الخارجية الأميركية: الجزائر نشرت ثلاثة آلاف جندي إضافي على حدود ليبيا

السلطات الجزائرية نشرت 3 آلاف جندي إضافي على الحدود مع ليبيا

كشفت وزارة الخارجية الأميركية، عن نشر السلطات الجزائرية 3 آلاف جندي إضافي على الحدود مع ليبيا، في وقت وصف سفير واشنطن بالجزائر مكافحة الإرهاب في ليبيا بـ«الأمر الصعب».

وأشارت الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي حول مكافحة الإرهاب لسنة 2017 الصادر نهاية الأسبوع، إلى الجهود الجزائرية في مجال مكافحة الإرهاب، حيث بذلت جهودًا كبيرة لمنع النشاط الإرهابي داخل حدودها، وأن الضربات التي وجهها الجيش الجزائري للجماعات الإرهابية أضعفت قدراتها.

تهديدات الجوار
وتحدث التقرير الأميركي عن تزايد وانتشار النشاط الإرهابي في دول جارة مثل ليبيا ومالي وتونس، ما تسبب في استمرار التهديدات الأمنية للجزائر.

وشددت واشنطن على أن «الجزائر أولت أهمية كبيرة لتأمين حدودها، وذلك لمنع تسلل الإرهابيين من الدول المجاورة، وقامت بنشر 3 آلاف جندي إضافي على الحدود مع ليبيا، فضلاً عن تطوير تقنيات المراقبة الجوية»، كما تنسق مع تونس في هذا المجال، ووضعت معدات مراقبة وجدار إسمنتي على طول الحدود مع المغرب، كما أن جميع المراكز الحدودية تستطيع الوصول إلى قاعدة بيانات الإنتربول.

بريطانيا تصدر تحذيرًا لرعاياها من الحدود الجزائرية مع ليبيا

وتنتشر الجماعات الإرهابية في الجزائر مثل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وتنظيمات أخرى متحالفة معه، وفرع «داعش» المسمى تنظيم «جند الخلافة»، لاتزال موجودة في بعض المناطق، وتستهدف هذا التنظيمات أجهزة الأمن، والمصالح الحكومية والغربية، لكنّ الجيش الجزائري كبد تلك التنظيمات خسائر في صفوفها وعتادها؛ وهو ما قلل - إلى حد كبير - قدرتها على النشاط داخل البلاد، وفق التقرير الأميركي.

ووثق التقرير بعض العمليات الإرهابية التي وقعت العام الماضي في الجزائر، وتمثلت في هجمات على قوات الأمن باستخدام متفجرات، والألغام المزروعة، والحواجز المزيفة والكمائن، مؤكدًا إبقاء الحكومة على سياسة «لا تنازلات» فيما يتعلق بالأفراد أو الجماعات التي تختطف مواطنين بغرض طلب فدية.

العمل مع أطراف ليبية
ولتتمكن من امتصاص انعكاسات الوضع الأمني الصعب في ليبيا، تبرز واشنطن مشاركة الجزائر في «العمل مع أطراف عديدة لدعم العملية السياسية للأمم المتحدة في ليبيا، حيث ترأست لجنة تنفيذ اتفاق السلام في مالي»، في وقت أشار فيه التقرير إلى الخلاف القائم بين الجزائر والمغرب حول الصحراء الغربية، الذي ظل «عائقًا أمام التعاون الثنائي والإقليمي في مجال مكافحة الإرهاب في عام 2017».

صعوبة مكافحة الإرهاب بليبيا
ويدعم السفير الأميركي بالجزائر جون ب.ديروشر خطوات ضبط الحدود مع ليبيا، بعدما وصف - بالموازاة مع نشر التقرير السنوي حول مكافحة الإرهاب - الوضع في ليبيا بـ«الصعب جدًا»، مضيفا «أن الجزائريين يعلمون بخطورته أكثر من غيرهم، لأنه يقع قرب حدودهم».

ضبط ترسانة كبيرة من الأسلحة على الحدود الجزائرية

وأشار السفير الأميركي في مقابلة صحفية مع قناة «النهار» الجزائرية إلى أن «ما يحدث في ليبيا من أهم القضايا التي يتم التشاور من أجلها مع الجزائر بشكل ممتاز، وقد كان لدينا العديد من المشاورات حول مكافحة الإرهاب في هذا الصيف».

وأعرب ديروشر عن دعم واشنطن للمبعوث الأممي غسان سلامة، وخطة العمل الأممية، مؤكدًا أنها المسار الصحيح، خاصة أنهم يتشاركون الرؤية نفسها مع الجزائر.