سفن الإغاثة توقف عملها في «المتوسط».. وتحذيرات من زيادة وفيات المهاجرين

سفينة إغاثة خلال إنقاذ مهاجرين في البحر المتوسط. (الإنترنت)

حذرت منظمات إغاثة دولية من ارتفاع أعداد الوفيات بين المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا، لتراجع عدد سفن وقوارب الإنقاذ العاملة في المنطقة بين ليبيا وجنوب أوروبا، بسبب موقف إيطاليا ومالطا الرافض استقبال مزيد من المهاجرين.

وقالت جريدة «ذا غارديان» إنه منذ 26 أغسطس الماضي، توقفت عمليات السفن التابعة لمنظمات الإغاثة غير الحكومية على طول المسار بين ليبيا وأوروبا، بسبب حملة السلطات الإيطالية والمالطية على منظمات الإغاثة الدولية ومنعها من إنزال المهاجرين في موانئها.

ولفت تقرير الجريدة إلى أن ثلاثة من بين عشر سفن إغاثة كانت تعمل بالبحر المتوسط، محتجزة في ميناء فاليتا المالطي، بسبب خلاف بشأن تسجيل عمل السفن.

كما أن سفينة «يوفنتا»، التابعة لمنظمة إغاثة ألمانية، محتجزة منذ أكثر من عام في ميناء «تراباني» بجزيرة طقلية الإيطالية، رغم إسقاط تهم بحق السفينة بشأن تورطها في تهريب المهاجرين من ليبيا.

وغادرت السفن التابعة لمنظمة «أوبن آرمز» الإسبانية منطقة وسط البحر المتوسط، الشهر الماضي، إثر قرار الحكومة الإيطالية إغلاق موانئها أمام سفن الإنقاذ، دون تحديد موعد لاستئناف عملها.

وخلال الصيف، علقت سفينة «أكواريوس» وسط خلاف سياسي بين إيطاليا ومالطا، واضطرت لتحويل مسارها إلى إسبانيا بعدما رفضت حكومتا روما وفاليتا استقبال المهاجرين على متنها. ومن المقرر أن تغادر السفينة فرنسا خلال الأيام المقبلة، لكن دون ضمانات بالعودة والوجود بشكل مستمر في البحر المتوسط.

وقال مدير عمليات منظمة «إس أو إس»، فريدريك بينارد: «من المؤسف ما نراه. تلك المأساة مستمرة منذ أعوام، وهي تتجه إلى الأسوأ الآن. هناك عدد أقل من سفن الإنقاذ، وبالتالي عدد أقل من عمليات الإنقاذ وعدد أكبر من الوفيات».

وقالت الجريدة البريطانية إن السيناريو نفسه تكرر في البحر المتوسط، في الفترة بين 28 يونيو حتى 8 يوليو الماضي، وهو ما تسبب في موت 300 مهاجر على الأقل في حوادث غرق متفرقة.

ومع استمرار الخلاف داخل أوروبا حول استقبال المهاجرين القادمين من ليبيا وآلية توزيعهم، تتواصل حوادث غرق المهاجرين بالبحر المتوسط، آخرها أسفر عن مقتل مئة مهاجر قبالة ليبيا. وقال مهاجرون ناجون من الحادث إنهم «أرسلوا إشارات استغاثة إلى خفر السواحل الإيطالي، عند تعطل محرك القوارب، لكن الإيطاليين حولوا الإشارة إلى خفر السواحل الليبي».

وعادة ما تقوم القوات الليبية بنقل المهاجرين إلى ليبيا مجددًا بعد إنقاذهم، بموجب اتفاق أبرمته السلطات الليبية مع حكومة روما في 2017.

وسبق وانتقدت إيطاليا عمل قوارب منظمات الإغاثة غير الحكومية، ووصفها وزير الداخلية، ماتيو سالفيني، بـ«تاكسي بحري»، واتهمهم بالتواطؤ والعمل مع مهربي البشر.

ورغم تراجع أعداد المهاجرين الذين عبروا ليبيا إلى أوروبا، منذ بداية العام الجاري، أشارت بيانات منظمة الهجرة الدولية إلى ارتفاع أعداد الوفيات بشكل واضح، مع غرق حوالي 1130 مهاجرًا منذ بداية 2018، في حين وصل 20 ألف مهاجر إلى أوروبا.