نصية: المصارف غير قادرة على إدارة قرار الرسوم على مبيعات النقد الأجنبي

النائب عبدالسلام نصية. (أرشيفية: بوابة الوسط)

انتقد رئيس لجنة الحوار في مجلس النواب، عبدالسلام نصية، «مطالبة المصارف التجارية بتوفير التغطية اللازمة لطلبات الشراء عقب قرار تحديد رسم على مبيعات النقد الأجنبي»، مشيرًا إلى «أن الجهاز المصرفي غير قادر على إدارة هذا الأمر، والدليل عجز المصارف عن تنفيذ مخصصات الأسر وما تشهده من تأخير وازدحام»، حسب تعبيره.

وأشار، في تدوينة عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إلى التناقض والتضارب في القرار بين المجلس الرئاسي والمصرف المركزي، قائلاً إن «محافظ المصرف المركزي يسعى لارتفاع قيمة الرسم حتى يتمكن من إطفاء الدين العام سريعًا و توفير السيولة»، مشيرًا إلى أن «رئيس المجلس الرئاسي يسعى إلى تخفيض قيمة الرسم لتخفيف المعاناة و امتصاص الاحتقان».

وأصدر المجلس الرئاسي، الأربعاء الماضي، قرارًا بتحديد رسم 183% على مبيعات النقد الأجنبي، ضمن خطوات برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تقرر إطلاقه في مؤتمر اقتصادي في تونس في مايو الماضي.

ونوه عضو مجلس النواب إلى وجود «ثلاثة أسعار صرف للدينار على الأقل، وهي السعر الرسمي، سعر بعد الرسم، سعر السوق الموازية. واعتبر أن «تخصيص نسبة من الرسم لإطفاء الدين العام وصيانة المرافق ودعم الخدمات وفق قرارات تصدر من المجلس الرئاسي يعد مخالفًا للقانون المالي للدولة، موضحًا أن «قيمة الرسم تعتبر إيرادات تدخل في الميزانية العامة وهناك يتحدد أوجه إنفاقها». 

وأضاف: «كان الأجدر إنشاء صندوق يسمى صندوق استقرار الموازنة تحال إليه هذه الإيرادات، وينظم بقانون كيفية استخدام أمواله سواء في إطفاء الدين العام أو دعم الموازنة أو صرف علاوة الأبناء أو دعم معاشات التقاعد وغيره».

وتساءل نصية عن «كيفية احتساب الرسوم الجمركية على السلع المستوردة، وما إذا كان سيكون احتسابها على أساس السعر الرسمي أم السعر بعد الرسم، والمقصود هنا السلع التي تفرض عليها رسوم جمركية».

وبشأن استثناء السلع الضرورية و الاستراتيجية التي يوردها القطاع العام من حظر فتح الاعتمادات، أشار إلى عدم تحديد ما إذا كانت ستفتح بالسعر الرسمي أم بعد الرسم»، محذرًا من أن «السعر الرسمي يعني العودة لدوامة الاعتمادات والفساد من جديد».

يشار إلى أن قرار رئيس المجلس بشأن تحديد قيمة الرسم على مبيعات النقد الأجنبي بتحويلات الأفراد والاعتمادات المستندية والمخصصات السنوية للأفراد في حدود عشرة آلاف دولار. وهو سعر الصرف الجديد الذي استحدثه برنامج الإصلاح الاقتصادي.

على الصعيد الإجرائي، رأى رئيس لجنة الحوار أن «القرار يدحض كل الحديث حول عدم مشاركة مجلس النواب في الإصلاحات سواء من داخل المجلس أو خارجه، منوهًا إلى أن «القرار يشير إلى التشاور مع اللجنة المالية بمجلس النواب ولجنة التنمية وتطوير المشاريع الاقتصادية و الاجتماعية بمجلس الدولة».

المزيد من بوابة الوسط