارجها.

وتشير مصادر من كواليس الاجتماع إلى أن أوبك وحلفاءها يناقشون إمكانية زيادة إمدادات النفط الخام بنحو 500 ألف برميل يوميا، بعدما تسببت العقوبات الأميركية على إيران، والأزمة في فنزويلا والوضع في ليبيا في تقلص الصادرات.

تغريدة ترامب
لكن مخاوف المنتجين قائمة عقب تغريدة مثيرة للجدل من الرئيس ترامب دعت إلى ضرورة زيادة الإنتاج، وقال بهذا «نحن نحمي دول الشرق الأوسط، وبدوننا لن يكونوا آمنين في الأمد الطويل، ومع ذلك هم يواصلون دفع أسعار النفط للارتفاع! سنتذكر ذلك».

وحسب تعليق صحيفة «وول ستريت جورنال» فإن قلق ترامب يزداد بشكل أكبر من صعود أسعار النفط، إذا ما دخلت العقوبات الأميركية على نفط إيران حيز التطبيق في الرابع من نوفمبر ، دون أن يكون قد ضمن ضخ دول أوبك وعلى رأسها السعودية كميات تعادل حصة إيران التصديرية والتي تستهدف واشنطن حجبها تماما عن الأسواق.

وأجرى وزير الطاقة الجزائري مصطفي قيطوني قبيل انعقاد الاجتماع مع نظرائه الروسي والسعودي والإيراني مشاورات من أجل إيجاد حل للمأزق الحالي.

سيناريو تراجع الأسعار
ويوضح الخبير الاقتصادي الجزائري مبتول عبد الرحمن أن لقاء اليوم سيكون تقييمياً ،ومتابعة سير السوق النفطي لتحديد كمية إنتاج النفط ووضع إستراتجية للمحافظة على الأسعار .

ويبدو أنه من المستبعد موافقة الاجتماع على زيادة في إنتاج الخام فوق المستويات المنصوص عليها في الاتفاق، الذي أبرم في عام 2016 رغم الضغوطات على الدول المنتجة لمنع حدوث أي ارتفاع كبير في الأسعار، في ظل معارضة إيران الشديدة، التي تتخوف من خسارة حصتها السوقية في سوق النفط بسبب العقوبات الأميركية في نوفمبر القادم.

لكن عبد الرحمن يحذر في حالة ما اذا استمرت إيران في ضخ كميات كبيرة من البترول على تراجع أسعار النفط إلى مستويات أقل من 70 دولار رغم محاولات الإبقاء على رفع الأسعار.

واحتضنت الجزائر اجتماعا سابقاً لمنظمة «أوبك»، قبل سنتين توج بقرار تاريخي يلزم الدول المنتجة للنفط بخفض إنتاجها، وقبله وفي عام 1975 عقد أول مؤتمر لدول «أوبك» على مستوى رؤساء الدول في الجزائر، وفي عام 2008 عقدت «أوبك» اجتماعا تاريخياً ثانيا.