تقرير أممي: انتهاكات «خطيرة» من جماعات تابعة للجيش و«الوفاق»

اتهم فريق الخبراء الأممي المعني بليبيا، جماعات مسلحة تابعة للجيش الوطني وحكومة الوفاق الوطني بارتكاب «انتهاكات خطيرة لحقوق للإنسان»، مشيرا إلى «حالات حرمان من الحرية بشكل غير قانوني وتعذيب أفضى إلى وفيات في بعض الحالات».

واعتبر الفريق في تقريره إلى رئيس مجلس الأمن ، أن «حالات الاحتجاز تجري بدوافع سياسية أو اقتصادية أو دينية»، مشيرا إلى أن « 6500 شخصا كانوا محتجزين في السجون الخاضعة اسميا لرقابة الشرطة القضائية في ِأكتوبر الماضي».

وأشار التقرير الأممي إلى «عدم وجود إحصاءات رسمية بشأن السجون الخاضعة لسيطرة وزارتي لدفاع والداخلية أو تلك لخاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة».

احتجاز غير قانوني
واتهم الخبراء جماعة مسلحة تابعة للجيش الوطني، بإدارة مركز احتجاز غير قانوني في منطقة بوهديمة بمدينة بنغازي، مشيرا إلى أن «اثنين من قادة تلك الجماعة التي تسمي (أولياء الدم بوهديمة) على علاقة بالضابط محمود الورفلي المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية.

ونبه إلى «التحقق من صحة تسجيل مكالمة تثبت الروابط بين قائدي المجموعة معمر البيحا وعادل مخدة وبين الورفلي». ونوه الفريق الأممي إلى «حالات احتجاز تعسفي وتعذيب وقعت في هذا المركز»، متحدثا عن «حالات إعدام بإجراءات موجزة وإلقاء جثث الضحايا في شارع زيت ومصادرة منازل المحتجزين».

كما تحدث تقرير الخبراء عن «تورط الكتيبة 152 من الجيش الوطني الليبي في حالتي تعذيب وحالة وفاة واحدة تحت التعذيب في مركز احتجاز غير قانوني تحتفظ به الكتيبة»، ونبه إلى أن «الفريق طلب مرارا تصريحا من قائد الكتيبة لتحديد دور وحدته في تلك الحالات لكنه لم يرد».

أما بخصوص الوضع في درنة، فقد نوه التقرير إلى «تحقيقات في حالات القصف العشوائي والإعدام بإجراءات موجزة التي يُزعم أن قوات الجيش قد ارتكبها في درنة».

قوة الردع الخاصة
وبشأن المجموعات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق، نقل الخبراء شهادة عن محتجزين سابقين تعرضوا لـ«انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أثناء احتجازهم في سجن معيتيقة بين عامي 2015 و2018» مشيرين إلى وجود «فترات حبس انفرادي طويلة، ووفيات في السجن بسبب التعذيب والحرمان من الوصول إلى الرعاية الطبية».

لكن التقرير قال إن «ممثلي قوة الردع نفوا تورطهم في أية انتهاكات حقوق إنسان داخل السجن»، مشيرا إلى أن «القوة كانت مسؤولة عن محيط السجن وهو ما يتناقض مع شهادات مسؤولين سابقين»، مستندا إلى اعترافات المحتجزين السابقين على صفحة قوة الردع الخاصة بموقع «فيسبوك»، ليشير التقرير إلى أن «القوة يمكنها الوصول إلى السجناء والمشاركة في استجوابهم».

وفيما قالت قوة الردع أن جميع عمليات التوقيف تتم بعلم النائب العام، حسب فريق الخبراء، إلا أن التقرير أشار إلى «عدم عرض 29 محتجزا على النائب العام منذ 2016».

وفي مصراتة، أشار الفريق الأممي إلى «شهادات لحالة وفاة بسبب التعذيب في سجن الكراريم الذي تديره لجنة مكافحة الجريمة وهي جماعة مسلحة ذات ميول سلفية»، منبها إلى «وقوع حالات ضرب وتعذيب نفسي وجسدي وظروف احتجاز مزرية»

يشار إلى أن الفريق ذكر أنه اعتمد في تقريره على «وثائق أصلية جرى التثبت من صحتها وأدلة ملموسة ومشاهدات الخبراء الميدانية، بما في ذلك التقاط الصور الفوتوغرافية»، وقال إنه «ملتزم بالحياد عند التحقيق في حالات عدم الامتثال من جانب أي طرف»، وقال إنه زار ليبيا خمس مرات منذ إعادة تعيينه في أغسطس 2017.

المزيد من بوابة الوسط