متاهة الإصلاح: بعد «الرسمي» و«الموازي».. سعر ثالث للدولار بـــ 4.2 دينار

أدخلت خطة الإصلاح المالي والنقدي سوق صرف النقد الأجنبي متاهة جديدة، فقد أضافت إلى السعرين الرسمي والموازي، سعرًا ثالثًا للدولار في السوق الليبية، وهو الذي يتضمن سعرًا ثابتًا مع إضافة رسوم مرنة لتحويلات الأفراد والاعتمادات المستندية والمخصصات السنوية للأفراد.

وذلك إلى جانب سعر السوق السوداء الذي يحدده برنامج الإصلاح، ويتمثل في «انخفاض تدريجي للدولار، ليصل بعد شهر إلى 3 دينارات، على أنّ يسجل نهاية العام دينارين ونصف الدينار، ويستمر حتى يصل إلى سعر توازني مع السوق الموازية»، على حد قول محللين ماليين.

برنامج الإصلاح الاقتصادي: «الرئاسي» و«المركزي» يحددان قيمة رسوم مبيعات النقد الأجنبي خلال أسبوع

والسعر الرسمي للدولار المعتمد من المصرف المركزي عند 1.37 دينار، ويخصص لمنح أرباب الأسر، وتوريد المحروقات والسلع الاستراتيجية، وهكذا تنشط 3 أسواق للعملة في سوق واحدة!

ويتوقع المراقبون أن يصل السعر الثابت للدولار إلى ما بين 1.37 ودينارين ونصف الدينار مقابل الدولار الواحد، لكنّ تبقى تلك التكهنات رهينة الخطوة المرتقبة عندما يصدر رئيس المجلس الرئاسي ومحافظ المصرف المركزي قرارًا بتحديد مقدار الرسم الذي يفرض على مبيعات النقد الأجنبي.

وتطرق المراقبون إلى خيار آخر يبدو مطروحًا، يتمثل في تطبيق «سعر الصرف الخاص المعلن» الذي جرى تجربته خلال الفترة من 1997 حتى 2001، والتي عرفت بـ«سياسة سعر الصرف الخاص المعلن»، بحيث يكون السعر تنازليًا يبدأ مع سعر السوق الموازية وينخفض تدريجيًا للوصول إلى سعر توازني.

لكنّ المراقبين ذهبوا إلى أنّ الأمر يختلف هذه المرة، لعدة أسباب أبرزها أن مخاطر رفع القيود على النقد الأجنبي في ظل محدودية العملة الصعبة، وتراجع إيرادات النفط بنسبة 50% مقارنة بعام 2013، فضلاً عن عجز الموازانة العام الحالي بحوالي 8.5 مليار دولار، بالإضافة إلى اختلاف معدلات الإنفاق سنة 1997 عن معدلات العام الجاري 2018.

ننشر تفاصيل برنامج الإصلاح الاقتصادي.. وسعر موحد للدولار بـ4.25 دينارات

وأضافوا أنّ صعوبة اللجوء إلى هذا السيناريو يرجع أيضًا إلى عدم القدرة على زيادة الإنتاج، وتوفير مناخ اسثماري جيد، للتشجيع على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، بسبب هشاشة الوضع الأمني في البلاد، وعدم اتخاد المجلس الرئاسي سياسيات تقشفية لتخفيض الإنفاق العام، بالإضافة إلى عدم توحيد الإنفاق مع الحكومة المؤقتة بشرق البلاد.

وفرّق المراقبون بين ظروف عام 1997 والعام الجاري، بأن السيناريو السابق كان يوفر الدعم السلعي للمواطنين، في ظل عدم وجود دعم سلعي أو نقدي حاليًا.

المزيد من بوابة الوسط