تغيير قيادات أجهزة المخابرات الإيطالية بسبب التطورات في ليبيا

وزيرة الدفاع الإيطالية ترينتا لوغو. (الإنترنت)

تستعد الحكومة الإيطالية لإحداث تغييرات واسعة النطاق على هياكل أجهزتها الأمنية الداخلية والخارجية، بما في ذلك تكليف مسؤولين جدد على رأسها.

وكشفت جريدة «لاريبوبليكا» الصادرة في روما في تحقيق مشترك مع مجلة «ليسبرسو»، عن خطة متكاملة تستعد حكومة رئيس الوزراء جوزيبي كونتي إلى اعتمادها وبعد حصول توافق بين المكونات الرئيسة للوزارة التي تضم رابطة الشمال بزعامة وزير الداخلية ماتيو سالفيني وحركة خمسة نجوم بقيادة لويجي  ديمايو.

وأكدت الجريدة أن الأزمة المتفاعلة في ليبيا والتي تكمن فيها مصالح اقتصادية جيواستراتيجية ضخمة لإيطاليا تفسر جانبًا من هذا التوجه، مشيرة إلى أن «الأزمة الليبية تجبر الحكومة على إعادة تنظيم أجهزتها الأمنية بشكل طارئ».

وأوضحت الجريدة أن أهمية ليبيا بالنسبة لإيطاليا تفسرها ضرورة تعيين مسؤولين جدد عن أجهزة المخابرات تعود  لمكانتها في مجال الطاقة بالنسبة لإيطاليا وحصول شركة إيني على عشرات المليارات من اليورو سنويًا من هذا البلد، إلى جانب الشق المتعلق بإدارة تدفقات الهجرة ومستقبل تمركز إيطاليا في منطقة المغرب العربي.

وقالت «لاريبوبليكا»، إن «الحكومة أقرت وبعد تأخر واضح أن الأمور تتسارع في طرابلس، وأن حكومة السراج المعترف بها دوليًا باتت تضعف بفعل أخطائها السياسية أولاً، وبسبب الفساد والصراع بين الميليشيات  المتناحرة».

وأضافت الجريدة، أن «السراج يدفع أيضًا ثمن معارضة القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، وأنه رغم توصل الأمم المتحدة إلى وقف هش لإطلاق النار في طرابلس فإن الموقف في المدينة غير مستقر».

ونقلت الجريدة عن أحد عناصر المخابرات الإيطالية قوله، إنه «عمل لفترة طويلة في طرابلس (..) إن المدينة يمكن أن تسقط  في قبضة الجيش، في غياب تدخل خارجي، وإن المشكلة الآن بالنسبة لإيطاليا، هي أن حفتر يعتبرنا أعداءً حتى وإن سارت الأمور على نحو جيد ومع عملاء مزدوجين. وقد حقق وزير الخارجية مافيرو ميلانيسي رغبته في الذهاب إليه وإعادة العلاقات معه. لكنني أخشى أن الوقت قد نفد».

وأوضحت الجريدة أن «موقف إيطاليا يتناقض حتى الآن مع عدة أطراف دولية وإقليمية مهمة تعتبر حفتر عاملاً لبسط الاستقرار وأصبح مخاطبًا متميزًا، وأنه بناء على مجمل هذه المعطيات بات كل من سالفيني ودياميو يعتقدان أن فشل السياسة الإيطالية في ليبيا مرده فشل الحكومة السابقة وفشل أجهزة المخابرات ومديرها ألبرتو مانينتي (المولود في ترهونة ويعرف ليبيا جيدًا)».


وقالت إن «وزيرة الدفاع إليزابيتا ترينتا نفسها تقتسم هذه الرؤية وتدعو إلى تغيير سريع على رأس الأجهزة».

من جانبه، قال عضو في مكتب رئيس الوزراء كونتي إن «إيطاليا ظلت غائبة عما يجري في شرق وجنوب ليبيا وتركت المخابرات الفرنسية تتحرك بقوة في دول جوار ليبيا»، لافتة إلى أن «تغيير قيادات أجهزة المخابرات الخارجية (إيزي) والداخلية (ديس ) بات حتميًا».

وأوضحت الجريدة، أن نائب رئيس جهاز المخابرات الخارجية جوفانيني كارافيلي، أو نائب رئيس المخابرات الداخلية إنريكو سافيو، قد يحل أحدهما محل ألبرتو مانينتي.

المزيد من بوابة الوسط