على رأسهم الثني.. مؤسسة النفط بطرابلس تُطالب الأمم المتحدة بإضافة 48 اسمًا لقائمة العقوبات

شاحنة تهريب وقود جرى ضبطها في البحر المتوسط (أرشيفية:الإنترنت)

طالبت المؤسسة الوطنية للنفط لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة بإضافة 48 اسمًا جديدًا لأفراد وجماعات متهمين بتهريب الوقود الليبي إلى قائمة العقوبات.

جاء ذلك في معرض تعليق مؤسسة النفط على التقرير الصادر عن لجنة الخبراء المعنية بليبيا بمجلس الأمن، والذي يوثق محاولات فاشلة عديدة لتصدير النفط بطرق غير مشروعة، حيث دانت «السلوك الشره للجماعات المسلحة الذي يؤدي إلى الاستيلاء على أموال الدولة الليبية وتدهور المؤسسات والبنية التحتية».

خروقات متكررة
وأشارت المؤسسة، في بيان عبر موقعها الإلكتروني، إلى أنّ «الوثائق الواردة في التقرير تشير إلى وجود أدلة لخروقات متكررة لقرارات الأمم المتحدة من قبل فرج سعيد رئيس (مجلس إدارة المؤسسة الوطنية بنغازي)، وأعضاء مجلس النواب ورئيس الوزراء عبدالله الثني وعدد من تجار النفط حول العالم، إضافة لأفراد ومليشيات تهدد المؤسسات الليبية أو تمنع تصدير النفط الخام أو المنتجات النفطية».

وعرّجت المؤسسة إلى توصيات الفريق الأممي بشأن محاولات تصدير النفط بطرق غير شرعية، داعية إلى «حظر عبور القنوات البحرية على السفن التي تدرجها اللجنة في القائمة، وتفويض الدول الأعضاء بتفتيش السفن المارة قبالة الساحل الليبي والمتجهة من وإلى ليبيا، التي يعتقد أنها تقوم بتصدير النفط الخام أو المنتجات النفطية المكرّرة بشكل غير مشروع».

وأعربت عن دعمها الكامل لتوصيات فريق الخبراء لمجلس الأمن بإنهاء«مناخ الإفلات من العقاب السائد حاليًا في ليبيا، وذلك من خلال النظر في إخضاع من يرتكبون انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني للجزاءات بموجب نظام الجزاءات الخاص بليبيا». 

تحذيرات مؤسسة النفط
وأضافت المؤسسة إلى أنّها «حذرت مراراً وتكرارًا بأن محاولات بيع النفط بطرق غير مشروعة، ومخالفة قرارات مجلس الأمن في الأمم المتحدة، وانتهاك القانون الدولي الإنساني تعتبر جرائم حرب».

وتحدثت عن أسماء أشخاص وشركات ذكرها التقرير الأممي «وقعت عقودًا مع (مؤسسة النفط في بنغازي) ومنها (ميكايالس كوريلس) من شركة (ليمبادو المحدودة) للخدمات المالية المسجلة في جزر العذراء البريطانية، و(ديمتري زينيكاكوس) من (فولفونت للتجارة) المسجلة في جزر المرشال، و(إيفان مازور) من الشركة الروسية (راو روزنفتيغازستوري)، و(جون مارك بيزانو) من شركة (كويلسون أوفرسيز إنك)، و(جورج آيتش تشان) من (فيدوتا غلوبال ليميتد).

كما ضم التقرير تفاصيل حسابات بنكية مقدمة من قبل المؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي لاستلام عائدات النفط، في بنك الاتحاد في عمان، وتحت اسم «فادي ماري»، رئيس الخزانة في المصرف كشخص للتواصل، ولاحظ فريق الخبراء أن بعض العقود ضمت خصم بمقدار خمسة دولارت أقل من سعر البيع من قبل المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس.

صنع الله يُعلّق
وفي معرض تعليقه أشاد رئيس مؤسسة النفط في طرابلس المهندس مصطفى صنع الله بالتقرير فريق الخبراء لـ«عرضه المفصل لحجم الإجرام والفساد في جميع أنحاء البلاد»، كما رحّب بالنتائج التي توصل إليها، معربًا عن «دعم توصياته دون تحفظ».

وأضاف: «دعت المؤسسة الوطنية للنفط مراراً وتكراراً لوضع تدابير إضافية من أجل مكافحة تصدير المنتجات النفطية وبيعها بصورة غير مشروعة، وإصلاح نظام دعم الوقود، ومعاقبة جميع الأفراد الذين يحاولون الاستفادة بشكل غير قانوني من بيع الموارد الطبيعية الليبية. ويؤكد هذا التقرير حجم المشكلة والتأثير الفاعل لبعض الجماعات المسلحة على المجتمع الليبي والمؤسسات الوطنية الرئيسية. إن الشعب الليبي يستحق أن يعرف الحقيقة وراء ممارسات أولئك الذين يسعون إلى إعاقة عمل المؤسسة وتقسيم هذا البلد بشكل لا يمكن إصلاحه».

محاولات بيع النفط الخام بطرق غير مشروعة
وانتقل تعليق مؤسسة النفط إلى تسليط التقرير الضوء على 6 محاولات منذ أغسطس 2017 من قبل (المؤسسة الوطنية للنفط بنغازي) لتصدير النفط الخام بطريقة غير مشروعة، لافتًا إلى أنّ «المؤسسة الموازية حاولت الاستخفاف بالشعب الليبي من خلال تقديم تخفيضات هائلة (تصل إلى 5 دولارات للبرميل أقل من السعر المعتمد)، وإيداع المبيعات مباشرة في حسابات مصرفية أجنبية».

وشددت مؤسسة النفط في طرابلس على أنّها «ستدعم أي إجراء يعزز إضافة المتورطين في هذه الممارسات غير المشروعة إلى قائمة عقوبات مجلس الأمن».

مهاجمة مؤسسة النفط 
يوثق التقرير مختلف الأفعال التي «تهدد الاستقرار والأمن في ليبيا أو تعرقل عملية انتقالها السياسي»، بالإضافة إلى عرض مدى حجم «الممارسات الإجرامية من قبل الميليشيات ضد المؤسسات الليبية لا سيما المؤسسة الوطنية للنفط». 

وأشارت إلى أنّ «هذه التهديدات تشمل محاولات إجراء صفقات تحت تهديد السلاح (كتيبة ثوار طرابلس، فبراير 2018)، وتدخل لواء الشهيد فتحي أرحيم التابع للجيش الوطني الليبي فيما يخص إنتاج شركة فنترسهال في منطقة إجخرة».

وأوضح أنه جرى «إعطاء تعليمات لشركة (فنترسهال) من قبل رئيس المؤسسة في بنغازي فرج سعيد، بالإضافة إلى كتيبة مرافقة بالتعامل معهم فقط والحفاظ على تعليق الإنتاج، وفقاً لما جاء بالتقرير».

منع صادرات النفط الخام
وذكرت مؤسسة النفط بما ذكره التقرير الأممي حول أنّ «أكبر تحدٍ لوحدة المؤسسة الوطنية للنفط هو قرار القيادة العامة للجيش الوطني بنقل السيطرة على منشآت نفط خليج سرت إلى المؤسسة الوطنية بنغازي»، بالإضافة إلى «قرار رئيس حرس المنشآت النفطية في المنطقة الوسطى والشرقية، المتمثل بمنع تحميل الناقلات في موانئ خليج سرت، وهو ما يمثل تكلفة للشعب الليبي تقدر بثلاثة وثلاثين مليون دولار». 

محاولات اختلاس أموال الدولة الليبية
وينشر التقرير أدلة على وجود آليات ملتوية لتحويل الإيرادات الليبية بعيدًا عن المؤسسة الوطنية للنفط وحسابات الدولة الليبية، بما في ذلك تعليمات من «المؤسسة الوطنية بنغازي لاستلام ثمن النفط الخام المصدر بشكل غير قانوني في حساب مصرفي خاص في عمان». 

وأشار إلى أنّ «الحساب المصرفي نفسه الذي تم تحديده سابقاً خلال محاولة الناقلة Disteya Amey سرقة النفط الخام في أبريل 2016، حيث تم تحديد موقع السفينة وما تحمله وإعادتها إلى ليبيا»، كما تتضمن الوثائق الإضافية التي جرى التعليق عليها في التقرير تعليمات موقعة من قبل فرج سعيد ورئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني لشركات النفط الدولية تطلب منهم التوقف عن التعامل مع المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس.

المزيد من بوابة الوسط