جريدة إيطالية: روما تسعى لجر واشنطن لمزيد من التركيز على ليبيا

وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو يتحدث الى الصحافيين بعد لقائه نظيره الهندي في نيودلهي. (فرانس برس)

أكدت مصادر صحفية إيطالية، أن روما تجتهد لجر واشنطن نحو مزيد من الاهتمام والتركيز على ما يجري في ليبيا.

وقالت جريدة «كوريري ديلا سيرا» الصادرة في ميلانو، إن الأميركيين عادوا إلى التعامل بشكل أكثر تحديدًا مع ليبيا، حيث يدرس وزير الخارجية مايك بومبيو، إمكانية المشاركة في المؤتمر الذي تنظمه إيطاليا في النصف الثاني من نوفمبر في صقلية.

وأكدت الجريدة، أن وزارة الخارجية الإيطالية بقيادة انزو مورافو ميلانيزي والدبلوماسية الإيطالية في واشنطن تتحرك منذ أسابيع مع وزارة الخارجية الأميركية، لكن الدعوة الرسمية لم توجه بعد، قائلة: «الاتصالات موجودة، لكن حتى هذه اللحظة ليس لدينا إعلانات رسمية للقيام بها».

وقالت  «كوريري ديلا سيرا» إن «المشكلة الحقيقية هي أن أجندة الوزير بومبيو تتعرض لعديد من المتغيرات، والكثير من الأحداث غير المتوقعة من  كوريا الشمالية وإيران الى النزاعات التجارية مع الصين وهكذا، كما أن أولويات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتغير من يوم لآخر، ومن ثم التزامات بومبيو، لكن هناك دلائل على قابلية أكبر في واشنطن للمساعدة في حل الأزمة الليبية».

وأكدت الجريدة، أن العواصم الرئيسية، بما في ذلك روما، قرأت قرار إسناد المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة إلى الأميركية ستيفاني وليامز، منصبا  لم يكن موجودًا في المخطط التنظيمي (نائبة للشؤون السياسية في ليبيا) يعني أن الولايات المتحدة تريد الدخول بشكل أكثر حزماً في الملف الليبي، نظراً للعمل المتواضع  الذي قام  به سلامة.

وأشارت كوريري ديلا سيرا إلى أن  ستيفاني وليامز قدمت من وزارة الخارجية وقد أمضت 24 عامًا من العمل في شمال إفريقيا والشرق الأوسط وتعرف ليبيا جيداً، حيث كانت «قائمة بالأعمال في طرابلس».

وأضافت أن «المجتمع الدبلوماسي لاحظ بالفعل تغيير وتيرة عمل البعثة في وقت ظهرت فيه تحليلات للاستخبارات الأميركية في ليبيا تدعو للقلق، حيث قالت إن هناك العديد  من الجهاديين لجأوا من سورية والعراق إلى ليبيا وأنهم يستطيعون إعادة بناء مركز للإرهاب وحتى مركز دولي هناك».

واقترحت وليامز إعادة تشكيل فيلق النخبة العسكرية، لوضعها في خدمة السلطات المركزية الليبية، وتجنيد حتى قوات النخبة من قوات القذافي، الموزعة بين الفصائل المسلحة العديدة التي تتنافس من أجل السيطرة على البلاد.

وقالت الجريدة إن الفكرة لا تزال قيد الدراسة ويمكن دراستها في المؤتمر الذي تنظمه إيطاليا، مؤكدة أن حكومة روما تعتمد على مشاركة أكثر استباقية من الولايات المتحدة، ما يضفي أهمية على حضور الوزير بومبيو، الذي لم يشارك في «مؤتمر السلام»، الذي عقده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 29 مايو في باريس.

ونقلت الجريدة عن مقرب من وزير الخارجية الإيطالي قوله: «السلطة التنفيذية الإيطالية تعمل على صيغة موسعة تشمل الحوار مع جميع الأطراف في ليبيا، مع إعطاء الأولولية لتحقيق الاستقرار والأمن في البلاد».

وتابعت: «الخطوة الرئيسية في هذا الطريق هي الانتخابات التي يجب إجراؤها عندما تكون هناك الضمانات اللازمة (..) يمكننا أن نحقق نتائج جيدة في 10 ديسمبر (الموعد النهائي المتفق عليه في قمة باريس وبدعم من ماكرون)، شريطة استيفاء جميع الشروط، التي من بينها وضع اتفاقية  تدعمها روسيا، والصين، وبريطانيا العظمى وفرنسا، وقبل كل شيء الولايات المتحدة».

المزيد من بوابة الوسط