القمة الأوروبية تبحث تعزيز التعاون مع مصر في الملف الليبي

رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال لقاء في لندن. (فرانس برس)

وضع رئيس المجلس الأوروبي دونلد توسك تعزيز التعاون مع مصر على رأس جدول أعمال القمة الأوروبية، التي تجري أعمالها مساء الأربعاء ويوم الخميس في سالزبورغ بالنمسا.  

وقبل انعقاد هذه القمة التي يشارك فيها رؤساء دول وحكومات الاتحاد الثماني والعشرين، سافر المستشار النمساوي سيباستيان كورتز، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إلى القاهرة، حيث اجتمعا يوم الأحد مع  الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقال مصدر أوروبي إن التوجه هو التعزيز الفعلي للروابط بين القاهرة وبروكسل، وخاصة في مجال التنسيق في القضايا الإقليمية ومعالجة إشكاليات محددة وفي مقدمتها الهجرة.

وفي ظل التوتر المتصاعد في العلاقات الأوروبية الإسرائيلية ومناخ الشك المرافق لإدارة العلاقات مع إيران، والزعزعة الفعلية القائمة في العديد من دول المنطقة، يرى الأوروبيون أن مصر تمثل شريكا مستقرا وذا مصداقية.

وقال دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي في رسالة الدعوة للقمة الموجهة إلى قادة الدول الـ 28: «لم يكن هناك أي خروج للمهاجرين بشكل غير منتظم من مصر إلى أوروبا هذا العام، مقارنة بحوالي 13،000 في عام 2016 (..) يتعين على رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي النظر في إمكانية تكثيف التعاون مع مصر».

ويقول أحد كبار الدبلوماسيين الأوروبيين إن القاهرة «زادت قدرتها على حماية حدودها في البحر بشكل كبير. وإنها مسؤولة عن حدودها البرية مع ليبيا».

وأضاف: ««إذا اضطلعت جميع دول البحر المتوسط بدورها على الحدود على نحو ما تبذله  مصر، فلن تكون هناك مشكلة أخرى فيما يتعلق بتدفق المهاجرين إلى أوروبا».

وقال الدبلوماسيون إن الجهود المصرية تمت دون مساعدة أوروبية كبيرة، وعلى عكس الدول الأخرى (تركيا وتونس على وجه الخصوص)، لم تتلق مصر أي شيء تقريبًا. وهناك مشروع واحد فقط تدعمه المفوضية الأوروبية يبلغ 60 مليون يورو، لذلك يعتقد الرئيس توسك أن الدعم المالي يحتاج إلى زيادة.

ولم تقبل القاهرة الفكرة الأوروبية بإنشاء منصة إنزال للمهاجرين في البلاد، ووفق المصادر الأوروبية فإن هذه المبادرة التي تبحثها القمة  لتعزيز التعاون مع مصر لم يتم فحصها من قبل الدول الأعضاء حتى الآن.

وقال دبلوماسي أوروبي إنها فكرة قدمها مؤخرا أحد أعضاء مكتب رئيس المجلس دونالد توسك، وقال دبلوماسي من دولة معنية بتدفقات الهجرة: «ما زلنا لا نعلم ما الذي تتناوله».

ويقول المراقبون إن فرنسا على وجه التحديد تدعم الانفتاح الأوروبي الحالي على مصر، التي لديها معها علاقات وثيقة، بما في ذلك العسكرية.

وقال رئيس المجلس الأوروبي: «بشكل عام، سيكون من مصلحة الأوروبيين مناقشة قضايا الأمن والهجرة مع نظرائهم العرب، ويأمل د دونالد توسك من قمة سالزبورغ الحصول على موافقة الزعماء الأوروبيين على فكرة عقد مؤتمر قمة بين الاتحاد الأوروبي والدول العربية، في بداية عام 2019 وهي فكرة تدعمها مصر».

ويمكن وفق مصدر أوروبي أن تشهد أول تنسيق عربي أوروبي على مستوى عال  لإدارة الأزمة في لبيبا.