رغم إقراره بمجلس النواب... بن شرادة يقترح قيام الهيئة التأسيسية بإصدار قانون الاستفتاء

عضو المجلس الأعلى للدولة سعد بن شرادة. (الإنترنت)

اقترح عضو المجلس الأعلى للدولة سعد بن شرادة، قيام الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور بإصدار قانون الاستفتاء وتسليمه للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، رغم إعلان مجلس النواب في طبرق إقرار القانون خلال الجلسة التي عقدها بمقره يوم الخميس الماضي 13 سبتمبر الجاري.

ولفت بن شرادة في تصريح إلى «بوابة الوسط» اليوم الأحد، إلى أن قانون الاستفتاء الذي أقره مجلس النواب قبل ثلاثة أيام «تم إصداره بشرط عدم تسليمه إلى المفوضية العليا للانتخابات إلا بعد تعديل الإعلان الدستوري» معتبرا أن مجلس النواب لم يبدي اهتماما منذ البداية لإصدار القانون.

وذكر بن شرادة أن المشاركين في اجتماع باريس يوم 25 مايو الماضي، اتفقوا على «تنظيم انتخابات على قاعدة دستورية إما عن طريق تعديل الإعلان الدستوري أو إصدار قانون الاستفتاء على مشروع الدستور المقدم من الهيئة التأسيسية للانتقال إلى مرحلة دائمة على أساس الدستور».

وأضاف أن «إعلان باريس» نص على تواريخ محددة لإجراء الانتخابات «ومن بينها تاريخ 16 سبتمبر بخصوص إصدار التشريعات اللازمة لاستحقاق الانتخابات» كما شدد على ضرورة التشاور بين مجلسي النواب والدولة حول هذه التشريعات قبل إصدارها.

وأكد بن شرادة أن مجلس الدولة «أصدر مسودة بخصوص قانون الاستفتاء على الدستور وسلمها إلى البرلمان قبل اتفاق باريس بأربعة أشهر وبعد الاتفاق اعتبر مجلس الدولة أن مشاركته في قانون الاستفتاء قد أنجزت».

وأوضح أنهم في مجلس الدولة تحدثوا إلى مجلس النواب بخصوص إصدار قانون الاستفتاء، إلا أن المجلس تأخر في إصدار القانون «إلا قبل ثلاثة أيام تم إصداره بشرط عدم تسليمه للمفوضية العليا للانتخابات إلا بعد تعديل الإعلان الدستوري».

ونبه عضو المجلس الأعلى للدولة قائلا: «وكما تعلمون أن تعديل الإعلان الدستوري يتوجب توصويت 134 عضوا من مجلس النواب بالموافقة على التعديل لكن حسب علمنا البرلمان لم يتحصل على مثل هذا العدد إلا مرتين طيلة الأربع سنوات ويعتبر من شبه المستحيل تحقيق هذا النصاب بمجلس النواب».

ورأى بن شرادة أن تأخر مجلس النواب في إصدار قانون الاستفتاء على مشروع الدستور «ناتج عن تحكم فئة بسيطة من البرلمان في قراراته وتدخل بعض الدول في الشأن الليبي» وفق قوله.

وعلى ذلك قال بن شرادة «أنا أرى أن البديل هو تحمل الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور المسؤولية وعليها إصدار قانون الاستفتاء وتسليمه للمفوضية العليا»، لأن «الهيئة التأسيسية تستمد شرعيتها من الشعب الذي انتخب أعضاءها وتملك قوة شرعية مثلها مثل البرلمان».

وأضاف عضو المجلس الأعلى للدولة سعد بن شرادة أنه «في البرلمانات الأخرى التي يتم تعيين هيئة الدستور من خلالها يملك البرلمان إصدار مثل هذا القانون كما حدث في تونس ولكن في ليبيا البرلمان لم يعين الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور».